المنبر الاعلامي الحر

الإسناد اليمنيّ ركيزة أساسية في كسر حسابات العدو الاسرائيلي

الإسناد اليمنيّ ركيزة أساسية في كسر حسابات العدو الاسرائيلي

يمني برس |
لم تكن الضربة الصاروخية التي استهدفت، الإثنين 8 يونيو، مواقع حساسة في يافا المحتلة، مجرد رد عسكري فحسب، بل تمثل رسالة استراتيجية من القوات المسلحة اليمنيّة تؤكد رسوخ معادلة “وحدة الساحات”. فبعد قصف العدو الاسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، جاء الوفاء بالوعد سريعاً وحاسماً من محور المقاومة، ليرسخ حقيقة مفادها أن الإسناد اليمني يمثل ركيزة أساسية في كسر حسابات العدو، بلغة ردع واضحة لا تقبل سوى الرد بالمثل.

وأعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، يحيى سريع ، حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر بشكل كامل، وذلك بعد ساعات من قصف العدو الإسرائيلي ضاحية بيروت الجنوبية.

وذكر، في بيان، أن “تحركات العدو الإسرائيلي أصبحت هدفا عسكريا ⁠لقواتنا المسلحة من ⁠لحظة إعلان هذا البيان”.

وأكد سريع أن اليمن سيواجه “التصعيد بالتصعيد”، وأن عملياتها العسكرية “ستكون متصاعدة بما يواكب الأحداث”.

حظر مرور السفن “الإسرائيلية” حصراً

وفي هذا السياق، أوضح عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن ، عبدالله النعمي، أن القوات اليمنية المسلحة لم تقفل مضيق باب المندب بل أعلنت حظرها مرور السفن الإسرائيلية حصراً، التي ستكون أهدافاً عسكرية للقوات اليمنية، وليس حركة الملاحة الدولية.

وأكد النعمي لقناة LBCI، أن “الولايات المتحدة لا تزال قادرة على المرور في المنطقة، ولم يصدر عنها حتى الآن ما يستدعي اتخاذ إجراءات ضدها في هذا الملف”.

وأشار الى أن الحظر البحري المفروض على إسرائيل لا يقتصر على باب المندب، بل يشمل البحر الأحمر وخليج عدن.

وقال: “عمليات حظر السفن الإسرائيلية كانت مفروضة في فترة الحرب وقد رفع الحظر مع سريان الهدنة، لكن هذه الخطوة أدت إلى إغلاق ميناء إيلات بشكل كامل وألحقت خسائر اقتصادية كبيرة بإسرائيل”.

وأعلن أن لدى اليمن أوراق تصعيد إضافية لم تُستخدم بعد، وسيجري استخدامها تدريجياً وفق مستوى التصعيد الإسرائيلي.

وقال النعمي: “إذا استمرت إسرائيل في استهداف بيروت والشعب اللبناني، فإن القوات المسلحة اليمنية ستواصل عملياتها، وستستمر في فرض حظر على الملاحة الإسرائيلية حتى لو توقفت العمليات الإيرانية”.

محور المقاومة يفعّل “وحدة الساحات”

الرد الإيراني على استهداف ضاحية بيروت الجنوبية جاء سريعا، وأعقبه هجوم صاروخي يمني . وأعلنت القوات المسلحة اليمنية الدخول الفوري في معركة وحدة الساحات لإسناد لبنان وفلسطين وإيران والمحور، وأعلنت إغلاق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية.

ولاقت العمليات اليمنية المواكبة للعمليات الإيرانية ارتياحًا وتأييدًا شعبيًا يمنيًا واسعًا باعتبارها وفاء لدماء الشهداء ورادعا حقيقيا لكيان الاجرام الصهيوني.

“المجاهدين” الفلسطينية: امتداد للموقف اليمني الأصيل

باركت حركة المجاهدين الفلسطينية ، إعلان القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة للعدو الصهيوني في البحر الأحمر ، وكذلك العمليات البطولية التي نفذتها نصرة للمظلومين من أمتنا وتحديا للغطرسة الصهيونية والأمريكية.

وقالت الحركة في بيان، إن الرد اليمني، الذي يتقاطع مع الرد الإيراني المبارك، هو امتداد للموقف اليمني الأصيل الذي ناصر الشعب الفلسطيني منذ بداية الحرب الصهيونية الظالمة عليه.

وأضافت الحركة: “وإننا إذ نشيد بالرد الايراني واليمني المبارك، نؤكد أن الوحدة الحقيقية للأمة تتجسد في هذه اللحظات في ساحات الجهاد والمقاومة، وأن الجهود يجب أن تتضافر في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة “.

الإسناد اليمني…موقف عربي إسلامي داعم

من جانبه أشاد حزب الله اللبناني، بالرد اليمني في إطار محور المقاومة.

وقال الحزب ، إن الدعم المشكور من حركة أنصار الله في اليمن يأتي في إطار العمل المشترك لردع الكيان الصهيوني وإفهام الإدارة الأميركية أنَّ دعمها للعدوان الصهيوني على بلدنا سيطيح بكلِّ الاتفاقات التي تسعى إليها .

وشدد الحزب، على أن “الرد الإيراني جاء للتأكيد أنَّ مصلحة استقرار المنطقة ودولها هو بذل كلِّ جهد ممكن كي تُصان الاتفاقات وأن يلتزم بها العدو الصهيوني قبل غيره، وهذه هي الرسالة التي أرادت إيران أن تبعثها بوضوح وقوة إلى كل المعنيين بجهود دعم الاستقرار في منطقتنا”.

