قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي: خروجنا المليوني في يوم القدس هو جزء من جهادنا لانتزاع السيادة من الهيمنة الأمريكية
يمني برس | اكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمة له، اليوم الخميس، بمناسبة يوم القدس العالمي على أهمية إحياء مناسبة يوم القدس العالمي لما يحمله من أهمية كبيرة في ذرة الصراع مع العدو الصهيوني، في ظل التخاذل الإسلامي عن الخطر الصهيوني.
وأوضح السيد القائد أن مناسبة يوم القدس العالمي هي مناسبة ذات أهمية كبيرة تتعلق بتذكير الأمة الإسلامية بمسؤوليتها الدينية تجاه قضية العصر الكبرى في التصدي للخطر الصهيوني الذي احتل فلسطين والقدس ومناطق عربية أخرى فالخطر اليهودي الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة “إسرائيل الكبرى” بالاحتلال لبلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل
ولفت إلى أن الخطر اليهودي الصهيوني يستهدف الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية وبالتالي فإن يوم القدس العالمي مناسبة لاستنهاض الأمة للقيام بواجباتها المقدسة لما يحميها من الخطر اليهودي الصهيوني. مضيفا أن مناسبة يوم القدس تبقي القضية حية في وجدان الأمة في مقابل ما يسعى له أعداء الإسلام والعملاء من تضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام في أوساط الأمة.
وبيّن أن مناسبة يوم القدس العالمي مناسبة أعلنها الإمام الحميني رحمة الله عليه ودعا إليها في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو اليهودي الصهيوني. مؤكدا أن الثورة الإسلامية في إيران تبنت مبكرا القضية الفلسطينية وأثبتت مصداقيتها أيضا في الثبات على هذا الموقف، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية في إيران ترجمت مصداقيتها تجاه القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم.
وأوضح أنه لا يمكن أن يتحقق الوقوف الصادق تجاه القضية الفلسطينية إلا في القوى الحرة من أبناء الأمة التي لا تخضع لإملاءات أعداء الإسلام، فالتبني الصادق للقضية الفلسطينية هو من معايير السلامة من الهيمنة الأجنبية والخضوع لها وقد أثبتت الأحداث على مدى كل العقود الزمنية وصولا إلى ما يجري في هذه المرحلة من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية
ولفت إلى أن الأحداث بينت الحقائق للناس تجاه كل حملات التشكيك التي كانت تشنها أبواق الصهيونية تجاه الموقف الصادق للجمهورية الإسلامية في إيران وأحرار الأمة، فحملات أبواق الصهيونية كانت تهدف دائما إلى إبعاد الأمة عن الاستجابة لهذا الموقف والتفاعل الإيجابي معه، مضيفا أن أبواق الصهيونية أيضا تحاول أن تسعى لتثبيط الأمة في إطار اللا موقف وفي اتجاه تضييع القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن اختيار الإمام الخميني ليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لمناسبة يوم القدس العالمي اختيار موفق له دلالة مهمة فاختيار توقيت مناسبة يوم القدس جاء ليذكر الأمة بأن هذا الموقف موقف ديني في إطار الالتزامات الإيمانية والأخلاقية والجهادية.
الخطر الصهيوني على الأمة الإسلامية
وشدد على أهمية أن نعي جيدا أن القضية الفلسطينية تعنينا جميعا كمسلمين بحكم انتمائنا للإسلام وعلى الأمة مسؤولية إيمانية دينية في دفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منها. مؤكدا أن المقدسات الإسلامية في فلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف يحتم على الأمة أن يكون لها موقف من الخطر اليهودي الصهيوني.
