المنبر الاعلامي الحر

أمين سر المجلس السياسي الأعلى يكشف عن رد عسكري استراتيجي في عمق العدو وتفاصيل رفض صنعاء الهدنة السعودية وأي حلول واتفاقيات مجزأة

أمين سر المجلس السياسي الأعلى يكشف عن رد عسكري استراتيجي في عمق العدو وتفاصيل رفض صنعاء الهدنة السعودية وأي حلول واتفاقيات مجزأة

يمني برس:

 

’’وإن جنحوا للسلم فاجنح، إلا أن واقع اليمن لا يبدو جنوحه صوب السلام في ظل تعنّت عدواني متواصل. وفي وقت يجنح اليمنيون لإرساء السلم في بلدهم الذي مزقته آلة العدوان والحرب المتواصل منذ مارس 2015، تتذرع قوى العدوان بقيادة “السعودية” بإعلان هدنة مزعومة ووقف اسمي لإطلاق النار، هدنة اكتشفت تفاصيل مراوغتها صنعاء ورفضتها لأنها مجتزأة ولا تمت للواقع بصلة، خاصة وأنها أتت على وقع التحشيد العسكري على تخوم مأرب والتحضير لعمليات عسكرية من أجل تحقيق إنجاز ميداني بعد أعوام الهزائم المتتالية. وقف إطلاق النار المزعوم للتحالف، أيّده المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي يُتهم باتخاذ طرف في العدوان القائم ويدعم مواقف التحالف بدل أن يؤدي الدور الحيادي وينقل وجهة نظر جميع الأطراف إلى الجهات الأممية التابع لها، ولعل دوره المشبوه برز خلال رفضه المبادرة التي قدمها “أنصار الله” لحل شامل ووقف لإطلاق النار بشكل دائم، غير أن مبادرتها جوبهت بالرفض والانتقاد غير المبررين. عن المبادرة اليمنية ومحاورها وتفاصيل الهدنة المزعومة في حوار خاص لـ”مرآة الجزيرة” مع أمين سر “المجلس السياسي الأعلى” في اليمن الدكتور ياسر الحوري..’’

 

استغلت الرياض دعوة الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار كفرصة مواتية للتخفّف من أعباء الحرب المتواصلة، واتخذت وقتها لتنسّق اتفاقها وتعلن هدنة جزئية وشكلية تكريساً لادعاءاتها في شكل ومضامين الحرب الملتهبة في اليمن، فكان إعلانها عن أسبوعين من وقف إطلاق النار على صيغة “ذر الرماد في العيون”، وهو ما يجزم به “أمين سر المجلس السياسي الأعلى” في اليمن الدكتور ياسر الحوري، ويشدد على أن المطلوب هو وقف شامل للعدوان ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

 

في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يؤكد أمين سر “المجلس السياسي الأعلى” أن تحالف العدوان لايريد بالفعل وقف عدوانه على اليمن، من خلال إعلان مبادرة وقف إطلاق النار لأسبوعين، والإعداد للتصعيد العسكري “من خلال إدراكه أننا سنرفض مبادرته، ونحن نتمسك بالوقف الشامل لإطلاق النار”، وليس الجزئي.

 

تمسّك صنعاء بشروطها، للوصول إلى اتفاق شامل وغير موقت للعدوان، يتبلور في مبادرتها الشاملة، ويوضح الحوري أن ما قدمه اليمنيون، هو رؤية شاملة وليس مجرد مبادرة، وأن أبرز ما جاء فيها هو التطرق وبكل شجاعة إلى رسم خارطة طريق الوصول للسلام والعملية السياسية بعد إيقاف العدوان على اليمن، ورفع الحصار الشامل المفروض، وذلك بالوقت الذي لايمتلك فيه تحالف العدوان بقيادة النظام السعودي أي رؤية لإيقاف الحرب أو الخروج منها.

 

هذا، ويصف د.الحوري “المشهد الذي يجسده العدوان من خلال مايعلنه من هدن وهمية ومن طرف واحد، بأنه يشكل مسرحية هزلية مفضوحة أمام العالم”، منبهاً إلى أن الهدنة وخلال يومها الأول اخترقت بمئات الغارات التي شنّت على عدد من المحافظات بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بالنمقابل، يلفت إلى أن صنعاء أطلقت عدة مبادرات والتزمت بها ولم تحترمها السعودية، وذلك لأن الأخيرة في الأساس لا تمتلك قرار وقف الحرب بل إن قرار الحرب والسلم بيد الولايات المتحدة الأميركية وهي التي تحتفظ به.

