“أبو عبيدة”: ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن امتداد لطوفان الأقصى وندعو شعبنا لتنفيذ عمليات نوعية دفاعا عن أسراه
يمني برس | اعتبر أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن، امتداداً لطوفان الأقصى الذي انطلقت شرارته من قطاع غزة.
وقال أبو عبيدة في خطاب متلفز : “نعتبر ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن وكل إيلام للعدو الصهيوني امتدادا لطوفان الأقصى الذي أطلقت شرارته غزة، وكسرت فيه هيبة عدو الأمة والإنسانية جمعاء، ومعاقبة لمجرمي الحرب على مجازر الإبادة بحق شعبنا، ونتطلع إلى أن يكون لذلك إسهام مهم في دحر الاحتلال وسقوط كيانه الهش بإذن الله”.
ودعا الشعب الفلسطيني لتنفيذ عمليات نوعية دفاعا عن أسراه بعد إقرار ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي” قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الاثنين الماضي.
وأضاف: “لم يشبع توحش العدو مجازر غزة وقصف لبنان واليمن والعراق وسوريا، ولا حتى استهداف دولة قطر، بينما كانت تبذل جهود وساطة مضنية وصادقة لوقف حرب الإبادة، فبدأوا عدوانا وحشيا غادرا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، في خضم خديعة المفاوضات، بالتواطؤ والتآمر الكامل مع الولايات المتحدة”.
وتابع: “أتبعوا ذلك بعدوان على لبنان الشقيق مهد له العدو بالخروقات على مدار 15 شهرا، في ضرب لكل قواعد القانون الدولي المزعوم، الذي صمم خصيصا للتطبيق على الضعفاء والمظلومين، ولخدمة مصالح الطغاة، لكن قانون السماء العادل يقول بشكل لا لُبس فيه: “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”.
وأردف: “ها قد بانت سوأة هذا الكيان المؤقت أمام أبناء أمتنا، وظهر لهم ضعفه واعتماده بالكلية على حبل الناس، الذي لن يدوم ملقى له على الغارب، وساء وجهه أمام أصدقائه الذين لم يعد يشكل لهم المشروع الناجح، كقلعة استعمارية متقدمة في المنطقة، ولا الوجه الأخلاقي الناصع”.
واستطرد: “يظهر اليوم لكل ذي بصيرة، أنه كيان طارئ ضعيف، فشل في الاندماج، وفشل في التفوق على محيطه رغم الدعم غير المنقطع، بل وفشل في الحفاظ على صورة أخلاقية زائفة، حيث لا يراه العالم اليوم إلا عامل توتيريا يقتات على إذكاء الحروب وإدامة الصراعات، وقاتل أطفال منبوذ يسعى في الأرض فسادا”.
ولفت أبو عبيده إلى أنه “في ظل كل هذه التطورات المتلاحقة والصمت العالمي المطبق، لا يزال العالم الأعور المطفف صاحب المكيال المزدوج، لا يسمع صوته إلا في مطالبة الفلسطينيين بالمزيد من التنازلات، وتطبيق متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، متجاهلا تنكر الاحتلال وعدم التزامه بأي من بنود الاتفاق، باستمراره في استهداف المدنيين وعناصر الشرطة المدنية، لخلق فراغ أمني، ومحاولة نشر الفلتان، وتحويل ما سُمي بالخط الأصفر إلى مصيدة موت للأبرياء، وتقطير مستلزمات الإغاثة والإيواء، وإغلاق معبر رفح أمام الجرحى والمسافرين، مع تجريع القليل ممن سمح لهم بالمرور الويلات على يد قوات العدو الصهيوني وكلاب الأثر”.
وكشف الناطق الرسمية باسم كتائب القسام، عن أن “ما يحاول العدو تمريره على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال الوسطاء، أمر بالغ الخطورة، فقد أدى الطرف الفلسطيني ما عليه بكل أمانة ومسؤولية، مراعاة لمصالح شعبنا واحتراما لجهود الوسطاء، وسحبا للذريعة من يد العدو الصهيوني”.
وطالب الوسطاء بالضغط على العدو الصهيوني لاستكمال التزاماته في المرحلة الأولى، قائلاً: “المطلوب اليوم من أشقائنا انطلاقا من واجبهم الديني والأخلاقي، الضغط على الكيان لاستكمال التزاماته في المرحلة الأولى، قبل الحديث عن المرحلة الثانية، ووضع الإدارة الأمريكية المنحازة أمام مسؤولياتها كون العدو الصهيوني هو من يعطل الاتفاق، وذلك استنادا إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية”.
واعتبر “طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجّة، ما هو إلا سعي مفضوح من قبل العدو الصهيوني لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال، ونؤكد أن ما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة، لن ينتزعه منّا بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات”.
وقال أبو عبيدة: “إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل”.
وأضاف: “هذا العدوان لا يخفي أنه جاء لسلب إرادة الشعوب وثرواتها، وحقها في اختيار نظام الحكم الذي ترتضيه، فيحمل إلينا بالدبابات والطائرات، برامج تغيير اجتماعي وديني وثقافي، لتبديل مفاهيم الدين الإسلامي، وتفكيك مكونات الأمة العربية والإسلامية، والقضاء على حاضرها ومستقبلها، بشكل يضمن خضوعها الكامل للهيمنة الصهيونية في المنطقة، ويحرف بوصلتها عن قضاياها الكبرى، وفي مقدمتها قضية فلسطين والأقصى المبارك”.
