المنبر الاعلامي الحر

في موكب الإباء وحضرة الشهداء العظماء..!!

في موكب الإباء وحضرة الشهداء العظماء..!!

60

 

يمني برس- بقلم/عبدالرحمن الشبعاني*

سلام على نفوس طهرت وجادت بأغلى ما عندها؛ هي حياتها التي وهبها الله إياها,سلام على أنوف حمية احتمت؛ وذادت عن دينها ووطنها وشعبها؛ ومرغت أنوف الظالمين والمستكبرين المعتدين ظلما وبغيا وعدوانا على بلدنا وشعبنا اليمني العزيز دون مبرر شرعي ولا مسوغ قانوني، سوى الكبر والعنجهية والتعسف؛ وعدوان لا هدف له سوى القتل والخراب والتدمير؛   ظنا منها أنها ستذل شعب اليمن الموصوف بالحكمة والإيمان، وله تأريخ عريق لا يضاهيه تأريخ.

 

تأريخه ينحدر عنه السيل ولا يرقأ إليه الطير ، ورجاله أولوا قوة وأولوا بأس شديد، بشهادة خالق السموات والأرضين وقاهر الجبابرة والمستكبرين وناصر عباده المؤمنين المستضعفين.

 

ظنت قوى العدوان السعودي الإماراتي بما تملك من ثروة هائلة نفطية اغتصبتها على شعب الجزيرة العربي أن تلك الأموال ستمكنها من احتلال بلدنا، وإذلال شعب لا يعرف الذل ولا يرضى بالخنوع ولا بالركوع والخضوع سوى لله الواحد الأحد سبحانه.؛وبركونها إلى أسيادها الأمريكان والصهاينة واستقوائها بهم أنها ستتملك أرض اليمن وتستعبد أهله.

 

سلام على أرواح ارتقت طاهرة شريفة حرة وفية لربها ولدينها ولأهلها؛ وفاضت إلى بارئها عزيزة كريمة شامخة ؛ وقدست خالدة في أعلى عليين؛ { أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما ءاتاهم الله من فضله }.

 

إننا في اليمن الميمون نستلهم من شهداءنا العظماء التضحية والفداء، ونستمد منهم البذل والعطاء، والقوة والعزم والكبرياء، والصمود الذي لاحدود له في مواجهة أشرار الخلق وشذاذ البشرية؛ في هذا العالم الذي استفحل فيه الشر، وتعشعش فيه الظلم والفساد الأخلاقي الذي هو رأس كل فساد.

 

ونحن على عتبات أبواب العام الخامس من العدوان “السعوصهيوأمريكي” على اليمن أرضا وإنسانا؛ لم نضعف ولن نضعف في مواجهة هذا العدوان الغاشم الظالم الهمجي,وما زادنا طول الأمد إلا قوة وعزما وتجلدا وصبرا؛ وخبرة في الحرب والتصنيع العسكري؛  حتى أصبحت الحروب لدينا في سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله، والدفاع عن المستضعفين من عباد الله؛ واجتثاث الظلمة والمستكبرين، واستئصال شرهم وفسادهم المستفحل  أحب إلينا من الهدنة معهم وهم لا زالوا مستمرين في عدوانهم وبغيهم وظلمهم وشذوذهم واحتلالهم للأرض، وتدنيسهم للمقدسات، وامتهانهم للإنسانية في أرجاء المعمورة.

 

نقول لقادة العدوان النظامين السعودي والإماراتي وأسيادهم الأمريكان والصهاينة: إن كنتم تراهنون على طول المدة في إضعاف الشعب اليمني وإذلاله واحتلال أرضه ونهب ثرواته فأنتم واهمون, وإن كنتم تراهنون على قوتكم وحشودكم فأنتم خاسرون منتهون.

ألم تتعظوا ممن قبلكم البريطانيين والعثمانيين وغيرهم، كيف كانت نهايتهم وما آل إليه مصيرهم؟!!

ألم تقرءوا التأريخ وتتصفحوا أوراق تأريخ اليمن، وقوة رجاله وثباتهم وصمودهم وشموخهم ورباطة جأشهم؟ !!

ألم تقرءوا قول الله تعالى { إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا }

وهل تظنون أو تعتقدون أننا نستسلم لكم وقد ارتوت أرضنا بدماء شهدائنا الأعزاء الكرماء؟ !!

أتدرون أيها البعران العبرية من هم هؤلاء الشهداء الذين نحيي ذكراهم للعام الرابع على التوالي منذ بدء عدوانكم علينا؟ !!

 

إنهم أبناؤنا فلذات أكبادنا,إنهم إخوتنا أشقاء ظهورنا,إنهم آباؤنا.. نور أعيننا وضياء دربنا وحريتنا، والذين كانوا سببا من الله في وجودنا,ليسوا مرتزقة ولا لقطاء أيها الطلقاء.

 

عهدا منا لشهدائنا: أننا لن نتراجع عن القضية، ولن نتنازل عن الدم، ولن نخضع ولن نضعف ولن نستكين، ولن نستسلم لكم أيها البعران اللقطاء الطلقاء؛ لا لكم أنتم يا صهاينة العرب ، ولا لأسيادكم الأمريكان والإسرائيليين والبريطانيين.

 

وقولنا اليوم وغدا وكل يوم هو ما قاله سيدنا وقائدنا الحيدري عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله-: (هذا هو الذي لا يكون ولن يكون), و(لأن نتحول إلى ذرات تطير في الهواء أحب إلينا وأرغب إلينا وأشرف لدينا من أن نستسلم لكم أيها الطغاة المجرمون والمنحطون) وسنواجهكم حتى يوم القيامة,عاما بعد عام,وجيلا بعد جيل.

*كاتب وناشط ثقافي