المنبر الاعلامي الحر

في يومها العالمي: “انتصاف” تحذر من انهيار أخلاقي وأمني مرعب يهدد النساء والأطفال بالجنوب المحتل

يمني برس || صنعاء:

أعربت منظمة “انتصاف” لحقوق المرأة والطفل عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الممنهجة المرتكبة بحق النساء والأطفال في عدد من المحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة قوى العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي محذرة من الآثار الإنسانية والقانونية الكارثية التي تمس حقوق المدنيين وحرياتهم الأساسية.

وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة 4 محرم 1448هـ بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي في النزاعات (19 يونيو)، أن المحافظات الجنوبية المحتلة شهدت خلال السنوات الماضية تصاعداً مخيفاً في الجرائم الموجهة ضد المدنيين.

وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن سقوط مئات الضحايا من النساء والأطفال، فضلاً عن موجات نزوح قسري وحرمانٍ جائر من الخدمات الأساسية، مستندة في ذلك إلى تقارير موثقة من جهات حقوقية محلية ودولية.
وسلّط البيان الضوء على الجريمة البشعة الأخيرة التي هزت الرأي العام، والمتمثلة في اغتصاب وقتل طفل في “حي الممدارة” بمديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، والتي ارتكبت بدم بارد بحق طفل بريء لا يملك وسيلة للدفاع عن نفسه.

واعتبرت المنظمة هذه الجريمة مؤشراً خطيراً على وصول الانفلات الأمني والانهيار الأخلاقي والقانوني في المحافظات الجنوبية إلى مستويات غير مسبوقة، وتحول الأحياء السكنية إلى بيئة مرعبة تهدد حياة الطفولة، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية والقضائية هناك عن اتخاذ إجراءات رادعة وغياب العقوبات الفورية بحق المجرمين.

ونوهت “انتصاف” بالبيانات والإحصائيات الصادرة عن جهات الرصد الحقوقي والإنساني، بما فيها تقارير الأمم المتحدة، والتي تعكس حجم المعاناة المريرة التي يعيشها السكان هناك، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949م وبروتوكولاتها الإضافية، واتفاقية حقوق الطفل.

وأطلقت المنظمة في ختام بيانها جملة من المطالبات والمواقف الثابتة منها:
– تفعيل الآليات الدولية: دعت إلى تفعيل القرارات الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين، وتعزيز إجراءات المساءلة القانونية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.
– تحميل المسؤولية للأمم المتحدة: طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتدخل الفوري لوقف الانتهاكات، وتوفير الحماية اللازمة للضحايا ودعم برامج الإغاثة.
– الالتزام بمواصلة الرصد: جددت المنظمة التزامها المطلق بمواصلة أعمال الرصد، والتوثيق، والتحقق من كافة الانتهاكات، وجمع البيانات لإيصال صوت الضحايا وتحقيق العدالة والإنصاف.

Comments are closed.