وأكد أن الخطر اليهودي الصهيوني هو خطر على الأمة إلى جانب الظلم الكبير جدا الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، موضحا أن المشروع الصهيوني يسعى إلى احتلال المنطقة بكلها والعدو اليهودي هو عدو لدود لكل هذه الأمة، كما أن المشروع والمخطط الإجرامي الشيطاني للعدو اليهودي يستهدف به شعوب المنطقة بكلها والعدو اليهودي يسعى إلى احتلال المنطقة والسيطرة عليها ليجعل منها موقعا لبسط نفوذه العالمي. مشيرا إلى أن الصهيونية استقطبت العالم الغربي وفي المقدمة في أمريكا، حتى أصبحت ذات تحرك عالمي بتحقيق المخطط الصهيوني، مضيفا أن العدو الصهيوني يسعى إلى الاستقطاب حتى في الساحة العربية والإسلامية.
يوم القدس العالمي هو للأمة الإسلامية وليس إيران وحسب
وأكد السيد القائد أن نداء الإمام الخميني رحمه الله إلى الأمة الإسلامية لإحياء يوم القدس العالمي كان نداء لقضية تعنيها وليست تخص إيران فحسب، موضحا ان العرب أنفسهم هم أكثر حاجة إلى إحياء مناسبة يوم القدس العالمي والاستفادة منها لأن الخطر عليهم في المقدمة قبل غيرهم فنحن في مرحلة تجلت فيها حقيقة أطماع العدو تجاه المنطقة ومخططه لها وهي في هذا التوقيت أكثر انكشافا ووضوحا وصراحة.
وفيما يتعلق بالأهداف الصهيونية فأوضح السيد القائد أن الأهداف الصهيونية يتحدث عنها الأعداء في تصريحات رسمية تتعلق بمخططهم لإقامة “إسرائيل الكبرى” و”تغيير الشرق الأوسط”، ولا يمر يوم من الأيام إلا ويأتي فيه الحديث من قبل الأعداء عن موضوع تغيير الشرق الأوسط ولتحرك الأمريكي العدواني ضد أمتنا الإسلامية مشارك للعدو اليهودي الصهيوني الإسرائيلي في كل جرائمه.
وشدد على أن أهمية أن نعي جيدا على أن الموقف الأمريكي ليس مجرد موقف سياسي فالموقف الأمريكي هو موقف صهيوني.
المعتقدات الصهيونية والدور البريطاني الأمريكي
وقال السيد: “الغرب وفي المقدمة أمريكا لديهم معتقد أن المسيح سيعود بعد أن يتمكن اليهود من إقامة “إسرائيل الكبرى” وفي إطار سيتمكنون من السيطرة على العالم، المعتقدات الدينية تلبي للصهاينة أطماعا مادية وسياسية وأهواء كبيرة”، مؤكدا أن النفسية الغربية المنحرفة بالتوجه اليهودي والنصراني اتجهت نحو الأطماع والمفاسد في إطار الحلم في السيطرة على العالم بكله
وأكد أن القضاء على المسلمين وإزالتهم هي نقطة محورية لدى الصهاينة لتحقيق طموحهم، لافتا إلى أن هناك عمى لدى العرب والمسلمين في تقييم موقف العدو ولذلك يتعاملون مع الأمريكي وكأنه صاحب موقف سياسي تكتيكي قابل للتغيير، مشيرا إلى أن العرب ارتبطوا بالبريطاني الذي كانت مهمته في بداية الأمر أن يرعى التمكين لليهود الصهاينة بالتواجد في فلسطين، مضيفا أن العرب لجأوا إلى البريطاني لإيقاف الخطر اليهودي الصهيوني وهو جزء من الحركة الصهيونية. مؤكدا أن تصرف العرب مع البريطاني كان تصرفا غبيا إلى أن أنهى دوره في تخديرهم للحيلولة دون أي تحرك في بداية الخطر الصهيوني.
وأضاف: “البريطاني نجح في تخدير كل العرب في حالة بقائهم بدون موقف جاد ولا صادق لمواجهة الخطر الصهيوني في بدايته وعندما أصبحت أمريكا حاملة الراية الصهيونية اتجه العرب إليها بعد بريطانيا اتجاها كليا وبنفس المسار الذي كان مع بريطانيا؟!”. موضحا أن أمريكا تعمل بكل جهد ليل نهار، وتقدم كل الدعم وكل الإمكانات لتنفيذ المخطط الصهيوني وتحقيق الأهداف الكبرى للسيطرة على المنطقة.
وبيّن أن العرب يصرون على أن يتعاملوا مع الموقف الأمريكي كما لو كان موقفا محايدا ونزيها ويحترم هذه الأمة ويرعى لها حقوقها ، بل ووصل بالعرب في المراحل الماضية إلى أن يسموا أمريكا براعية السلام وهذا تصرف غريب وضلال مبين وغباء رهيب. مؤكدا أن الأمريكي مرتاح لغباء العرب وكذلك الإسرائيلي لأنه نجح من خلال ذلك في تخدير الأمة، وتحقيق نجاحات مستمرة للعدو الإسرائيلي في بناء واقعه ليكون أكثر قوة
ولفت إلى الاستمرار الأمريكي في تدجين الأمة بعمل مستمر، بالحرب الشيطانية المفسدة المضلة التي تزيد الأمة تيها وضياعا وغباء، موضحا أن الحرب الشيطانية تستهدف الأمة في قيمها وأخلاقها، بما يدجنها أكثر ويجعلها قابلة للسحق والتلاشي بشكل كامل تجاه الخطر اليهودي، بل وصل بعض العرب إلى إعلان التطبيع مع العدو وهو يعني الاستسلام له في سيادة المنطقة.
العودة إلى القرآن الكريم هي الحل
وأوضح السيد القائد أننا ندرك أن أحوج ما تحتاج إليه الأمة في البداية هو الرؤية الصحيحة تجاه القضية في حقيقتها، في موقعها عند الأعداء، مؤكدا أنه لا بد من العودة إلى القرآن الكريم بعد أن جرب العرب كل الرؤى التي لم تفد الأمة بشيء.
وأكد أن القرآن الكريم أعطى مساحة واسعة للحديث عن أعداء المسلمين، وبالذات الأعداء الرئيسيين، الأشد عداوة والأكثر خطورة على هذه الأمة. موضحا أن القرآن الكريم ركز على القضية نفسها فيما يتعلق بالقدس، ودوره المحوري في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي. مضيفا أن القران الكريم قدم المسجد الأقصى كعنوان بارز ومهم في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي والقرآن الكريم تحدث عن العلو الإسرائيلي والإفساد في الأرض، وفي نفس الوقت عن عاقبته المحتومة في الزوال وقدم تقييما دقيقا للأعداء
وأوضح السيد القائد أننا عندما نبحث ما لدى الأمم الأخرى سنجد فعلا الحقيقة القرآنية أن الأشد عداوة هم اليهود ف لماذا يصر الكثير من أبناء الأمة على التعامي عن حقيقة اليهود والترويج لهم على أنه من الممكن أن يتحولوا إلى أصدقاء . مؤكدا أن كل عناصر الشر اجتمعت في اليهود بأسوأ ما يمكن أن يتخيله الإنسان فاليهود هم عناصر إفساد تسعى لتفسد في كل مجال وتسعى لإفساد المجتمعات البشرية ولكن استهدافهم بشكل كبير للأمة الإسلامية للتخلص منها
وقال السيد: “تمكن من ضرب الله عليهم الذلة في كل زمان ومكان من إذلال هذه الأمة حالة خطيرة جدا تستدعي من الأمة لفتة نظر جادة إلى واقعها لتصحيحه”. مؤكدا أن على الأمة أن تعود لتصحيح واقعها للتوبة النصوح حتى لا تبقى في حال مؤاخذة، والقرآن الكريم حسم مسألة الخيارات ليقي الأمة من أن تخوض غمار التجربة الفاشلة في قضية خطيرة للغاية.
