المنبر الاعلامي الحر

فضيحة بطعم العسل.. ومكتب العليمي في عين العاصفة الشعبية

يمني برس | في وقت يرزح فيه أبناء “المحافظات المحتلة” تحت وطأة العوز وتفشي الأوبئة وجحيم الصيف الذي يطارد أنفاس الأطفال وكبار السن بلا كهرباء، تفجرت فضيحة مالية مدوية من العيار الثقيل بطلها مكتب رئيس “مجلس القيادة” التابع للسعودية “رشاد العليمي” حيث كشفت وثائق مسربة عن أرقام خيالية خُصصت لرفاهية “الرئاسة” على حساب شعب يجوع، مما أثار موجة عارمة من السخط والغضب الشعبي العارم والردود الهجومية الحادة من قِبل المواطنين والناشطين الذين اعتبروا النفقات المليونية استهتاراً صارخاً بآلامهم اليومية

الوثيقة الأولى المسربة والتي تحمل الرقم “884” والصادرة من مكتب “العليمي” وموجهة إلى رئيس الحكومة السابق المعين من السعودية “سالم بن بريك” تكشف بوضوح عن أمر بصرف مبلغ وقدره 923,950 ريالا سعوديا (أي ما يعادل قرابة 381 مليونا و591 ألف ريال يمني بحسب سعر الصرف في مدينة عدن) وذلك لصالح ما يسمى مؤسسة “المذاق الشافي” السعودية للعسل والتمور، في مفارقة تستفز مشاعر الملايين الذين يعانون التردي المعيشي والاقتصادي الطاحن

ولم تقف حدود الرفاهية عند هذا الحد بل تجاوزتها إلى رحلات سياحية رسمية، إذ أظهرت وثيقة أخرى مسربة برقم “862” عن بذخ مالي إضافي قضى بصرف مبلغ 150,650 دولارا أمريكيا (نحو 235 مليون ريال يمني وفق سعر صرف عدن) خُصصت بالكامل لتغطية تكاليف مشاركة “العليمي” والوفد المرافق له في حفل افتتاح المتحف المصري، لتسجل هذه النفقات صدمة إضافية في الشارع اليمني

هذا البذخ الرئاسي يأتي بالتزامن مع انهيار كارثي لكافة الخدمات في عدن وبقية المناطق التي تسيطر عليها السعودية تحت مسمى “الشرعية” وفي مقدمتها قطاع الكهرباء الذي يعيش حالة شلل تام دون شراء شحنات وقود لتوليد الطاقة، في وقت تقف فيه الحكومة الموالية للسعودية عاجزة تماماً عن صرف مرتبات الموظفين جراء النفقات المهولة التي يستهلكها المسؤولون المتواجدون في الرياض وبقية العواصم الخارجية

 

Comments are closed.