غزة تختنق بالموتى.. المقابر تمتلئ والجثامين تدفن بين المنازل
غزة تختنق بالموتى.. المقابر تمتلئ والجثامين تدفن بين المنازل
يمني برس |
تفاقمت أزمة الدفن في قطاع غزة بشكل غير مسبوق نتيجة الحرب المستمرة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، في ظل اكتظاظ المقابر وعدم قدرتها على استيعاب الاعداد المتزايدة من الشهداء، ما دفع العديد من العائلات الى دفن ذويها في ساحات المنازل والحدائق العامة وسط ظروف انسانية بالغة القسوة.
وقال الشيخ الفلسطيني حمدي، اليوم الاثنين، ان العائلات لم تعد تجد “ولو نصف متر” لدفن احبائها، بحسب ما اورده المركز الفلسطيني للاعلام.
واوضح المركز ان المقابر العاملة في مدينة غزة باتت محدودة للغاية، وتتركز فعليا في مقبرتي الشيخ رضوان والمعمداني، في وقت ارتفعت فيه تكاليف الدفن الى ما بين 1200 و1400 شيكل للمساحة الواحدة، مع اضطرار بعض العائلات الى فتح القبور اكثر من مرة لدفن اكثر من شهيد في اللحد نفسه.
وافاد مواطنون بان الحصار ومنع دخول مواد البناء الاساسية، مثل الاسمنت والحجارة، فاقما الازمة، حيث يتم استخدام ركام المنازل المدمرة والطين لانشاء قبور بدائية لا يتجاوز عمق بعضها نصف متر.
واشاروا الى ان ضعف تجهيز تلك القبور تسبب في نبش بعضها من قبل الكلاب الضالة، ما ادى الى خروج جثامين الى الشوارع في مشاهد تعكس حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع.
ووثقت عدسات الصحفيين عمليات تجريف واسعة نفذتها قوات الاحتلال داخل عدد من المقابر، بينها مقبرة “البطش” شرقي غزة، ما ادى الى طمس معالم القبور واختلاط الرفات، وحرمان عائلات من معرفة اماكن دفن ابنائها.
وياتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة منذ اكتوبر 2023، والتي اسفرت، بحسب وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد اكثر من 72 الف فلسطيني واصابة نحو 172 الفا، اضافة الى دمار واسع طال البنية التحتية المدنية بما فيها المقابر.
Comments are closed.