ميادين الصراع مع اليهود وأساليب المواجهة
وأوضح السيد القائد أن خيار الولاء لليهود ولأمريكا و”إسرائيل” تعتمده كثير من الأنظمة والحكومات وتتجه تبعا لذلك كثير من الشعوب وهو خيار باطل. مؤكدا أن الأعداء سيسحقون حتى من كانوا محبين لهم ومسالمين لهم ومتعاونين معهم في المرحلة التي سيستغنون عنهم، كما أن خيارات المعاهدات والاتفاقات والسلام والتعايش وأنصاف الحلول خيار باطل والخيار الصحيح هو التولي لله.
وأكد أن التحرك الواسع وفق هدى الله هو الخيار الذي نتيجته الغلبة، وآفاق ونتائج هذا الصراع حتمية زوال الأعداء. مضيفا أن اليهود الصهاينة كلما إلى علوهم وعتوهم وإفسادهم في الأرض سيعود الله بالتسليط عليهم في إسقاطهم. مضيفا أن على الأمة أن تلتجأ إلى الله وتتحرك في إطار تعليماته وتثق بوعده ونصره وتأخذ بأسباب القوة وأسباب النصر.
وبيّن أن طبيعة الصراع مع الأعداء ليس مجرد صراع عسكري، فهم يتحركون بشكل واسع لإضلال الأمة على كل المستويات، فميدان الصراع مع الأعداء ساخن وواجب الأمة أن تتجه في كل مجال من المجالات كميدان جهاد ومواجهة مع اليهود.
وقال السيد: ” في المجال الإعلامي يجب أن يتحرك من يتحركون إعلاميا كمجاهدين في سبيل الله وفي ميدان من ميادين الجهاد يواجهون فيه كل الهجمات الإعلامية اليهودية الصهيونية”، موضحا أن مما يعتمد عليه اليهود الصهاينة أنهم يضلون الآخرين ثم يحولونهم كأداة بأيديهم لأن هذا يقرب لهم المسافات ويحقق لهم النتائج، أما على المستوى العسكري، فالعدو الإسرائيلي بدلا من أن يخوض معركة في كل بلد يمكن أن يحرك الكثير من الأدوات.
ولفت إلى أن الأعداء ينشطون لاستهداف القيم ونشر الفساد بكل أشكاله وتفكيك الأسرة، ونشر المخدرات والانحلال الأخلاقي، كما يحاول الأعداء أن ينشروا الفواحش في المجتمعات بأسوأ مستوى وأن يدمروا قيم العفة قيم الإسلام في مكارم الأخلاق. مشددا على أهمية أن تكون اتجاهات الأمة لمواجهة الأعداء في كل المجالات.
وإلى إلى أننا نلاحظ في هذه المرحلة صحوة عالمية تجاه التوجه الصهيوني حتى في أمريكا. مشيرا إلى أن الفضيحة الكبرى في وثائق جيفري ابستين هي سلسلة من فضائح الأعداء. موضحا أن هناك في أمريكا مختبرات تابعة لليهود والصهاينة للبكتيريا وللفيروسات المدمرة الناشرة للأوبئة والأمراض. مؤكدا أن اليهود الصهاينة يستهدفون المجتمعات في كل شيء، والميدان الصحي من أخطر وأهم الميادين في المواجهة معهم.
وأكد وجوب أن تنهض أمتنا في كل المجالات لتتحرك وهي تعي أن كل ميدان تحول إلى ميدان مع الأعداء، لافتا إلى أن الشيء المؤسف أن تستمر حالة الجمود في الشعوب العربية، بالرغم من وجود صحوة بدأت حتى في المجتمعات الغربية. لافتا إلى أن في واقع المسلمين هناك أزمة ثقة بالله أثرت عليهم في علاقتهم بالله وفي علاقتهم بالقرآن الكريم وفي علاقتهم برسول الله صلى الله عليه وعلى آله، فالمسلمين حرموا من هدى القرآن الكريم فانطلى عليهم تلبيس اليهود إلى حد رهيب جدا .
وبيّن السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن شهر رمضان والصيام هناك أهمية أن يعود المسلمون إلى الله وأن يعززوا ثقتهم به وبكتابه ورسوله.
Comments are closed.