المنبر الاعلامي الحر

الوحدة اليمنية.. ثبات السيادة ووحدة المصير

الوحدة اليمنية.. ثبات السيادة ووحدة المصير

يمني برس |
في لحظة تاريخية فارقة تختزل طموحات شعب وتطلعات أمة، تحل مناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية “22 مايو”؛ يوم أشرقت فيه شمس الوحدة لتطوي إلى الأبد عهود التمزق والشتات.

يقف اليمن بحلول هذه المناسبة الوطنية شامخًا في خندق الدفاع عن سيادته، مسطرًا بدم أبنائه أعظم ملاحم الصمود في وجه أعتى عدوان يسعى اليوم، عبر مخالب أدواته في المحافظات الجنوبية والشرقية، إلى إعادة عقارب الساعة للوراء، وتمزيق نسيج الجسد الواحد الذي تعمّد بالتضحيات والتف حول راية الوحدة المباركة.

إن يوم الـ 22 من مايو 1990م، جاء ليؤكد للعالم أجمع أن وحدة اليمن أرضًا وإنسانًا قدّر لا يقبل المساومة، وأن صرخة الحرية المنطلقة من صنعاء هي ذاتها التي تتردد أصداؤها اليوم رفضًا للاحتلال والارتهان من المهرة وسقطرى وحتى عدن، مجسدة تلاحم المصير وواحدية النضال الذي خاضته جماهير الشعب اليمني دفاعًا عن السيادة والاستقلال والقرار الوطني.

تشكّل الوحدة محطة فارقة تجاوز فيها اليمنيون عهود التشطير والانفصال، وهي اليوم تكتسب أهمية مضاعفة في ظل ما تتعرض له البلاد من مؤامرات تقودها قوى العدوان السعودي، الإماراتي بإشراف ودعم أمريكي بريطاني إسرائيلي، بهدف تقسيم اليمن وإعادته إلى ما قبل 1990م.

وبينما تحتفي العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة اليوم بهذه المناسبة الوطنية كمنجز تاريخي، تعيش المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال وأدواته من المليشيات المتناحرة، حالة من الفوضى الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة، ومأساة إنسانية ومعيشية تضاعفت منذ وطأت أقدام الغزاة والمحتلين تلك المناطق.

وفي هذا الصدد، تؤكد القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى وحكومة التغيير والبناء، أن الحفاظ على الوحدة ليس مجرد خيار سياسي، بل واجب ديني ووطني مقدس لا يقبل التفريط، باعتباره صمام أمان لليمن والمنطقة بأسرها.

ما تشهده المحافظات المحتلة اليوم من حراك شعبي ووعي متصاعد، يؤكد أن مؤامرات التجزئة باءت بالفشل، إذ بات أبناء المهرة وسقطرى وحضرموت وأبين ولحج وعدن يدركون أن “شماعة” الانفصال لم تكن إلا غطاءً للاحتلال الأجنبي الساعي للسيطرة على الجزر والموانئ والممرات الملاحية الدولية الاستراتيجية.

وعليه، فإن العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية يمثل محطة استراتيجية لتجديد العهد الوطني، وتأكيد تلاحم قوى المقاومة الشعبية والسياسية تحت راية واحدة، تتكامل فيها تضحيات اليمنيين مع وعي الحراك الجماهيري في المناطق المحتلة، ليرسم بذلك لوحة النصر القادم الذي يربط بين عظمة المنجز التاريخي للوحدة ومعركة التحرر المعاصرة.

خلاصة القول: تبقى ذكرى الـ 22 من مايو رمزًا للشموخ اليمني، ورسالة واضحة لكل القوى الاستعمارية بأن اليمن رغم التحديات، وما قدّمه من تضحيات سيظل واحدًا موحدًا، وأن فجر التحرر وتطهير كل شبر من أرض الوطن من دنس الاحتلال بات أقرب من أي وقت مضى.

Comments are closed.