حقوق الإنسان اليمنية: العدوان “الصهيوأمريكي” ضد الشعبين الإيراني واللبناني جرائم حرب وإبادة جماعية
يمني برس || صنعاء:
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، التصعيد الإجرامي الخطير والهمجي الذي تمارسه قوى العدوان “الصهيوأمريكي” ضد الشعبين الإيراني واللبناني.
وأكدت الهيئة في بيان صدر عنها اليوم السبت 18 رمضان: أن هذا العدوان طال بشكل مباشر وممنهج المنشآت والمرافق المدنية المحمية بموجب المواثيق الدولية.
وأوضح البيان: أن الغارات المكثفة استهدفت المدن المكتظة والسكان والقرى في كلا البلدين، مسفرة عن كارثة إنسانية كبرى طالت مئات المدنيين والبنية التحتية الحيوية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
وأشار إلى أن حصيلة العدوان الأوليّة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلغت أكثر من 1,332 شهيداً من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة ما يزيد عن ستة آلاف آخرين.
ولفتت الهيئة في بيانها إلى تعمد العدوان استهداف “الطفولة” عبر قصف مدرسة “ميناب” الابتدائية للبنات بمحافظة هرمزكان، ما أدى إلى ارتقاء 181 طفلة وعدد من المدرسات في مشهد مأساوي يكشف عن نية مبيتة للقتل. كما أكد البيان تضرر وتدمير أكثر من أربعة آلاف مبنى ومنشأة مدنية شملت جامعات ومستشفيات وأحياء سكنية وطرقاً وجسوراً في أكثر من مائة مدينة وقرية إيرانية.
وفي الشأن اللبناني، ذكرت الهيئة في بيانها: أن الاعتداءات ركزت على منازل ومنشآت مدنية محمية دولياً في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أسفرت الهجمات عن استشهاد 217 مدنياً وجرح 80 آخرين، موثقةً جرائم وحشية بحق عائلات بأكملها، واستهدافاً مباشراً للطواقم الطبية ونقاط الإسعاف كما حدث في بلدتي “القليلة” و”صديقين”. وأضافت الهيئة أن الغارات تسببت في موجات تهجير قسري غير مصفوقة، حيث بلغ عدد المهجرين المسجلين في مراكز الإيواء 100 ألف شخص يتوزعون على 441 مركزاً، وسط محاولات ممنهجة من العدو لإرعاب الساكنين وتوسيع رقعة القتل والتدمير.
وشددت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف ولاهاي، وتشكل “جرائم حرب وإبادة جماعية” لا تسقط بالتقادم وفقاً لنظام روما الأساسي، مؤكدة أن كافة أركان الجريمة متوفرة عبر استهداف الأعيان المدنية التي تتمتع بحصانة كاملة. واختتمت الهيئة بيانها بمطالبة مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات تمهيداً لملاحقة الجناة، كما دعت محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق عاجل لمنع إفلات المعتدين من العقاب، مؤكدة أن دماء الأطفال والمدنيين ستظل لعنة تلاحق الطغاة.
Comments are closed.