“من يحمي من”
يمني برس | بقلم: عبدالرحمن حسين العابد
هل كان الخليج سيكتشف أن أمريكا تخدعه لولا الصمود الإيراني في وجه العدوان؟
لا طبعاً.. كانوا سيبقون في “فقاعة الأمان” الوهمية التي سوقوها لهم.
الصمود الإيراني جعل المواطن الخليجي يسأل: إذا كانت هذه القواعد تحمينا، لماذا لا تستطيع حماية نفسها؟
اتضح لهم أن أمريكا تحمي إسرائيل فقط، وأن هدفهم استنزاف أموال الخليج بحجة الحماية.
التحول الكبير وصل ذروته بقول الخليجيين: “نحن من يحمي أمريكا، وليس العكس”
قبل الحرب هذه، كان النقاش الخليجي يتمحور حول “الولاء” لامريكا وانهم بدونها لا شيء، كانوا لا يتكلمون إلا عن حتمية وضرورة ووجوب التواجد الأمريكي.. وأي حديث غير ذلك يعد من المحرمات.
لم يكن ليحدث كل هذا التحول في التفكير بدون الصمود الإيراني، مثلهم مثل “التلميذ الذي لا يفهم الدرس إلا بعد أن يعاقبه معلمه”
الضربات الإيرانية كانت “المعلم” الذي أيقظهم.
– ضُربت القواعد على أرضهم، فسألوا:
لماذا نحن المستهدفون؟
– رأوا أمريكا عاجزة عن حمايتهم، فسألوا:
أين الدرع الواقي؟
– وتاكدوا أن إسرائيل هي من تتحكم بالقرار الأمريكي، فتسائلوا: إذن، لماذا ندفع أموالنا؟
إيران لم تغير معادلة القوة فقط، بل غيرت الوعي نفسه. وهذا انتصار لا تقل قيمته عن الانتصار العسكري.
#عبدالرحمن_العابد
Comments are closed.