كما أشادت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ، بالردين الإيراني واليمني على العدو الإسرائيلي، معتبرة أنهما يأتيان في سياق مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والمنطقة.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وكذلك على لبنان، بات أولوية ملحة تتطلب جهداً إقليمياً ودولياً عاجلاً، مؤكدة أن السياسات “الإسرائيلية” تمثل مصدر التوتر الرئيسي في المنطقة وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة.

وفي وقت سابق، أكد مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله اللبناني، عمار الموسوي، أن الشعب اليمني برهن في مسيرة جهاده في ظلّ قيادة سماحة السيد عبد الملك الحوثي عن عزيمة راسخة وإيمان قوي في الدفاع عن أرض الآباء والأجداد وعن الكرامة الوطنية والإنتماء القومي والإسلامي، مقدماً المثال الناصع في الجهاد والتضحية.

جاء ذلك في رسالة بعثها مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله، لنائب وزير الخارجية عبدالواحد أبو راس، ردًا على الرسالة التي بعثها أبو راس دعمًا وتأييدا للمقاومة والشعب اللبناني.

الإسناد اليمني سيبقى مفتوحاً حتى يلتزم العدو

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، مُحمّد الفرح، أن قرار «اليمن بإغلاق باب المندب أمام الملاحة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي تعبير عن إرادة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن حاضرٌ في معركة الدفاع عن الأمة».

وأشار الفرح، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن «توظيف هذه الورقة الاستراتيجية في خدمة قضايا الأمّة ومصالح الشعب اليمني يؤكد للجميع أن أمن الممرات البحرية، لم يعُد حقاً حصرياً لأميركا وللعدو الإسرائيلي ووكلائهم في المنطقة، بل بات قراراً وطنياً يندرج في إطار فرض السيادة اليمنية على المضيق الاستراتيجي».

زخم وفاعلية معادلة “وحدة الساحات”

وفي ذات السياق، قال الكاتب ضرار الطيب، في موقع الخبر اليمني، إن “انخراط اليمن في التصعيد، صباح الاثنين، شكّل مفاجأة إضافية، حيث أطلقت القوات المسلحة اليمنية دفعة صاروخية على أهداف حساسة في “يافا” المحتلة، كما أعلنت عن إعادة فرض الحصار البحري الكامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر”.

واعتبر أن “هذا التدخل أعطى المزيد من الزخم والفاعلية لمعادلة “وحدة الساحات” التي مثلت العنوان الرئيسي للانفجار الإقليمي الأخير، حيث عزز التحرك اليمني الموقف الذي تقوده إيران، والمتمثل في أن أي تصعيد وانهيار لوقف إطلاق النار في جبهة ما، سيشمل المنطقة كلها، ولا شك أن ذلك يعزز مخاوف الأمريكيين من الانزلاق إلى تصعيد واسع النطاق”.

وكانت سرعة التدخل اليمني هذه المرة ملفتة للنظر، وعكست، وفق الطيب ، وجود تنسيق واسع بين أطراف محور المقاومة، وتخطيطا مسبقا لامتلاك زمام المبادرة إقليميا في مواجهة أي تصعيد، وهو ما جعل موقف “إسرائيل” أسوأ بكثير، فبينما كانت التقارير الإسرائيلية تتحدث عن تباين وجهات النظر بين نتنياهو وترامب، أظهر محور المقاومة التحامًا كبيرًا واستعدادا عاليا للتعامل مع التطورات.

وتابع “لقد كانت المخاوف العالمية من امتداد الاضطرابات إلى مضيق باب المندب، خلال الجولة السابقة، واضحة، والآن أصبح هناك حظر فعلي على الملاحة الإسرائيلية، وقد أعلنت شركة (أمبري) البريطانية للأمن البحري أن السفن المرتبطة بإسرائيل من حيث الملكية أو الإدارة أو زيارات الموانئ، أصبحت الآن تواجه مخاطر عالية عند عبور البحر الأحمر وخليج عدن”.

أوراق ضغط مؤثرة في مواجهة “قوى الاستكبار”

من جهته، أكد مستشار رئاسة الوزراء اليمنية، حميد عبد القادر عنتر ، أن إيران والقوى المتحالفة معها في المنطقة تمتلك أوراق ضغط مؤثرة في مواجهة “قوى الاستكبار”، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية الحالية تمثل مرحلة مفصلية في مسار الصراع بالمنطقة.

وقال عنتر في تصريح لوكالة “المعلومة” العراقية، إن “إيران وحزب الله والمقاومة العراقية واليمنية تتبنى نهجًا مستندًا إلى مبادئ التضحية والصمود المستلهمة من ثورة الإمام الحسين ، وترى أن المرحلة الراهنة تمثل معركة وجود ومواجهة مصيرية”.

وأضاف أن “هناك قناعة لدى قوى المحور بأن المنطقة مقبلة على تحولات كبيرة ستنعكس على موازين القوى الإقليمية”، لافتا إلى أن “إيران واليمن تمتلكان أوراق ضغط مهمة يمكن توظيفها في مواجهة التحديات الراهنة”.

وأشار إلى أن “هذه القوى تؤمن بقدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة من خلال استمرار الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية”.

وأكّد أن “التطورات الجارية ستكشف خلال المرحلة المقبلة حجم التأثير الذي تمتلكه أطراف الصراع في رسم مستقبل المنطقة”.

Comments are closed.