المنبر الاعلامي الحر

قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي يحذر من أخطر حرب ناعمة تستهدف هوية الأمة

يمني برس | بعث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله  أطيب التهاني والتبريكات إلى الأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى مولد الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله وخاتم أنبيائه محمد  صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين والتي تتزامن مع اليوم العالمي للمرأة المسلمة، موجها تهانيه على وجه الخصوص إلى “شقائقنا المسلمات في مختلف أنحاء العالم”.

ولفت السيد القائد في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء إلى أن هذه الذكرى المباركة تمثل “احتفاء بقرة عين رسول الله صلى الله عليه وآله، سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء المؤمنين”، وفقا لما ورد في النصوص النبوية المتواترة والمروية لدى الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها.

وبين أن أهمية هذه المناسبة تكمن في ترسيخ القدوة الحسنة لدى المرأة المسلمة، ولا سيما في هذا الزمن الذي تتعرض فيه الأمة الإسلامية بأسرها لما وصفه بـ”أعتى وأشد حرب شيطانية ناعمة مضلة ومفسدة”، تستهدف هويتها الإيمانية، وتسعى إلى صناعة “ثقافات وولاءات منحرفة عن نهج الإسلام العظيم”، بغية ربط الأمة “بالمضلين والمغضوب عليهم من الله رب العالمين”.

وتطرق السيد القائد إلى أن الأمة الإسلامية “تضررت بالحرب الناعمة المفسدة والمضلة أكثر من تضررها بالحرب الصلبة”، معتبرا أن “حالة التيه والشتات، والوضع المخزي، والذلة، والمسكنة، والتبعية العمياء للأعداء التي تعيشها غالبية أمة الملياري مسلم” تمثل دليلا واضحا على نجاح الأعداء في “تطويع معظم الأنظمة وأكثر الشعوب وإخضاعها لإملاءاتهم”، وتحويل ثرواتها إلى غنائم، وأوطانها إلى قواعد عسكرية، وقدراتها البشرية إلى أدوات مسخرة ومستعبدة.

 

وفي هذا السياق، اعتبر أن الموقف السائد لدى معظم أمة الملياري مسلم إزاء ما يرتكبه “العدو اليهودي الصهيوني وشريكه الأمريكي وداعموه من صهاينة الغرب” من إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، يعد “أبرز مظاهر” هذا الانحدار، ويتجلى في ارتكاب “أبشع وأفظع الجرائم”، من بينها “إعدام وقتل الأطفال الخدج في الحضانات، وقتل آلاف الأطفال الرضع بالقنابل والسلاح الناري وبالتجويع ومنع الحليب، فضلا عن قتل آلاف النساء المسلمات من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الحوامل والمسنات”.

 

كما أشار إلى أن الجرائم الصهيونية شملت “امتهان الكرامة الإنسانية وارتكاب جرائم الاغتصاب لانتهاك حرمة بعض النساء”، منبها إلى أن شعوبا في أقصى بقاع الأرض تحركت بدافع الضمير الإنساني، في حين سادت حالة مغايرة تماما في معظم البلدان العربية والإسلامية التي “لم تصدر عنها أي مواقف أو تحركات”.

 

وفي الإطار نفسه، استنكر السيد القائد بشدة ما قامت به بعض الأنظمة العربية من “تقديم الدعم الاقتصادي والمالي والإعلامي والاستخباراتي للعدو الإسرائيلي”، إلى جانب مساهمتها في تكبيل الأمة ومنعها من أي تحرك فاعل، واصفا ذلك بأنه “أكبر وأوضح تعبير عن الخلل الخطير في واقع الأمة”، والانحدار الحاد على مستوى الوعي والقيم والأخلاق.

 

وأوضح أن الإفلاس في الوعي والقيم هو العامل الأساسي الذي حوّل الأمة الكبرى، رغم ما تمتلكه من إمكانات هائلة، إلى “غثاء كغثاء السيل”، الأمر الذي شجع العدو الصهيوني على التجرؤ عليها ومحاولة فرض “معادلة الاستباحة في الدم والعرض والأرض والمقدسات والدين والدنيا”.

 

وتناول السيد القائد وضع المنافقين من أبناء الأمة، واصفا ولاءهم للصهاينة وعداءهم للمؤمنين والمجاهدين بأنه “حالة من انعدام البصيرة”، حيث يقبلون بالعبودية للأعداء تحت مسمى السلام، بعد أن “حرّفوه عن معناه الحقيقي وجعلوا مضمونه الاستسلام والقبول بالاستباحة الشاملة والعبودية المذلة” لأجرم عدو، والرضوخ لسيطرته على المنطقة تحت شعار “تغيير الشرق الأوسط”.

 

وساق مثالا لذلك بالجماعات المسيطرة على سوريا، التي “تعلن ولاءها للأمريكي وعدم معاداتها لـ(إسرائيل)”، ومع ذلك تعرضت لأكثر من ألف غارة جوية إسرائيلية مدمرة، إضافة إلى احتلال ما يقارب ثمانمائة كيلومتر مربع، واستمرار عمليات الاختطاف اليومية بحق أبناء الشعب السوري.

 

وأكد أن الإسلام العظيم، بقرآنه ورسوله، يمثل “النور الأسمى الذي يحقق الارتقاء والكمال الإنساني”، ويتجسد في النموذج الأعلى للمرأة المسلمة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، داعيا الأمة إلى استلهام هذه الروحية والوعي والتأثير من أجل استعادة “كرامتها الإنسانية، وعزتها الإيمانية، وحضورها العالمي”، والعمل على إقامة القسط، ونصرة المستضعفين، وكسر شوكة الطغاة، بدلا من الخضوع والتبعية للمستكبرين.

 

واختتم السيد القائد بيانه بالتأكيد على ضرورة الإفادة من ذكرى مولد الزهراء عليها السلام، وسائر المناسبات الإسلامية، في “إحياء الروح الإسلامية، والاستنارة بنور الهدى لتصحيح المفاهيم، وكشف الظلمات المتراكمة وإزاحة الغشاوة”.

 

 

 

Comments are closed.