المنبر الاعلامي الحر

إنجازات وزارة الداخلية والبحث الجنائي تتطلب المزيد من اليقظة

28

 

بقلم/ منصور البكالي

إنجازات وزارة الداخلية والبحث الجنائي في ضبط شبكة الدعارة التي تعمل بتنسيق مع دول العدوان لاستهداف القيم والاخلاق اليمنية وسط العاصمة صنعاء، مثلت صدمة لأخر الأوراق الدنيئة للنيل من كرامة وعزة أبناء شعبنا اليمني وعزيمتهم الصلدة التي تحطمت عليها أحلام الغزاة والمستعمرين ومرتزقتهم منذ أربعة أعوام.

ولكن هذه الإنجازات على المستوى الأمني يجب أن لا تتوقف عند هذه الحدود ، بل يجب على الجهات المختصة أن تضع في حسبانها بأن العدو مستمر في محاولاته لاستهدافنا وعبر مختلف السبل وبعدة خطط ، وأنه لم يتوقف عند هذه اللعبة بل سيعمل على تبني خططً جديدة أكثر تمويها واحترازا من الأعين الساهرة لحماية هذا الوطن مالم تزيد خلايا العدوان في أوساطنا نشاطا لمواصلة تلك الخساسة بأشكال متعددة وأكثر تحصيناً.

وهذ يتطلب من الأجهزة الأمنية وكل أحرار شعبنا اليمني، استشعار المسئولية الدينية والاخلاقية والوطنية ، ومضاعفة الجهود للتعاون مع الأجهزة الأمنية في الوقوف أمام مخططات قوى العدوان ومرتزقتهم، التي لن تكف عن محاولتها لضرب مجتمعنا اليمني في قيمه وهويته وكرامته وفطرته السوية في محاولة لحرفنا عن الاستمرار في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وتحصين مجتمعنا من مسارات الحرب الناعمة المتعددة الأوجه.

إضافة الى محاولات إفراغ الشعب من الثقافة القرآنية والهوية الإيمانية والقيم والمبادئ الأصيلة المتجذرة فيه، وإلهائه عنها من منطلقات الأهواء والرغبات الشيطانية الخبيثة نتائجها، وأثارها التدميرية لوعينا، واهتماماتنا المنطلقة من أولوية التصدي للعدوان والدفاع عن الأرض والعرض وتطهير أرض الوطن من دنس الغزاة ومرتزقتهم.

ولن يكون لنا ذلك مالم نعرف خطورة ودناسة وانحطاط خصمنا المنقاد خلف الشيطان الذي كاد لأبونا أدم وأخرجه من الجنة بعد ان حذره الله منه ، وحلف لله في كتابه الكريم بأن سيحاول إغواء عباده أجمعين الى عباده المخلصين

فيجب ان تستمر أجهزة الأمن في تقديم واجبها بإخلاص لأن الشيطان وزبانيته من الجنة والناس باتو اليوم يعتبرون أجهزة الأمن خصمهم الأول في الميدان ، ومن الضروري البداية بإعداد خطط جديدة لاستهداف هذه الأجهزة واغوائها وابعادهم عن الإخلاص

وبعد نجاح أجهزتنا الأمنية في كشف شبكات الدعارة وعصابات الجريمة والسرقة وتجارة المخدرات المرتبطة بالعدوان ، ستكون هي الحلقة المستهدفة خلال المرحلة القادمة في المخطط القادم ، عبر احداث اختراقات او شراء ولاءات ، او بالاستهداف الممنهج والاستقطاب ، او الابتزاز بعد الإيقاع في فخ الانحلال الاخلاقي والتوريط في قضايا وصور منحطة لعدد من عناصرها وهذا لا يستبعد من عدو يقوده الشيطان الرجيم وحزبه بإمكانات وسبل مهولة.

كما يجب علينا التذكير ببعض العوامل التي استغلتها واعتمدت عليها المافيات الدولية لتهريب المخدرات في زمن ما قبل ثورة 21 سبتمبر وما بقي خافياً منها الى اليوم, مثل اختلاف وتعارض سياسة وزارة السياحة والخارجية ، مع وزارة الداخلية والوقاف والارشاد، إضافة الى شراء وعمالة بعض الوجاهات الاجتماعية والمشايخ في مناطق العبور ، وتواطئ بعض من الوزراء ومدراء الأمن والقضاة واعضاء النيابات ودبلوماسيين, وبعض من العناصر النافذة والمشرفة على نقاط الأمن الواقعة على طرق تهريب المخدرات والحشيش المارة باليمن الى منطقة الخليج.

فمثل هذه العوامل استخدمتها المافيات الدولية لتهريب المخدرات وتمكنت من خلالها على بناء علاقات تعاونية لإنجاح واستمرار عملية التهريب وتسهيلها وفقا لسياسة المصالح ، فأن أجهزة الأمن اليوم ستكون الهدف القادم لقوى العدوان وشبكات الدعارة والمخدرات، وهذا ما يجب الحذر منه وتبني سياسات رقابية من اليوم وصاعدا.

فلا يستبعد وجود بعض الخلايا القديمة التي لا تزال على ارتباط مباشر بحلف الطاغوت وتدور في فلكه داخل أجهزة الدولة التي لن تتغير بالمستوى المطلوب، او وجود عناصر نجح العدو في زراعتها واستقطابها ممن يحملون كم من الحقد السياسي تجاه أنصار الله والثقافة القرآنية, المنطلقين من السعي خلف تحقيق مكاسبهم الضيقة من قليلي الوعي بالمصالحة العلياء للوطن.

ونسأل من الله ان ينصرنا على مكائد الشيطان وحزبه ويسدد خطانا ويوفق جيشنا ولجاننا الشعبية وكل مؤسسات شعبنا اليمني لما فيه الثبات والعزة والانتصار، أنه على كل شيء قدير.