المنبر الاعلامي الحر

طهران تُعلن الحرب المالية وتغلق باب المفاوضات مع واشنطن وتحذير إيراني صارم لحاملي الأصول الأمريكية: اخرجوا قبل إغلاق الباب

يمني برس || تقرير _ خاص:

في تصعيد دراماتيكي يعكس انتقال المواجهة إلى ميادين جديدة، أعلنت جمهورية إيران الإسلامية صراحة أن خط المواجهة الأمامي مع الولايات المتحدة الأمريكية بات يتركز في ساحة “الحرب المالية”، موجهة تحذيرات شديدة اللهجة للمستثمرين والدول الحائزة على الأصول والسندات الأمريكية. وتزامن هذا التصعيد مع نفي إيراني قاطع ومطلق لوجود أي قنوات تفاوض سرية أو علنية مع واشنطن، واعتبار المحادثات النووية “خطاً أحمر” غير مطروح للنقاش.

الحرب المالية وتجميد الأصول: فخ أمريكي وتحذير إيراني

في تصريحات تعكس استراتيجية إيرانية جديدة للضغط الاقتصادي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف في تصريحات له صباح اليوم السبت 8 ذو القعدة الموافق 25 إبريل أن المواجهة مع الولايات المتحدة قد انتقلت فعلياً إلى الجبهة المالية.
وكشف قاليباف عن تطورات حساسة تتعلق بالأسواق العالمية، مشيراً إلى أنه تم تفعيل آليات للمقايضة، بناءً على توجهات وزارة الخزانة الأمريكية، بهدف الحيلولة دون حدوث عمليات بيع غير منظمة للأصول الأمريكية من قبل بعض الدول العربية.
وأضاف أن العديد من حاملي السندات الأمريكية يواجهون حالياً قيوداً صارمة تمنعهم من تصفية أصولهم بسبب الإجراءات التي تفرضها واشنطن.
وفي رسالة تحذيرية حازمة موجهة للأطراف المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي، قال قاليباف: “إذا تصاعدت الأوضاع فقد يُغلق الباب.. عليكم الخروج ما دام الباب لا يزال مفتوحاً”.

إيران: لا مفاوضات ولا مساومة على الملف النووي

وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، سارعت القيادة الإيرانية إلى قطع الطريق أمام أي تكهنات بوجود وساطات لفتح حوار مع واشنطن. حيث نقلت وكالة “فارس” عن مصادر مقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تأكيدها الحاسم بأنه “لا توجد ولن تُجرى أي مفاوضات مع الولايات المتحدة”.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على عدم وجود أي خطط لعقد اجتماعات بين الجانبين، مشيراً إلى أن الملاحظات الإيرانية سيتم نقلها عبر الجانب الباكستاني.
من جانبه، حسم رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم عزيزي، الجدل حول زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى باكستان، مؤكداً أنها تقتصر حصراً على العلاقات الثنائية.
وأوضح عزيزي: أنه لا يوجد في جدول أعمال زيارة عراقجي أي مهمة تتعلق بالمفاوضات مع واشنطن أو أي محادثات ذات صلة بالملف النووي”، مشدداً على أن المحادثات النووية تُعد من “الخطوط الحمراء الأساسية لإيران”.

إسلام آباد: رد شامل وتنسيق ثنائي

ميدانياً في إسلام آباد، يعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هامة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
ووفقاً للتلفزيون الإيراني، يحمل عراقجي في جعبته “رداً شاملاً” على مقترحات كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني، مؤكداً أن هذا الرد يراعي كافة الملاحظات والمحددات التي تضعها طهران.

ختاماً: أزمة طاقة تلوح في الأفق

في ظل تحذيرات دولية من تداعيات الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي تواصل أمريكا عبثها جراء سياستها التدميرية وغير المشروعة.
حيث أطلقت الوكالة الدولية للطاقة تحذيراً عاجلاً يفيد بأن الصراع الدائر سيترك بصمته العميقة على أسواق الطاقة لما بعد عام 2026، متوقعة حدوث نقص حاد في إمدادات الغاز العالمية يمتد لعامين قادمين، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.

Comments are closed.