11 عاماً من العدوان: انتصاف تكشف فاتورة الدم اليمني وتفضح السقوط الأخلاقي للأمم المتحدة
يمني برس || تقرير_ خاص:
أصدرت منظمة “انتصاف” لحقوق المرأة والطفل اليوم السبت 9 شوال الموافق 28 مارس تقريراً حقوقياً صادماً بمناسبة مرور 11 عاماً على العدوان الأمريكي السعودي، كشفت فيه عن حصيلة مأساوية للجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين جراء العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي طيلة السنوات الـ11 الماضية مؤكدة أن الضمير العالمي يواجه فشلاً أخلاقياً وإنسانيًا غير مسبوق أمام أطول حصار ممنهج في التاريخ الحديث.
فاتورة الدم اليمني: 60 ألف ضحية
وأفادت المنظمة في تقريرها بأن عدد الضحايا المدنيين منذ مارس 2015 وحتى مارس 2026م، بلغ قرابة 60 ألف شهيد وجريح، بينهم 15 ألفاً و438 امرأة وطفلاً. وتوزعت الإحصائيات التفصيلية على النحو التالي:
النساء: 5,787 ضحية (2,547 شهيدة و3,240 جريحة)
الأطفال: 9,651 ضحية (4,247 شهيداً و5,404 جرحى).
اليمن.. حقول موت مفخخة:
وأشار التقرير إلى أن اليمن بات يحتل المرتبة الثالثة عالمياً في عدد ضحايا الألغام والقنابل العنقودية المحرمة دولياً، والتي حولت المدن إلى “حقول موت” حصدت أرواح 10 آلاف و689 ضحية، بينهم 2,504 أطفال و1,102 امرأة، في استهداف مباشر للفئات الأشد ضعفاً.
الإعاقة.. جيل منكسر:
وتسبب العدوان في قفزة كارثية بمعدلات الإعاقة الحركية بنسبة 300%، حيث ارتفع عدد الأشخاص ذوي الإعاقة إلى قرابة 5 ملايين شخص (15% من السكان)، بينهم مليون طفل يعانون إعاقات مختلفة نتيجة القصف المباشر أو مخلفات الحرب الفتاكة.
الإبادة الصامتة: 1.4 مليون وفاة:
في الجانب الصحي، وثّق التقرير وفاة مليون و400 ألف مدني نتيجة الحصار وتفشي الأوبئة وسوء التغذية. ومن بين الأرقام الأكثر إيلاماً:
وفاة 864 ألف طفل دون سن الخامسة خلال سنوات العدوان.
وفاة 80 مولوداً يومياً دون سن الـ28 يوماً.
وتسجيل 350 ألف حالة إجهاض و22 ألف حالة تشوه جنيني نتيجة الأسلحة المحرمة.
وإصابة 102 ألف حالة بالسرطان بزيادة قدرها 50%، وسط عجز طبي ناتج عن الحصار.
المجاعة وتدمير البنية الغذائية:
يواجه اليمن مستويات كارثية من الجوع، حيث يعاني 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بعدما تعمد العدوان تدمير أكثر من 15 ألف منشأة غذائية. وأكدت المنظمة أن 75% من الأطفال يعانون من سوء التغذية المزمن، فيما يهدد الهزال الحاد حياة 2.4 مليون طفل.
تجهيل الأجيال وعمالة الأطفال:
وعلى صعيد التعليم، دمر العدوان قرابة 2,900 منشأة تعليمية، ما أدى لحرمان 4.5 مليون طفل من التعليم. كما تسببت الأزمة الاقتصادية وانقطاع الرواتب لثلاثي المعلمين منذ 2016 في اتساع ظاهرة عمالة الأطفال بنسبة 4 أضعاف، حيث انخرط أكثر من 1.4 مليون طفل في سوق العمل الشاق لإعالة أسرهم.
مأساة النزوح:
ارتفع عدد النازحين جراء العدوان إلى 6.7 ملايين شخص في 15 محافظة، نصفهم من النساء والأطفال (2.3 مليون طفل نازح)، حيث تعيل النساء واحدة من كل ثلاث أسر نازحة في ظل ظروف تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية والسلامة.
مطالب حقوقية:
وحملت منظمة “انتصاف” تحالف العدوان بقيادة أمريكا المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الجرائم، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في المجازر المرتكبة ومحاسبة المتورطين، وكسر الحصار الذي يقتل اليمنيين كل ساعة.
Comments are closed.