وزارة الاتصالات تكشف بالأرقام خسائر القطاع خلال 11 عاماً من العدوان
يمني برس | كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن الخسائر التي طالت القطاع خلال العدوان الأمريكي السعودي الذي بدأ في 26 مارس 2015م، واستهدف كل مقومات الحياة.
وأوضحت الوزارة في مؤتمر صحفي أن العدوان استمر في استهداف قطاع الاتصالات والبريد بشكل ممنهج طوال 11 عاماً، متسبّباً بخسائر هائلة في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي المؤتمر، أكد بيان صادر عن وزارة الاتصالات تلاه عبدالرحمن الزيادي، المضي بثبات في مواجهة العدوان والحصار الممنهج بالاستناد إلى إرادة وطنية لا تنكسر، وبالتمسك بالحق المشروع في السيادة والاستقلال.
وأفاد البيان أنه ووفقا للتقديرات المحدثة بلغت الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات حتى العام الجاري ستة مليارات و265 مليوناً، و762 ألفاً و154 دولاراً.
وذكر أن قطاع الاتصالات في اليمن على مدى أحد عشر عاماً تعرض لعدوان مركب ومتعمد استهدف بنيته التحتية المدنية بشكل مباشر، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، بهدف واضح يتمثل في عزل اليمن رقمياً وحرمان شعبه من حقه في الاتصالات والمعرفة.
وأوضح أنه وبحسب أحدث الاحصائيات استهدف العدوان قطاع الاتصالات بـ2764 غارة جوية أسفرت عن استشهاد ثمانين من العاملين في قطاع الاتصالات والبريد أثناء أدائهم لواجبهم المهني.
وأشار البيان إلى أن الغارات طالت 1114 منشأة اتصالات وبريد، ودمر منها 711 منشأة بشكل كلي، كما أدت الهجمات إلى تعطيل 862 منشأة خدمية، وتضرر 1694 محطة اتصالات، و277 برج اتصالات، في مؤشر واضح على استهداف البنية التحتية بشكل مباشر.
وبين أن آثار العدوان طالت الجانب الإنساني بعزل 114 منطقة سكنية عن العالم، وحرمان أكثر من مليون و315 ألفًا و778 مستخدما من خدمات الاتصالات، فيما تأثر ما يزيد عن 14 مليون مواطن بتدهور جودة الخدمات، إضافة الى حرمان 950 ألفا و668 طالباً وباحثاً من الوصول للمعلومات، وستة ملايين و812 ألفا و542 مواطناً من خدمات البريد.
وأكد البيان أن الحصار المفروض على القطاع وفق البيانات يستخدم كأداة ضغط ممنهجة، من خلال حظر ثلاثة كابلات بحرية، واحتجاز 104 محطات اتصالات، و20 حاوية معدات، ونحو 6 ملايين و840 ألف شريحة اتصال.
وذكر أن العدوان الأمريكي السعودي تعمد تشطير الشبكة الوطنية للاتصالات من خلال إنشاء كيانات مشبوهة تستهدف عزل المحافظات الجنوبية، والإضرار ببوابة اليمن الدولية للإنترنت الفضائي في المحافظات المحتلة متعمدين إلحاق الضرر الاقتصادي والاجتماعي والأمني والأخلاقي بالمجتمع اليمني واستهداف ثقافته الأصيلة.
وحملّت وزارة الاتصالات في بيانها، دول تحالف العدوان المسؤولية القانونية الكاملة وليس فقط عن الأضرار والخسائر المادية بل عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والتي ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، وكل ما يترتب عليه من تداعيات كارثية على المستويات الإنسانية والمدنية والاقتصادية.
واعتبرت الصمت الدولي المستمر إزاء هذه الانتهاكات تواطؤا غير مباشر ويساهم في إطالة أمد المعاناة ويقوض مصداقية المنظومة الدولية في حماية المدنيين.. مطالبة برفع الحصار عن قطاع الاتصالات وفتح كافة المنافذ أمام دخول المعدات والتقنيات ذات الاستخدام المدني، والسماح بإعادة تشغيل الكابلات البحرية ومحطات الإنزال دون قيود.
وأكدت ضرورة تحييد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد بشكل كامل ووقف الإجراءات التشطيرية للشبكة الوطنية باعتباره قطاعاً مدنياً حيوياً لا يجوز استهدافه أو توظيفه، ويقدم خدماته لكافة المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية.
ودعت وزارة الاتصالات، الاتحاد الدولي للاتصالات وكافة الهيئات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والتحرك العاجل لدعم استعادة خدمات الاتصالات التي تسبب العدوان في توقيفها بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وجددّت التأكيد على أن قطاع الاتصالات سيظل صامداً، ويؤدي دوره رغم كل التحديات حتى استعادة كامل عافيته وسيادته.
Comments are closed.