المنبر الاعلامي الحر

الفضائيات والإذاعات الرسمية في اليمن تستعد لإطلاق خارطة برامجية نوعية

يمني برس | تتحضر المنابر الإعلامية الرسمية في صنعاء لورشة تحديث بنيوية شاملة مع إطلالة العام الهجري الجديد 1448هـ، مستندة إلى مصفوفة موجهات حاسمة أطلقها قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والتي يُراد منها تحويل الشاشات وموجات الأثير من منصات مواكبة إلى روافع حقيقية في معركة عض الأصابع الاقتصادية والتوعوية الدائرة مع الغرب وحلفائه، حيث شهدت العاصمة اليمنية اجتماعاً موسعاً برئاسة نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي وحضور أركان قطاعات السياسات والمحتوى والإعلام الخارجي والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، خلص إلى إقرار خطة طريق برامجية وتنفيذية سيبدأ تسييلها قريباً لإحداث ما وصفه المجتمعون بالنقلة النوعية في الأداء الإعلامي المرئي والمسموع

وتتقاطع القراءة السياسية للمجتمعين عند اعتبار الإعلام جبهة لا تقل ضراوة عن الميدان العسكري، حيث شدد البخيتي على أن موجهات القيادة تمثل مسار عمل متكامل لمواجهة تداعيات الحصار والعدوان، واضعاً سلاح المقاطعة للبضائع الأمريكية والصهيونية في رأس أولويات الخطاب التوعوي لتعرية قوى الاستكبار ودعم خيارات الصمود الشعبي، ولم تعد المسألة مجرد شعارات بل انتقلت إلى شقها الإجرائي، إذ تبحث صنعاء عن كسر النمطية البرامجية واستبدالها بقوالب إبداعية جاذبة تخاطب الوعي الجمعي وتؤثر فيه، انطلاقاً من قناة اليمن الفضائية وإذاعة صنعاء كمنصة تدشين أولى للمشروع التحديثي

وفي المقلب الآخر قارب قطاع السياسات والمحتوى الأزمة من منظار إعلامي اقتصادي، معتبراً أن النهوض بالبلاد يرتكز على ثلاثية متكاملة تشمل الرعاية الرسمية والثورة الشعبية والدعم الإعلامي المواكب، والهدف المعلن هنا هو التحول نحو الإعلام التنموي المشجع للإنتاج الزراعي وتوطين الصناعات الوطنية بهدف كسر التبعية للخارج وتحقيق حد مقبول من الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في ظل الحصار المفروض، مع التأكيد على ضرورة صياغة رسالة إعلامية قوية ومؤثرة تخدم مسار المقاطعة الاقتصادية وتدعم مكاتب الإعلام بالمحافظات

ولم تخلُ النقاشات من وضع الإصبع على الجرح، حيث أقر رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون عبد الرحمن الأهنومي بوجود تحديات بنيوية في مقدمتها الفجوة المعلوماتية التي تواجه التغطيات التنموية والاقتصادية، مؤكداً الالتزام بتجاوز هذه العقبات عبر مصفوفة أولويات واضحة لصياغة محتوى دقيق ومؤثر، وينظر المراقبون إلى هذه الخطوة بوصفها إعادة تموضع إعلامي شاملة تخوضها صنعاء لتتويج لقاءات مكثفة استمرت على مدى الأسبوعين الماضيين، ليكون العام الهجري القادم عام الثورة الإعلامية الشاملة التي تخدم المسار التنموي وتواجه الماكينة الدعائية للخصوم بأدوات أكثر حداثة وتأثيراً

 

Comments are closed.