وثائق تكشف تورط بريطانيا بشكل مباشر في العدوان السعودي على اليمن

يمني برس

في وقت تواجه الحكومة البريطانية تداعيات تورُطِها في العدوان على اليمن لجهة مبيعات الأسلحة إلى السعودية، كشفت وثائق حكومية نشرت حديثًا عن تواطؤ المملكة المتحدة في الصراع بشكل أكثر عمقًا.

ونشرت الوثائق في ورقة تحت عنوان “موظفو المملكة المتحدة الذين يدعمون القوات المسلحة السعودية – المخاطر والمعرفة والمساءلة”، وتقدم تفاصيل عن “البصمة” الحقيقية لما يقدر بـ 7000 موظف من شركات المقاولات في بريطانيا وموظفي الخدمة المدنية، ونشر أفراد عسكريين مؤقتين بمساعدة القوات الجوية الملكية السعودية (RSAF) وغيرها من قوات الأمن السعودية في شن حملة القصف الوحشي ضد اليمن.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن حملة القصف هذه قد أسفرت عن استشهاد 5500 مدني وجرح أكثر من 9000 منذ بداية العام 2015. كما استهدفت البنية التحتية المدنية التي انهارت تماماً. كما شملت الأهداف المدنية، المستشفيات والمستوصفات التي أدى تدميرها إلى جانب الحصار، إلى السماح لوباء الكوليرا بالوصول إلى أكثر من مليون يمني.

وكشف الباحثان مايكل لويس وكاثرين تيمبلار في تقرير لهما أن من بين النتائج الملحوظة الأخرى، هو أن موظفون بريطانيون في شركة BAE Systems العملاقة للأسلحة ابقوا على أنظمة الأسلحة في الطائرات العسكرية البريطانية التي بيعت للسعوديين، بما في ذلك التدريب وسرب العمليات.

وتشمل القوات المدعومة على هذا النحو، الطائرات المشاركة مباشرة في حملة القصف التي تستهدف اليمن في قاعدة الطائف الجوية وأماكن أخرى.

يأتي أساس المشاركة المباشرة والمستمرة لبريطانيا في مساعدة القوات الجوية السعودية، من اتفاق سري ابرم بين الجانبين وقع خلال العام 1986.

الاتفاق الذي لم يسبق أن نظر إليه البرلمان البريطاني، يتضمن بنود دعم سرية للطائرات المصنّعة في بريطانيا والتي ترتب مشاركة أفراد منها “لتسليح ودعم” هذه الطائرات أثناء النزاع المسلح النشط، بغض النظر عما إذا كان النزاع “مشروعًا” أو ينطوي بشكل مباشر على المملكة المتحدة.

وتُظهر الوثائق أيضًا التزام وزارة الحرب البريطانية بالالتزام بنصيحة مسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية.

ويعرض التقرير تفاصيل إضافية مفادها أن الموظفون البريطانيون المتمركزين في السعودية هم محصنون من اي إبلاغ عن مخالفات أو جرائم حرب.

وكشف لويس و تمبلار أن سياسة بريطانيا التي تهدف إلى تجنب إساءة الاستخدام المحتملة للأسلحة المقدمة منها قد تم التحايل عليها. وقد تم تجنب هذه السياسة، التي تنطوي عادةً على التدقيق في كل حالة على حدة في عمليات نقل المعدات العسكرية القابلة للتراخيص إلى السعودية، في بعض الحالات الملحوظة باستخدام نظام “القائمة البيضاء” الذي يسمح لندن بالبقاء جاهلة بشكل ملائم أنواع أو كميات المعدات العسكرية التي تبيعها الشركات البريطانية للسعوديين.

كما أنها تمنع حكومة بريطانيا من معرفة الجهة التي تتلقى المعدات العسكرية في نهاية المطاف، وهو أمر مثير للقلق بشكل خاص، إذ أن السلطات السعودية ترسل الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية.

وفي حين اقدمت BAE على سحب موظفيها من التعامل المباشر مع مثل هذه الذخائر في العام 2008، تشير التقارير الواردة من الفنيين ومدرعات الطائرات التي ورد ذكرها في الوثائق إلى أن هذا “الانسحاب” غير مكتمل وأن موظفي المملكة المتحدة ما زالوا هناك.

وأشار التقرير إلى ان الحكومة البريطانية تتعمد عدم الإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي (IHL)، على الرغم من أن مسؤولين حكوميين بريطانيين ذكروا أمام المحكمة العليا في أن مسؤولي الحكومة لتصدير الأسلحة يأخذون في الاعتبار مخاطر القانون الدولي الإنساني استناداً إلى معلومات من موظفي وزارة ال حرب وضباط الاتصال وموظفي BAE Systems.

ولفت إلى ان مسؤولون حكوميون في بريطانيا سعوا إلى إخفاء المشاركة في العدوان السعودي وجرائم الحرب التي نفذها بحق اليمنيين، من أجل حماية مبيعات المملكة المتحدة من الأسلحة إلى السعودية.

وخلص التقرير إلى أن وزارة الحرب البريطانية لا تلفت نظر المسؤولين العسكريين البريطانيين أو العاملين في السعودية، حول الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي خلال عملياتهم العسكرية.

التصنفيات: اخبار اليمن,اخبار عاجله,تقارير وتحليلات,عربي ودولي

كلمات مفتاحية: