بزشكيان: إيران لا تسعى للحرب مع جيرانها ونرفض الوجود الأجنبي في المنطقة
بزشكيان: إيران لا تسعى للحرب مع جيرانها ونرفض الوجود الأجنبي في المنطقة
يمني برس |
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، بمناسبة حلول رأس السنة الإيرانية (عيد النوروز)، أن إيران ليست بصدد الحرب مع دول الجوار، مشددا على أن الخلافات القائمة مع الدول الإسلامية “من صنع العدو الغادر”.
وقال بزشكيان، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية: “نحن هذا العام بحاجة إلى النوروز أكثر من أي وقت مضى؛ النوروز الذي يبرز الوحدة أمام العالم، فقد كان في ثقافتنا وبلدنا بمثابة بداية جديدة في الحياة”.
وأضاف الرئيس الإيراني، معزيا باستشهاد قائد الثورة الإسلامية: “قبل كل شيء، أجد لزاما علي أن أعزي كافة أبناء شعبنا العزيز والشريف باستشهاد سماحة قائد الثورة”.
وتابع بزشكيان: “ليس لدينا أي نية للاختلاف مع الدول المسلمة، ولا نسعى وراء الصراع والحرب مع الدول الإسلامية؛ فهم إخوتنا إن هذا الخلاف الذي نشأ هو من صنع عدو غادر يسعى بأسلوبه وسلوكه إلى إيقاع مجتمعنا والمسلمين في المشكلات”.
وفي معرض حديثه عن اغتيال قائد الثورة الإسلامية، قال: “في شهر رمضان المبارك، اغتالوا قائدنا العزيز بلا أي دليل أو منطق وبلا أي دليل أو منطق، اغتالوا قادتنا ووزراءنا لقد قتلوا 168 طفلا بريئا في المدرسة؛ قتلوا حقائبهم المدرسية وما تحمله من آمال وأحلام في الحياة، ثم يتحدثون عن الإنسانية ويتباهون بحقوق الإنسان أمامنا”.
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لم تسعَ أبدا لامتلاك السلاح النووي، مستندا إلى فتوى قائد الثورة، قائلا: “لم نكن نسعى إطلاقا وراء السلاح النووي في كل مرة كنا نلتقي فيها بسماحة قائد الثورة مع أعضاء مجلس الدفاع والقادة، كان يعلن بحزم أن السلاح النووي حرام شرعا لا يمكن لأي مسؤول في الجمهورية الإسلامية أن يتحرك نحو تطوير أسلحة الدمار الشامل النووية أو يوجه المسار نحو ذلك”.
وأضاف: “لكن أمريكا ورئيسها يوحون للعالم بأننا كنا نمتلك أو نريد التوجه نحو السلاح النووي وارتكاب مجازر جماعية وللأسف، فإن وسائل الإعلام العالمية تقبل هذه الأكاذيب وترددها”.
واستذكر بزشكيان صمود الشعب الإيراني خلال فترة الحرب، قائلًا: “في ذروة تلك الأيام التي كان فيها مقاتلونا يخوضون الحرب — وهم اليوم أيضا يدافعون عن البلاد بكل قوة وصمود — سطر شعبنا العزيز ملحمة استثنائية فخلال تلك الأيام العشرين التي كانت فيها البلاد غارقة في الحرب، لم يترك الناس الصائمون الشوارع ولو ليوم واحد؛ وهو مشهد كان تصديقه مستحيلًا للكثيرين”.
وأضاف: “كان رئيس الولايات المتحدة يزعم أن هؤلاء ذكاء اصطناعي، والأفضل له أن يرسل صحفييه ليروا كيف يدافع هذا الذكاء الاصطناعي الذي يتحرك ويصرخ، عن إنسانيته وحقوقه وشعبه ووحدة أراضي بلاده”.
ووجه بزشكيان رسالة إلى دول الجوار، قائلًا: “أيها الجيران الأعزاء المحيطون بإيران، أنتم إخوتنا. ودعاؤنا هو أن يعيننا الله على إزالة الخلافات أو الأضرار التي طرأت على علاقاتنا. نحن مستعدون لحل كافة المشكلات معكم أيها الأعزاء”.
وكشف عن مبادرة إيرانية لتأمين المنطقة، قائلًا: “مقترحنا هو تشكيل هيكل أمني يضم مجموعة الدول الإسلامية في الشرق الأوسط لإرساء السلام والطمأنينة في المنطقة، وبما يضمن أمنها واستقرارها. لسنا بحاجة لوجود الأجانب في المنطقة؛ يمكننا من خلال التعاون بين الدول الإسلامية تأسيس برلمان إسلامي للشرق الأوسط، وننظم في إطاره علاقاتنا الأمنية والاقتصادية والثقافية والسياسية”.
وأكد: “نحن لا نفكر إطلاقًا في التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا نرغب أبدًا في زعزعة أمن وهدوء المنطقة. يمكننا حل ذلك بأنفسنا عبر التعاون والتكاتف. وهذه رسالة لدول المنطقة: بدلًا من الترويج في الإعلام ونقل قناعة لشعوبكم بأن إيران هي عامل عدم الاستقرار، آمنوا واعلموا — وأنتم تعلمون — أن إسرائيل هي من يتسبب بالفوضى والقلق والإبادة الجماعية والاغتيالات والتخريب في المنطقة”.
واختتم رئيس الجمهورية قائلًا: “ليعلم شعبنا العزيز أننا سنبني إيراننا بالهمة والتعاون، وسنجلب العزة والرفعة لشعبنا. سنقود المنطقة نحو الهدوء والتنمية والازدهار الاقتصادي من باب السلم والصداقة مع دول الجوار، وبمقدورنا معًا صياغة أمن وسلامة المنطقة”.
Comments are closed.