المنبر الاعلامي الحر

حمم “كروز” تحرق الغطرسة الأمريكية.. طهران تكسر هيبة واشنطن عسكرياً وتوصد أبواب “الاستعمار” سياسياً

يمني برس || تقرير _ خاص:

في تصعيد ميداني يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضربة عسكرية قاصمة للوجود الأمريكي في المياه الدولية، رداً على سلسلة من الاعتداءات الإجرامية التي طالت الملاحة المدنية والسيادة الوطنية.
وتأتي هذه التطورات لتضع الإدارة الأمريكية أمام واقع ميداني جديد، حيث تحولت لغة الإنذارات والتهديدات بواشنطن إلى رماد تحت نيران الصواريخ الإيرانية، وسط تأييد شعبي واسع وعزلة دبلوماسية تخنق المساعي الأمريكية في المحافل الدولية.

صفعة الميدان: صواريخ إيران تخترق تحصينات المدمرات الأمريكية

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت بوارج العدو الأمريكي، حيث تم إطلاق 8 صواريخ كروز و24 طائرة مسيرة هجومية في ليلة واحدة.
ورغم المحاولات الأمريكية الحثيثة لصد الهجوم، إلا أن الصواريخ والمسيّرات نجحت في إصابة المدمرات الأمريكية بشكل مباشر، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة بداخلها.
ووصف رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، هذه العملية بأنها “هزيمة قاسية أخرى” تتجرعها الولايات المتحدة على يد المقاتل الإيراني.

الجرائم الأمريكية: استهداف السفن المدنية وقوارب الصيد

لم تتوقف الغطرسة الأمريكية عند الاستفزاز العسكري، بل امتدت لتطال المدنيين ولقمة عيشهم؛ إذ كشف محافظ ميناء لنجة عن اعتداء سافر نفذته قوات العدو الأمريكي على 6 سفن تجارية وقوارب صيد إيرانية.
هذا الاعتداء الإجرامي أسفر عن وقوع 6 جرحى وفقدان 6 آخرين من الصيادين والملاحين الإيرانيين. وفي هذا السياق، حذر مندوب إيران لدى الأمم المتحدة من أن استمرار العربدة الأمريكية في الخليج ومضيق هرمز سيؤدي إلى عواقب كارثية تتجاوز حدود المنطقة، مؤكداً تمسك طهران بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وحماية أمنها القومي.

دبلوماسية حازمة: لا مكان للاستعمار في عالم المستقبل

وعلى الصعيد السياسي، رسم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان معالم المرحلة المقبلة بتصريحات شديدة اللهجة، مؤكداً أن سياسات الاستعمار والاستغلال لن يكون لها مكان في المستقبل.
وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، انتقد وزير الخارجية عباس عراقجي النهج الأمريكي التخريبي الذي يعرقل جهود التهدئة، مشدداً خلال مباحثاته مع نظيره التركي على أن وقف الاعتداءات والغطرسة هو الشرط الأساسي لأي مسار دبلوماسي. هذا الموقف الإيراني الصلب حظي بدعم دولي، حيث أعلنت روسيا رفضها القاطع لدعم مشروع القرار الأمريكي ضد إيران في مجلس الأمن.

وختاماً:

تثبت الأحداث المتلاحقة أن زمن “العربدة” الأمريكية في المنطقة قد ولى دون رجعة؛ فبينما كانت الجماهير تحتشد في ميدان الثورة بطهران دعماً لقيادتها وقواتها المسلحة، كانت النيران تلتهم هيبة المدمرات الأمريكية في عرض البحر.
إن المعادلة اليوم باتت واضحة: ردع عسكري حازم يقابله صمود سياسي يرفض التبعية، ما يضع واشنطن أمام خيار وحيد وهو الاعتراف بفشل سياساتها العدوانية والرحيل عن المنطقة التي لفظت وجودها الاستعماري.

Comments are closed.