بين التوقيت والاتهام
يمني برس | تحليل: عبدالرحمن حسين العابد
تتوالى التحقيقات الأمنية في أوروبا حول هجمات استهدفت مواقع يهودية، مع محاولات لإيجاد ما أسموه تورط إيراني!
المتتبع لنمط هذه الحوادث يلاحظ ظاهرة تستحق التوقف: تتمثل في مرونة الهوية التي تُنسب للفاعلين.
فخلال الحرب على العراق، كانت الاتهامات تتجه فوراً نحو “خلايا عراقية”.
وأثناء الحرب على أفغانستان، كانت طالبان والقاعدة تتصدر قائمة المتهمين.
واليوم، ومع تحول محور الصراع، أصبح الظل الإيراني هو التفسير الجاهز، حتى قبل اكتمال التحقيقات.
هذا يثير سؤالاً مشروعاً حول هذه السرديات: هل هي مجرد قراءة أمنية للأحداث، أم أنها جزء من إدارة الصراع السياسي والإعلامي؟
خصوصاً مع ملاحظة أن الحكومات الأوروبية التي رفضت حتى الآن الانخراط في الحرب على إيران، هي من تجد نفسها أمام ضغوط أمنية تُستخدم كورقة لتغيير موقفها.
يبقى الأكيد أن هذه الملفات، تستخدم للسيطرة على الرأي العام وتوجيهه وفق ما يُخطط له، أكثر من كونها ضرورة لكشف الحقيقة.
#عبدالرحمن_العابد
Comments are closed.