المنبر الاعلامي الحر

الذكرى السنوية للشهيد في محافظة ذمار: إستعدادات العرفان والوفاء

الذكرى السنوية للشهيد في ذمار: إستعدادات العرفان والوفاء.

16

يمني برس – تقارير 

ذمار المحمية بالله، تلك اللؤلوة المنثورة في عبق الوفاء، تكتنز عرفانأ وتقديراً للتضيحات الجسيمة للشهداء الأبرار الذين بذلوا انفسهم وأرواحهم في سبيل الله وفي سبيل حماية اوطانهم وارتقوا إلى جوار ربهم أثناء تأديتهم واجبهم في ساحات الشرف والعزة والكرامة، ولهذا تضاعف جهودها وتشمر عن سواعد الإستعداد لاستقبال اسبوع الشهيد للعام 1440هـ بالتجهيزات المختلفة لاحياء المناسبه في جميع الجوانب.

جانب من الاستعدادات

بدأت تتزين روضات الشهداء و شوارع مديريات المحافظة بكتابه العبارات على الجدران والشوارع والطرقات واللافتات الكبيرة، فالشوارع لها نصيب وافر من الإستعدادات، حيث خلست اللوحات الضوئية والمجسمات الإعلانية في شوارع المحافظة محتواها واستبدلته بعبارات تجسد عظمة الشهادة ومنزلة الشهداء وأثر الجهاد والتضحية في حياة الأمة وكرامتها، إضافة الى صور الشهداء الكرام في اللوحات الرئيسية للشوارع، كما تزينت المؤسسات والمكاتب الحكومية بشعارات الذكرى وعظمة المناسبة.

طوارئ مؤسسة الشهداء

تقوم مؤسسة الشهداء بالعديد من النشاطات والأعمال الخاصة بأسر الشهداء ومنها تجهيز وتوزيع سلال غذائية لأسر الشهداء والإهتمام والعناية والمتابعة لروضات الشهداء وعمل الأضرحة وطبع الصور، وكذا إستخدام التشجير وتزيين الأضرحة. كما تقوم بالتجهيز الكبير للمعرض الفني الخاص بالشهداء الأبرار والذي سيتم افتتاحه في أول أيام الأسبوع، وتحديدا في الـ13 من شهر جمادي الأولى.

لماذا إسبوع الشهيد..؟؟

نحن لسنا أولئك الذين يطوون صفحة شهدائهم بعد أن دافعوا عن حياض أرواحنا ونالوا شرف الشهادة، ولسنا أولئك الذين يبيعون أوطانهم بما حملت إرضاء لأئمة الكفر والظلال، ومن هذا المنطلق، لا يمكن أن نغطي آثار شهدائنا، أو ندفن أفكارهم كما دفنت أجسادهم في تلك الرياض، ففي قواميسنا تبجيل لتلك الدماء الطاهرة، ومن الحب لهم أن ننشر أفكارهم، وننفذ وصاياهم؛ فالأمة التي تنسى عظماءها لا تستحقهم. علينا أن نستذكر كل شهيد في هذا الوطن الشامخ كذكرى أيام ولاداتهم واستشهادهم، وأن لا ننسى بأن الجلادين الذين قتلوهم لم يكن هدفهم سوى أن يمحوا أثرهم من هذه الدنيا، وبسكوتنا وعدم احيائنا لهذه المناسبة سنكون قد حققنا أهداف أعداء الوطن، ولكن بفضل الله تعالى سيبقى الشعب وفيا دائما لهؤلاء الأبطال، وسيبقى على العهد ماض، وفي نفس الطريق يحث الخطى.

ثقافة ومشروع

الشهادة ثقافة ومشروع وعطاء وكبرياء، والشهداء هم لحظة التسامي فوق الغرائز العمياء، حينما يثبتون في مواجهة الموت، ويجعلون من عظامهم جسورا ليعبر الآخرون إلى الحرية، وهم الشمس المشرقة عندما يحل ظلام الحرمان والذل والإنبطاح. الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر الذين استحقوا أن يكونوا وساماً على صدر الوطن، خالدين في ذاكرته أبدا، وأن يكون في شهر جمادي الأولى في كل عام أسبوع الشهيد وأيام أعياد لهم تقديراً واحتراماً وإجلالاً لأرواحهم الطاهرة.

شهادة حقة

هذه هي الشهادة الحقة التي تشرف بها أبطال الجيش واللجان الشعبية من المجاهدين الأبرار فسطروا من خلالها بدمائهم أجمل الملاحم البطولية ليبقى الوطن عزيزاً، شامخاً، صامداً في وجه كل من يعاديه. وهنا تجدد ذمار العهد لله والشهداء أن تكمل مسيرة الجهاد حتي يتحقق نصر الله أو تفوز بشرف وعظمة الشهادة وتكون معهم ضيوف للرحمن. ولن تتوقف قوافل الشهداء، وأن العزة والتمكين لن تأتي لهذه الأمة إلا إذا سارت في ركب الجهاد والتضحية والاستشهاد، كيف لا، والشهداء نجوم الليل التي ترشد التائهين عن الطريق، وهم تلك الحروف المنصهرة أمام محاولات الوصف البائسة، وهم منحة من نور، وفيض من عبق، ونسمات من الفردوس الخالد، والشهيد ذلك الإنسان الكامل الذي ارتقى ماضيا في زفاف ملكي إلى الفوز الاكيد، ونحن حواليه تمتزج دموعنا بزغاريدنا، صامتين لا نجد ما نفعله أو نقوله، فالشهيد قد لخص كل قصتنا بابتسامته، وعمد مكنوناتنا بقطرات دمه التي سقت تراب الوطن ليرتفع شامخا.

بيت القصيد

ذمار اليوم ومعها باقي محافظات ومدن اليمن على أهبة الاستعداد لاستقبال إسبوع الشهيد استقبالاً يليق بمكانة الشهداء وعظمتهم، وتضحياتهم في سبيل الكرامة والعزة والشموخ لهذا الوطن العزيز، ولإن المناسبة حية في الوجدان والضمائر، وعميقة في العقول والقلوب، كان لا بد من إحيائها عملياً بالسلوك والقيم، وبترجمة رسائل الشهداء التي ستكون وقوداً للمضي على ذات الدرب المقدس، والتنقيب في أحشائها عن ما يغذي الصمود والانتصار، من وقائع الحياة اليومية التي أفردت ساعاتها وأيامها لأسر وأهالي الشهداء الفخورين بما قدمه شهداؤهم للدين والوطن.