وأشار إلى أن العدو الصهيوني، “بعد حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي على غزة والمجازر الأبشع في التاريخ الحديث، والتي لا زالت فصولها مستمرة، ها هو يوسع عدوانه، ويجر أسياده للحرب جرا، يطلب الأمان، فيجني الخوف والانحسار، ويدعو إلى سلام متوهم عبر قوة غاشمة، فينشر الدمار في المنطقة بأسرها”.
وتابع: “بتنا نرى ارتداد عدوان العدو الصهيوني على العالم كله من ويلات وعدم استقرار على كافة الصعد، والتي كان سببها الرئيس والوحيد، هو الحرب الهوجاء غير المبررة التي أدخل الصهاينة المنطقة والعالم في أتونها”.
ولفت الناطق باسم كتائب القسام، إلى أن “العدوان الصهيوني تصاعد ليتجرأ على إغلاق المسجد الأقصى المبارك ليمنع المصلين من أداء صلواتهم فيه خلال شهر رمضان المبارك وحتى اليوم، ويقرّ بكل وحشية قانون إعدام الأسرى الذي يخالف كل الأعراف الإنسانية، ويواصل العدعو فرض جريمة الضمّ الفعلي للضفة، مطلقا العنان لمغتصبيه ليعيثوا في الأرض الفساد”.
وخاطب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قائلاً: “شعبنا المجاهد في غزة، إن صبركم الأسطوري على حياة الخيام والنزوح والعوز الذي تبع صمودا أسطوريا في وجه إبادة جماعية، لن يذهب هدرا بإذن الله، فها قد ضربتم لأبناء أمتنا مثلا، وخططتم لهم بدمائكم درسا”.
وأردف: “عدوان الكيان الصهيوني على شعبنا واستمراره في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين بشكل غير مسبوق وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، هو وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والصامتين، واستخفاف بهذا الجيل من المسلمين وبأمة المليارين التي بدأت تتململ كومضات جمر تحت الرماد يوشك أن يكون لها اتقاد”.
كما خاطب الشباب المسلمين: “يا شباب الإسلام، إن مسرى نبيكم يئن كما لم يئن من قبل، ويوشك أن يهدم إذا لم يوجد له أنصار، و إن أسراكم المستضعفين من الأحرار والحرائر ليستصرخون فيكم نخوة المعتصم”.
ودعا أبو عبيدة، جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الباسلة والقدس المباركة والداخل المحتل، إلى الزحف نحو المسجد الأقصى، مهيباً بجماهير الأمة الإسلامية وأحرار العالم للخروج إلى الشوارع، ومواصلة الفعاليات الاحتجاجية في الساحات العامة، وفي محيط سفارات الكيان الصهيوني غضبا للمسرى والأسرى.
وأكد أن “كل قوى أمتنا المقاومة في مختلف أماكن تواجدها مدعوون لتدفيع العدو الصهيوني أثمانا باهضه على جريمة إغلاق الأقصى، وللسعي بكل الوسائل الممكنة لتحرير الأسرى”.
كما دعا الناطق باسم كتائب القسام “شباب الشعب الفلسطيني ورجال المقاومة وذئابنا المنفردة في الضفة والقدس والداخل المحتل، إلى النهوض وتنفيذ عمليات نوعية دفاعا عن مقدساتهم، وسعيا لتحرير أسراهم، ولتروا الله من أنفسكم خيرا”.
ومضى بالقول: “ليعلم العدو أن المساس بالأسرى والأقصى لن يمر مرور الكرام، مهما كلف ذلك شعبنا من ثمن، وسيكون له تبعاته على الكيان الصهيوني ، وصاعق تفجير إضافي للمنطقة بأسرها”.
وذكر أن “الجرائم البشعة التي يرتكبها العدوان الصهيو-أمريكي بحق أشقائنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لتذكر العالم بجرائم الإبادة في غزة، وفي هذا المقام ننعى جميع شهداء الجمهورية الإسلامية الأبرار وقادتها الكبار، وعلى رأسهم مرشد الثورة الإسلامية في إيران الشهيد الكبير السيد علي خامنئي”.
وقال أبو عبيدة: “نتابع ببالغ الفخر والاعتزاز الضربات القوية التي ينفذها الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية في قلب الكيان الزائل بإذن الله، ردا على العدوان الصهيو-أمريكي”.
وأضاف: “تلقينا باعتزاز وفخر كبيرين رسالة الجمهورية الإسلامية الموجهة إلى شعبنا الفلسطيني على لسان الأخ المجاهد ذي الفقار الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء، إهداء بعض العمليات لقادتنا الشهداء الكبار، كالشيخ أحمد ياسين، والسنوار وأبو عبيدة”.
واعتبر العدوان الصهيوني على لبنان، جريمة مكتملة الأركان، معلناً وقوف كتائب القسام إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته. ونعى شهداءه متمنياً الشفاء لجرحاه، معرباً الثقة بعزم وبأس مقاتلي حزب الله الأشداء.
Comments are closed.