وفي مقابلة مع برنامج “Connect the World”، قال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين العالميين في إدارة الثروات لدى “يو بي أس” (UBS): “إنّ الشركات تقوم فعلياً بتحميل التكاليف المرتفعة للمستهلك النهائي”. وأوضح أنّ المستهلكين في الأسواق المتقدّمة لجأوا إلى تقليص مدخّراتهم، وخفضوا مقدار الأموال التي يدّخرونها شهرياً من أجل تحمّل الأسعار المرتفعة وتغطية نفقاتهم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد تراجعاً مستمراً في ثقة المستهلكين داخل الولايات المتحدة، حيث سجّلت هذا الشهر أدنى مستوى لها على الإطلاق. ويعزو الخبراء هذا الانهيار في الثقة إلى الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية نتيجة الإغلاق المستمر لمضيق هرمز.

كما حذّر دونوفان من أنّ الارتفاع الحادّ في أسعار الطاقة سيترك للأسر مجالاً أقلّ للإنفاق اليومي على السلع والخدمات الأخرى، إذ سيعطي المستهلكون الأولوية لتسديد فواتير الوقود والمرافق المرتفعة.

وأشار دونوفان إلى أنّ الأزمة الحقيقية ستبدأ عندما يتوقّف المستهلكون عن خفض معدّل ادخارهم (بسبب نفاده)، مؤكّداً أنه “عندها سيبدأ المستهلكون بخفض استهلاكهم الفعلي لتغطية تكاليف الطاقة المرتفعة”.