المنبر الاعلامي الحر

دلالات الخطوط الحمراء في بيان القوات المسلحة اليمنية

يمني برس | اعتبر الكاتب والإعلامي ضياء أبو طعام أن انخراط اليمن في خط المواجهة يمثل متغيراً جوهرياً في موازين الصراع، مؤكداً أن مضامين بيان القوات المسلحة اليمنية حملت أبعاداً استراتيجية تتخطى الجانب العسكري الميداني لتؤثر بشكل مباشر في صياغة مستقبل المعركة ومساراتها المرتقبة

وفي مداخلة له عبر قناة “المسيرة”، كشف أبو طعام عن انعكاسات الموقف اليمني على الشارع اللبناني، لاسيما في أوساط بيئة المقاومة، لافتاً إلى أنه التمس خلال جولاته في مراكز النزوح ببيروت تساؤلاً شعبياً مستمراً عن الدور اليمني في حرب يراها الناس متجهة نحو ثنائية “الغالب والمغلوب” بعيداً عن خيارات التسوية

الخطوط الحمراء وتحدي الحسم العسكري

وحول الدلالات السياسية، أوضح أبو طعام أن الخطوط الحمراء الثلاثة التي رسمها البيان اليمني تقطع الطريق على مساعي “ترامب ونتنياهو” لفرض حل عسكري سريع عبر القوة المفرطة، سواء من خلال الإنزالات البرية أو استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية، أو حتى استخدام الأسلحة المحرمة، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تمر دون استجابة حازمة

واستطرد الكاتب في تحليل “شيفرة” التصعيد اليمني، مشيراً إلى أن المقصود الفعلي هو “باب المندب”، ومستحضراً في هذا السياق رؤية المفكر الراحل محمد حسنين هيكل حول قدرة محور المقاومة على خنق الغرب الصناعي اقتصادياً عبر إغلاق مضيقي “هرمز وباب المندب” كبديل استراتيجي عن السلاح النووي، وهو ما يضع الاقتصادات الكبرى أمام خطر الانهيار وفقدان السلع الأساسية

حسابات المصالح الشخصية والمغامرة الكبرى

وفي قراءته لشخصية القيادة في واشنطن وتل أبيب، تساءل أبو طعام عن مدى استعداد نتنياهو وترامب لتوريط العالم الصناعي في مواجهة لفك الحصار عن الممرات المائية، واصفاً الرجلين وفق القراءات الصحفية الغربية بأنهما يتحركان بدافع المصالح الشخصية الضيقة، حيث يرى نتنياهو في الحرب طوق نجاة لبقائه في السلطة، بينما يسعى ترامب لتعزيز أسهمه لدى اللوبي الصهيوني رغم الخسائر الأمريكية

واختتم أبو طعام قراءته بالتحذير من تحولات “دراماتيكية” قد تشمل إغلاق باب المندب في حال كسر الخطوط الحمراء، معتبراً أن ترامب قد يستخدم هذا التأزم للضغط على دول “الناتو” المترددة، ووضعها أمام خيار صعب: إما الانخراط في الحرب أو مواجهة أزمات اقتصادية طاحنة لا تملك القدرة على تحمل تبعاتها

 

 

Comments are closed.