 

ولأن دور المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، منوط بنقل الصورة الحقيقية عن آراء الأطراف اليمنية إلى الأمم المتحدة، فقد كانت الإحاطة التي قدمها مؤخراً إلى مجلس الأمن مفاجئة، خاصة وأنه أعرب عن تفاؤله بفرص تحقيق اتفاق على هدنة ووقف لإطلاق النار والعمليات الحربية، على الرغم من رفض “صنعاء” لها وإعلانها من جانب الرياض، وعدم تنفيذها. ويعتبر أمين سر “المجلس السياسي الأعلى” أن المبعوث الأممي أصبح دوره وظيفياً، ومعه الأمم المتحدة، لافتاً إلى أنه رغم تغيير المبعوث الأممي وتبديله إلا أن المهمة المنوطة به لا تتغير ودوره الوظيفي يرتبط بالمؤسسة الأممية، قائلاً “إنه مع فارق شخصية المبعوثين الأممين، إلا أنهم في نهاية المطاف يسيّرهم المجتمع الدولي وغاية طموحهم استمرار سفرياتهم وتنقلاتهم من دولة إلى أخرى مع التغطية على عجزهم من خلال بعض اللقاءات والتواصلات وسردها في إحاطاتهم الدورية أمام مجلس الأمن”.

 

جريمة اغتيال الصماد لا تسقط بالتقادم

 

ميدانياً، ينبه د.الحوري إلى أن العمليات العسكرية في مأرب والجوف ليست بصالح العدوان، خاصة مع التقدم الذي تحققه القوات اليمنية ممثلة بالجيش واللجان الشعبية، وهذا التقدم سينعكس بصورة سلبية على صعيد عسكري وسياسي على طرف العدوان، الذي يحاول المكابرة ميدانياً، واتهم العدوان بأنه بحاول إيهام العالم بأنه مع السلام ووقف إطلاق النار للحفاظ على مأرب، لما تمثله هذه المنطقة من أهمية من ناحية ثروات النفط والغاز التي تتمتع بها وهي ضمن أهم الأطماع لتحالف العدوان ومن يقف خلفهم هي من أهم الأسباب الحقيقية للعدوان.

 

كما يضيف أن آمال العدوان في اليمن بانت أنها خابت، وتمت ترجمة خيبتها مع صمود اليمنيين للعام السادس على التوالي، حيث تأكد أم اليمن أقوى وأشد من التحالف والأخير ظهر ضعفه وهوانه، على الرغم من التصعيد والتحشيد الذي يفتعله، إلا أن كل ما يحدث من تحشيد في الميدان لا يأتي إلا في سياق المكابرة والإيهام بأنه لايزال قويا.

 

في سياق متصل، تناول أمين سر “المجلس السياسي الأعلى” دور المجلس الذي يناضل للحفاظ على أمن واستقرار اليمن وسيادته واستقلاله، مشيرا إلى أن “المجلس السياسي الأعلى” يتعاطى مع المتغيرات وفق حجمها، وأنه في الوقت الحالي يعمل على تعزيز وتظافر كل الجهود لمواصلة صمود الجبهة الداخلية سياسيا وعسكريا واجتماعيا.

 

وتابع أن “المجلس يدرك عدم جدية العدوان في تحقيق السلام في اليمن أو نجاح أي مفاوضات، لكنه، وعلى الرغم من ذلك، فإن الفريق الوطني للمصالحة الوطنية الشاملة والحل السياسي وفق الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة يبذل جهودا طيبة ومتواصلة على الصعيد السياسي بشكل دائم”.

 

وفي وقت حلّت الذكرى السنوية الأولى لشهادة رئيس المجلس السياسي الأعلى الشهيد صالح الصماد في 19 أبريل، يؤكد د. الحوري أن “اغتيال الرئيس الشهيد صالح الصماد جريمة سياسية لاتسقط بالتقادم، وهناك العديد من القضايا المفروعة محليا وعالميا لكنها على المستوى الدولي لن تنجح في ظل غلبة كفة العدوان الذي تقوده امريكا المسيطرة والمختطفة للقرار الدولي والمؤسسات الدولية”.

 

ويختم أمين سر “المجلس السياسي الأعلى”، بالتشديد على أن دور الجيش اليمني واللجان الشعبية وكل الشعب اليمني اليوم، هو في مقام الدفاع عن النفس، ولم ينفِ احتمالية رد يمني عسكري استراتيجي يستهدف عمق دول تحالف العدوان، وقال “كل شيء متوقع في إطار الاستراتيجيات العسكرية المناسبة التي من شأنها الدفاع عن اليمن”.

 

(مرآة الجزيرة)

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com