طهران تفرض سيادتها على مضيق هرمز وتضع واشنطن أمام خيارات الحزم: “خطوطنا الحمراء مقدسة”
يمني برس || تقرير_ خاص:
في مشهدٍ يعكس ثبات الموقف الإيراني وصلابة دبلوماسيتها في إدارة الملفات الإقليمية، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم الجمعة 26 ذي الحجة الموافق 12 يونيو 2026م: أنها لا تتهاون في خطوطها الحمراء، فارضةً معادلة سيادية جديدة على مضيق هرمز، وسط تعثرٍ في مسارات الاتفاق مع العدو الأمريكي بسبب تقلب مواقف الأخير.
مضيق هرمز تحت السيادة الإيرانية المطلقة:
أثبتت بحرية حرس الثورة الإسلامية حضورها القوي في المضيق؛ حيث أكدت عدم تقديم أي التزامٍ يتعلق بإدارة هذا الممر المائي، مشددةً على أن مستقبله سيُحسم حصراً في إطار إقليمي وقرار مشترك بين طهران ومسقط.
وفي تطبيق عملي لهذه السيادة، منعت القوات الإيرانية ناقلة نفط مخالفة من العبور لعدم التنسيق، في حين تنتظر حالياً 50 سفينة إذن بحرية الحرس الثوري للعبور بعد تعليق الحركة نتيجة “شرور أمريكا”.
وأكد التلفزيون الإيراني أن أي محاولة لعبور المضيق دون إذن ستواجه بإجراءات صارمة.
فضح القرصنة الأمريكية وشرعية الرد
شنّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هجوماً حاداً على سياسات العدو الأمريكي، واصفاً الهجمات الأمريكية على السفن التجارية – بما فيها الهندية التي أسفرت عن مقتل 3 بحارة بأنها “سطو مسلح وقرصنة دولة” تهدد الأمن والسلم العالميين.
وفي هذا السياق، دعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني،إبراهيم رضائي، إلى تكثيف الضربات واستهداف البنية التحتية والمراكز الاقتصادية للعدو، محذراً من محاولات الخداع التي قد يمارسها ترامب لتهدئة الأوضاع مؤقتاً قبل صفقاته السياسية.
مذكرة التفاهم: شروط إيرانية ثابتة
وعلى صعيد المفاوضات التي تجري عبر وسطاء (قطر وباكستان)، كشفت وكالة “إيرنا” للانباء الإيرانية اليوم الجمعة عن تفاصيل مذكرة تفاهم تضع طهران في موقع القوة، أبرز نقاطها:
إنهاء الحرب في جميع الجبهات كهدف أساسي مع إلزام أمريكا بوقف العدوان الإسرائيلي في لبنان.
وتضمنت المذكرة تعويض الأضرار التي لحقت بإيران جراء العدوان الأمريكي والإسرائيلي وفق آلية دقيقة.
والإفراج عن جزء من الأصول المجمّدة فور التوقيع، على أن يتبع ذلك الإفراج عن الباقي تدريجياً.
وتم تأجيل أي نقاش في الملف النووي ورفع العقوبات إلى مفاوضات ستجرى بعد شهرين من التوقيع.
الخلاصة:
هذه التطورات تأتي في وقت تستنكر فيه طهران الانتهاكات التقنية عبر “ستارلينك” داخل أراضيها، مؤكدةً أن أي تسوية مستقبلية لن تتم إلا تحت سقف السيادة الإيرانية الكاملة، بعيداً عن أية تكهنات إعلامية.
Comments are closed.