القائم بأعمال رئيس الوزراء: عديد من أمراء آل سعود متورطون في تجارة المخدرات
يمني برس | في سياق القراءة الرسمية لمخاطر التحديات الاجتماعية والأمنية، اعتبر القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن آفة المخدرات تشكّل واحدة من أخطر الآفات التي تجتاح المجتمعات في التوقيت الراهن
جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية المركزية التي أقامتها وزارة الداخلية اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والتي حمت شعار “أمريكا أم المخدرات” حيث أشار العلامة مفتاح في معرض كلمته إلى الآثار التدميرية للمخدرات على الأفراد والأسر على حد سواء، مسلطاً الضوء على ما ينجم عنها من جرائم فظيعة تصل في كثير من الأحيان إلى ارتكاب مدمنيها جرائم بحق أقرب الناس إليهم
وفي إطار تشريح الخلفيات السياسية والأمنية للملف، بيّن مفتاح أن تجارة ونشر المخدرات تقف وراءها أجهزة استخباراتية كبيرة، وفي المقدمة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية التابعة للمنظومة الصهيونية، لافتاً في هذا الصدد إلى أن هذه المنظومة الشيطانية تعتمد في استراتيجيتها لإضعاف المجتمعات والشباب على حزمة من الأنشطة الإجرامية، بما فيها المخدرات والإسقاط الأخلاقي للأشخاص والشخصيات والقيادات، فضلاً عن الإفساد المالي وغيرها من وسائل الابتزاز التي تسهل عملية السيطرة وتحريك الأشخاص بسهولة
ومن هذا المنطلق، ذكر القائم بأعمال رئيس الوزراء أن الأعداء يستهدفون بالدرجة الأولى شريحة الشباب ليتسنى لهم السيطرة عليهم وابتزازهم، وبالتالي ضمان فترة طويلة من العمل لصالحهم، مؤكداً بالتوازي مع ذلك أن حكومة التغيير والبناء ستسعى حثيثاً إلى مراجعة القوانين النافذة بهدف سد الثغرات التي تمنح المجرمين، في بعض الأوقات، الفرصة للتحايل على القوانين والتلاعب بالقضايا
وعلى صعيد المواجهة الشاملة، تطرق مفتاح إلى مواقف الشعب اليمني البطولية في مواجهة منظومة الإجرام والإفساد الأمريكية والصهيونية، مبينًا أن هذا الموقف المشرف هو ما جعل اليمن تحديداً في دائرة حقد هذه القوى واستهدافهم له بمختلف أشكال الحروب الاقتصادية والإعلامية والدعائية والتضليلية، بما في ذلك مسارات الاستقطاب الخبيث للشباب بمختلف أنواعه، وعبر بوابة المخدرات على وجه الخصوص
وفي حين شدد العلامة مفتاح على أن الحكومة تتعامل بحزم صارم في مواجهة المنظومة الإجرامية التي تتاجر وتروج للمخدرات، أشاد بالجهود الدؤوبة لوزارة الداخلية في مكافحة هذه الآفة، مستذكراً ما قدمته الوزارة من شهداء وجرحى في إطار مكافحتها ومواجهتها المباشرة مع تجار المخدرات
واستطرد قائلاً: “اليمن ممثلة بالعاصمة صنعاء تواجه تجارة هذه الآفة بالتزام ديني وأخلاقي، ولن تسمح على الإطلاق أن يكون اليمن محطة لعبور المخدرات” متوجهاً في المقابل للنظام السعودي بالقول: “ونقول للنظام السعودي الذي يتهمنا وغيرنا زورًا وبهتانًا أن الحقائق المعلنة تتحدث بوضوح عن تورط عديد من أمرائها في تجارة هذا النوع من الأنشطة المجرّمة وتحديدًا في أفغانستان”
وفي سياق متصل، اتهم القائم بأعمال رئيس الوزراء النظام السعودي رسمياً بأنه يشكل جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الصهيوأمريكية التي تعمل بشكل ممنهج على نشر المخدرات في اليمن بصورة عامة، وفي المحافظات والمناطق الواقعة تحت الاحتلال بصورة خاصة، محملاً إياه المسؤولية الرئيسية عن ضحايا المخدرات ومادة الشبو، وكذا ضحايا الجرائم التي يرتكبها متعاطو هذه الآفة
