المنبر الاعلامي الحر

أمين عام حزب الله: العدوان الإسرائيلي الأمريكي له أطماع توسعية في لبنان والمنطقة ويعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة

يمني برس | أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي له أطماع توسعية في لبنان والمنطقة ويعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة ليحقق مشروعه على حساب لبنان وعلى نهضته ووجوده وخياراته.

وقال الشيخ قاسم، خلال افتتاح مركز لبنان الطبي بمنطقة الحدث، إن المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي يطمع بقدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكانية، حسب موقع قناة “المنار”.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية هي التي ترسم مستقبل لبنان بالوحدة الوطنية، مشدداً على أن التعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة سيصنع مستقبل لبنان.

ولفت أمين عام حزب الله إلى أن أي تراجع أو انهزام أو استسلام لا يبقي لبنان على خارطة الدول المستقلة.

وأضاف: “لا نستطيع أن نمنع العدوان بالكلام ولا بالاعتماد على الطاغي الأمريكي إنما نمنعه بالقوة وبالتضامن والوحدة.. أُخرج العدو من لبنان بالقوة والصمود والتضحيات الكبيرة التي قدمت خلال الفترة السابقة وحمت المقاومة وشعبها ومن معها لبنان لمدة 42 سنة ، لم يستقر الإسرائيلي من سنة 1982 حتى سنة 2000 فخرج مدحوراً وثم بعد ذلك من سنة 2000 إلى سنة 2023 ايضاً كان مردوعاً”.

وذكر أن “مشروع “إسرائيل” لم يتوقف لكن إيماننا بسيادة بلدنا واستقلاله وإرادتنا أيضاً لم تتوقف”، مشدداً على أن حرب “أولي البأس” أوقفت اندفاعة “إسرائيل” فلم يتحقق هدفها بإنهاء حزب الله تمهيداً للخطوة التالية على طريق إنهاء لبنان.

وشدد على ضرورة أن “تتجه الأنظار أولاً إلى العدوان الإسرائيلي، وأيضاً الحل الأساسي في لبنان، أن نكون أقوياء وأن نقاوم وأن نتوحد حول هذا المشروع المواجه لـ”اسرائيل”.

وتابع: “لجأ الأمريكي خلال السنة و3 أشهر الماضية الى أساليب مختلفة لإنهاء قوة لبنان وصموده، والكلام دائما هو عن نزع السلاح وإلغاء القدرة وإنهاء القوة وهذا معناه تعطيل قدرة وقوة لبنان”، مؤكداً أن كل هذا الضغط الدولي لم ينجح لأنه في الحقيقة يفتقر إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع.

وقال الشيخ قاسم: “هناك من يتصدى ويقول لا لهذه الضغوطات الدولية وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأمريكي الإسرائيلي”.

وأضاف: “حصل تحريض منذ اليوم الأول لإيجاد فتنة بين الجيش وبين الشعب والمقاومة لكن الحمد لله أدى الوعي عند الطرفين إلى أن توأد الفتنة في مهدها، منعوا إعادة الاعمار بحجة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولاً لكن في الحقيقة منع إعادة الإعمار هو من أجل إيجاد شرخ بين المقاومة وبين أهلها، لم ينجحوا في هذا وهم لا يعرفون أن المقاومة وأهلها واحد: الشعب هو المقاومة والمقاومة هي الشعب، الجنوب هو لبنان ولبنان هو الجنوب”.

وتابع: “أقاموا حصارا اقتصاديا وماليا ومنعوا التبرعات حتى لا نتمكن من خدمة الناس وحتى يقولوا إننا سببنا لهم الأزمات وأن الدولة غير قادرة”.

وأشار إلى أن “الأعداء حاولوا إيجاد الخلاف بين حزب الله وحركة أمل لكن الحمد لله التحالف متجذر بين حزب الله وحركة أمل”.

ولفت إلى أن اللقاء القيادي بين حزب الله وحركة أمل ناقش الانتخابات وكيفية التعاون وتسريع وإعادة الإعمار ومواجهة العدوان، موضحاً بالقول: “نحن وحركة أمل جسد واحد ورأي واحد في القضايا الأساسية العامة التي تدور في البلد ونعمل معاً”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن الاسرائيلي يقتل المدنيين لأنه يريد أن يحدث شرخاً، ويرش المبيدات السامة على المزروعات حتى يعدم الحياة ويجرف القرى الأمامية ويتصرف بطريقة بشعة جداً على أساس أن تبقى هذه المنطقة معزولة.

وأردف: “دخلت قوة إسرائيلية راجلة إلى بلدة الهبارية وأخذت المسؤول في الجماعة الإسلامية عن حاصبيا ومرجعيون من منزله وعنفت زوجته وخربت في المكان على مرأى ومسمع من الجميع”.

واعتبر أن هذا كله يحدث من أجل الضغط الكبير وتصفية أي حضور وأي قوة وأي عنوان يقول “لإسرائيل” لا ، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان.

ووجه الشيخ قاسم سؤال إلى “أولئك الذين يقولون أننا بالسياسة نجد حلاً للمشكلة ونستطيع أن نوقف “إسرائيل” عند حدها، نحن في هذا الوضع وتحصل عمليات الخطف والدخول إلى الأراضي اللبنانية، فلو كنا مجردين ما الذي كان سيحصل؟. كان كل يوم يمكن أن يحصل مثل هذا العمل الكثير وسيكون الجواب ما الذي بمقدورنا أن نفعله مع اسرائيل؟”.

واستطرد: “نعم بإمكاننا ان نفعل مع “اسرائيل”، يجب أن نبقى واقفين وممانعين وحاملين قوتنا وقدرتنا.. مع الصمود لا وجود للهزيمة ومع الاستعداد للدفاع لا يمكن لـ”إسرائيل” أن تحقق اهدافها”.

وحول العلاقة مع رئيس الجمهورية اللبنانية قال أمين عام حزب الله: “الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول الكبرى ومن الدول العربية وهم يضغطون عليه من أجل أن يقوم بإجراءات لايجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة”.

وأضاف: “لا احد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية فالحمد لله زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة لرئيس الجمهورية كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات”.

وتابع: “صحيح أنه يوجد اختلاف في الأسلوب في بعض الأمور لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان وكلانا يريد تحرير لبنان وكلانا لا يريد الفتنة وكلانا يعيش جو أننا نريد أن ننهض بلبنان”.

وثمن الشيخ قاسم زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى الجنوب اللبناني، معتبراً هذه الزيارة إيجابية وخطوة مهمة على طريق بناء لبنان.

كما اعتبر أن أهم ما في هذه الزيارة، أن رئيس الحكومة قال “إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان”.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى الاهتمام بطرابلس، مؤكدا أن هذه المدينة اللبنانية العريقة لا يصح أن يحصل فيها هذا الانهيار للمباني من دون خطوات عملية، وأن الأمر يحتاج إلى جرأة وسرعة قرار، بإخلاء هذه المباني ويعطى الناس بدل إيواء ويسكنون بشكل محترم وفي أماكن مختلفة إلى حين المعالجة.

وشدد على ضرورة أن يقف الجميع مع أهل طرابلس، وأهل التبانة والقبة وكل هؤلاء الذين يعانون، معتبراً ذلك مسؤولية وطنية.

Comments are closed.