المنبر الاعلامي الحر

​اليوم الوطني للصمود: 11 عاما من التحول الاستراتيجي.. اليمن يكسر قيود الوصاية من واشنطن إلى الميدان

​اليوم الوطني للصمود: 11 عاما من التحول الاستراتيجي.. اليمن يكسر قيود الوصاية من واشنطن إلى الميدان

يمني برس | تحليل | يحيى سهيل

​تمر اليوم الذكرى الحادية عشرة لـ “اليوم الوطني للصمود”، وهي المحطة التي لم تعد مجرد تذكير ببداية عدوان أعلن من واشنطن في 26 مارس، بل أصبحت رمزا لتحول اليمن من دولة تحت الوصاية إلى قوة إقليمية فاعلة.

إن صمود الشعب اليمني طيلة عقد ونيف أمام تحالف تقوده السعودية والإمارات بدعم أمريكي إسرائيلي مطلق، يمثل ظاهرة عسكرية وسياسية تستحق القراءة المتأنية في دلالاتها العميقة.

​المشروع القرآني: إعادة صياغة موازين القوى:

​لم يكن الصمود اليمني نتاجا لصدفة عسكرية، بل كان ثمرة لمنهجية “المشروع القرآني” الذي قدمه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، ونجح هذا المشروع في:

• ​بناء العقيدة القتالية: تحويل المقاتل اليمني من مدافع عن حدود جغرافية إلى حامل لقضية ومبدأ، مما أسقط التفوق التكنولوجي للعدو أمام الثبات الإيماني.

• ​التحرر من التبعية: كسر القيود الذهنية التي فرضتها عقود من التبعية للخارج، وزرع الثقة في القدرات الوطنية، وهو ما تجلى في القفزات النوعية للتصنيع العسكري.

​هزيمة التحالف.. سقوط الرهانات الكبرى:

​عقب 11 عاما، يظهر جليا حجم الإخفاق الذي منيت به دول العدوان فالسعودية والإمارات اللتان راهنتا على “حسم خاطف”، وجدتا أنفسهما أمام واقع مغاير تماما:

• ​الفشل الاستراتيجي: عجز التحالف عن تحقيق أي من أهدافه المعلنة، وعلى رأسها إعادة اليمن إلى حظيرة الطاعة العمياء.

• ​الارتباك الميداني: تحول مسرح العمليات من الدفاع عن صنعاء إلى تهديد العمق الاستراتيجي لدول العدوان وصناعة النفط العالمية، وصولا إلى فرض معادلات بحرية غيرت وجه الصراع.

• ​تآكل التحالفات: بدأ التصدع يضرب بنية التحالف نتيجة الهزائم المتلاحقة، ما أجبر القوى الدولية والإقليمية على إعادة النظر في حساباتها تجاه صنعاء كطرف لا يمكن تجاوزه.

​القيادة الحكيمة: إدارة معركة النفس الطويل:

​لقد أثبتت القيادة في صنعاء قدرة فائقة على إدارة معركة “النفس الطويل” فبينما كان العدوان يراهن على الورقة الاقتصادية والحصار لتجويع الشعب، استطاعت القيادة تحويل المعاناة إلى قوة دافعة للتلاحم الشعبي.

إن هذا الالتفاف حول القيادة الحكيمة إلى الصخرة التي تحطمت عليها كافة مؤامرات التفتيت والتمزيق التي حيكت في الغرف المغلقة بواشنطن وتل أبيب.

​الخلاصة: اليمن عصي على الانكسار:

​إن الذكرى الحادية عشرة للصمود الوطني هي إعلان بزوغ فجر يمني جديد، يمتلك فيه الشعب قراره وسيادته.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن اليمن، بجيشه وشعبه ومشروعه القرآني، بات عصيا على الانكسار، وأن موازين القوى في المنطقة قد أعيد رسمها بدماء وتضحيات اليمنيين، لتعلن بوضوح هزيمة المشروع الاستعماري وأدواته في المنطقة.

Comments are closed.