وأمام هذا الواقع، دعا مفتاح الفعاليات الرسمية والمجتمعية الفاعلة، وفي مقدمتها الجهات المعنية وذات العلاقة، إلى جانب المعنيين في قطاعات التوعية والإرشاد والإعلاميين والمثقفين، إلى تشابك الجهود والوقوف صفاً واحداً لمجابهة آفة المخدرات والتوعية بأضرارها ومخاطرها، ومواجهة كافة الظواهر السلبية المضرة بالمجتمع والسكينة العامة
بموازاة ذلك، كشف العلامة مفتاح أن الحكومة، وبالتنسيق المشترك مع مجلسي النواب والشورى، ستعمل على صياغة مشروع قانون متكامل لمواجهة الابتزاز عبر الإنترنت وموقع التواصل الاجتماعي تحديداً، لما فيه من تحصين للمجتمع ومواجهة هذا النوع من الابتزاز الخبيث الذي يقع ضحيته الكثير من أبناء المجتمع، ليختم كلمته بالإشادة مجدداً بجهود قيادة وزارة الداخلية والجهات المتعاونة معها والنتائج الطيبة المحققة في هذا الإطار
من جهة ثانية، وفي الفعالية التي سجلت حضور وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، ونائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، دعا نائب وزير الداخلية اللواء الركن عبدالمجيد المرتضى، أحرار اليمن إلى الاضطلاع بدورهم الفاعل والمحوري في مكافحة جرائم المخدرات
وتحت هذا العنوان، أكد المرتضى أهمية عدم منح مرتكبي هذه الجرائم أي حاضنة اجتماعية أو غطاء مجتمعي، لافتاً إلى أن المجرمين يعمدون إلى ممارسة هذه الأنشطة في محاولة مكشوفة منهم لكسب تعاطف المجتمع عبر خداعهم بأعمال الإحسان والصدقات والمبادرات الخيرية، ما يدفع البعض للاعتقاد واهماً بأنهم رجال خير، فيما الحقيقة أنهم رجال شر يُسهمون في تدمير المجتمع وتقويض أمنه واستقراره
وتابع المرتضى جازماً: “لا يمكن أن يُبنى اقتصاد الوطن عبر هذه الجريمة أو إقامة دولة قوية أو شعب حر ومستقل من خلال هذه الجرائم” مشيراً إلى أن أولئك يستهدفون البنية المجتمعية، ولا سيما شريحة الشباب، مستغلين بعض ضعاف النفوس الذين لا يتساءلون عن مصادر الأموال التي يمتلكها هؤلاء الأشخاص وكيفية الحصول عليها
بناءً عليه، شدّد نائب وزير الداخلية على ضرورة حرمان المجرمين من أي حصانة اجتماعية تمكنهم من الاستمرار في أنشطتهم الإجرامية، منوهاً في الوقت نفسه بالدور الكبير الذي تضطلع به قبائل اليمن الأصيلة، وتحركها الجاد والإيجابي من خلال إعلان وثيقة الشرف التي تضمنت التبرؤ من المتورطين في هذه الجرائم
واعتبر المرتضى أن مقاطعة من يمارسون هذه الجريمة تشكل عاملاً مؤثراً وحاسماً في الحد من انتشارها، كونها تعزل المجرمين وتحرمهم من أي حاضنة اجتماعية أو من يوفر لهم المأوى أو الدعم، ما يسهم بصورة كبيرة في مساعي مكافحتها
وفي هذا السياق، جدّد اللواء الركن المرتضى الدعوة لأبناء القبائل التي بدأت هذه الظاهرة تتسلل إلى أوساطهم باتخاذ موقف مماثل، وإعلان مقاطعة المتورطين فيها، انطلاقاً من مسؤوليتهم الدينية والوطنية، وابتغاءً لمرضاة الله تعالى، معرباً في الختام عن تقديره البالغ للقائمين على جهود مكافحة هذه الجرائم، ومشيداً بما يبذلونه من تضحيات جسام وبما يقدّمه رجال الأمن من جهود متواصلة ليل نهار، وما يتعرض له بعضهم من إصابات بليغة أثناء ملاحقة المجرمين
يشار إلى أن الفعالية التي حضرها أيضاً القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك الدكتور إبراهيم مهدي، ورئيس مصلحة خفر السواحل اللواء شاهر القحوم، ورئيس مصلحة الأحوال المدنية العميد حسين عزيز، ومدير مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العميد أكرم عامر، ومدير عام الأدلة الجنائية العميد حسين الماخذي، إلى جانب باقة من قيادات وزارة الداخلية، قد تخللها عرض فلاشات توعوية تسلط الضوء على مخاطر المخدرات وتستعرض أبرز إنجازات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية

Comments are closed.