المنبر الاعلامي الحر

مهم.. باصات “للسيدات فقط”.. شرطة المرور بصنعاء توضح تفاصيل خطتها لتنقل النساء

يمني برس || صنعاء:

أعلنت شرطة المرور بالعاصمة صنعاء عن بدئها في دراسة مشروع “تخصيص حافلات لنقل النساء” ضمن خطوط السير في أمانة العاصمة، وهي الخطوة التي تهدف إلى توفير وسيلة نقل مريحة وآمنة تلبي احتياجات القطاع النسائي وتخفف من حدة الازدحام.
وأوضحت شرطة المرور في بيان بيان توضيحي صدر عنها: أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية شاملة لتطوير خدمات النقل العام وتنظيم حركة السير في الشوارع الرئيسية والمناطق ذات الكثافة السكانية.

وتهدف الدراسة إلى تحديد الخطوط الأكثر احتياجاً لهذه الخدمة، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم خدمة تليق بالنساء.

وفقاً للبيان المروري، فإن الآلية الجاري دراستها تشمل عدة نقاط جوهرية:
– اختيار خطوط سير محددة تربط بين الجامعات، الأسواق، والمناطق الحيوية التي تشهد توافداً كبيراً للنساء.
-وضع جدول زمني دقيق لمرور الحافلات المخصصة بما يتناسب مع أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
-التأكد من مواءمة الحافلات المختارة لمعايير الراحة والأمان، وتخصيص علامات واضحة تميزها عن بقية وسائل النقل العام.

وتسعى شرطة المرور من خلال هذا التوجه إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:
-توفير بيئة نقل مريحة تراعي الخصوصية الاجتماعية للمرأة اليمنية.
-تقليل العشوائية في اختيار وسائل النقل العادية وتخفيف الضغط على باصات الأجرة العامة.
-الحد من التدافع والازدحام في مواقف النقل العام، مما يسهل عملية الصعود والنزول بطريقة منظمة.

وتعد هذه المبادرة، نقلة نوعية في قطاع النقل الداخلي بالعاصمة صنعاء، حيث تعكس اهتمام الجهات المعنية بتطوير الخدمات العامة وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، مع مراعاة المتطلبات الاجتماعية واللوجستية التي تفرضها طبيعة الحركة المرورية في العاصمة.

أوضحت شرطة المرور بالعاصمة صنعاء: أن منشورها المتعلق بدراسة تخصيص باصات لنقل النساء كان واضحًا، إلا أن البعض تعامل معه بسخرية أو أساء فهم مضمونه.

وأوضحت أن هذه المبادرة جاءت في إطار مهامها الخدمية، وهدفت إلى تقديم خدمة نوعية اختيارية للنساء الراغبات في الخصوصية، دون أي إلزام أو تقييد للحرية الشخصية.

وبيّنت: أن الدراسة تضمنت تخصيص عدد محدود من الباصات في الفرز الكبيرة بواقع (5–10) باصات، وفي الفرز الصغيرة بواقع (3–5) باصات، لتكون مخصصة لنقل النساء اختيارياً فقط.
وأكدت أن للمرأة الحرية الكاملة في اختيار وسيلة النقل التي تناسبها، سواء الباص المخصص للنساء أو الباص المختلط المتواجد في المكان نفسه، دون أي قيود.

وشددت الشرطة على أن هذه الخدمة غير إجبارية، وهدفت إلى تلبية احتياجات الأمهات والزوجات والبنات والأخوات اللواتي يفضلن الخصوصية أثناء التنقل.

كما أوضحت أن المبادرة لم تتضمن أي منع أو فصل أو عزل كما جرى تداوله، وأن من تتنقل مع زوجها أو أحد محارمها ستستمر في استخدام الباصات المختلطة بشكل طبيعي.

وأشارت شرطة المرور إلى أن هذه المبادرة انطلقت من دوافع دينية وأخلاقية ومهنية، وجاءت استجابة لبلاغات ومناشدات تلقتها الجهات المعنية من نساء تعرضن لمضايقات أثناء استخدام وسائل النقل الجماعية، ما استدعى اتخاذ تدابير وقائية لحمايتهن وخدمتهن.

وأوضحت أن الباصات المخصصة للنساء كانت من نفس الفرز، وأن سائقيها سيجري اختيارهم بعناية من المعروفين بحسن السلوك والأخلاق، مع تفضيل من تزيد أعمارهم على 30 عامًا، وإعطاء أولوية للخطوط المؤدية إلى الجامعات. كما بيّنت أنها ستحمل علامات مميزة، وستُمنح أولوية في التحميل.

وأكدت شرطة المرور في ختام التوضيح ترحيبها بجميع الآراء والمقترحات البنّاءة التي من شأنها إثراء هذه الدراسة وتطويرها قبل تنفيذها على أرض الواقع.

Comments are closed.