المنبر الاعلامي الحر

رسائل صنعاء للمنطقة: أي حماقة سعودية ستشعل فتيل كارثة اقتصادية عالمية

يمني برس | الخارجية اليمنية في صنعاء ترد بعنف على بيان “العدو السعودي”: تزييف للحقائق ورهاناتكم سقطت في البحر الأحمر كما سقطت في طهران ولبنان وفلسطين 

شكل الموقف الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في تحولًا بارزًا في مسار المواجهة السياسية والعسكرية مع الرياض، حيث جاء البيان حاسمًا وواضحًا في دلالاته وتوقيته، ليعيد رسم الخطوط الحمر محليًا وإقليميًا وأكدت صنعاء أن الشعب اليمني بكافة مؤسساته اتخذ قراره النهائي الذي لا رجعة عنه بإنهاء العدوان وكسر الحصار ويد المعتدي مهما غلت التضحيات

وفي قراءة متأنية للبيان الإخباري، ركزت الخارجية على تفنيد محاولات “العدو السعودي” لتضليل الرأي العام وتحريف الوقائع وتزييف الحقائق، معلنةً بصريح العبارة أن إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي هو “حق سيادي لليمن، وصنعاء ماضية في ذلك وبدون إذن من أحد”

رسائل تحذيرية للنظام السعودي: أرامكو والبورصة تحت المجهر

لم يخل البيان من لغة التهديد العسكري المباشر، حيث دعت الخارجية رأس النظام السعودي إلى التمعن مليًا في منشآته الحيوية مثل حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، إضافة إلى سوق المال والبورصة ومشاريع “رؤية 2030” قبل الإقدام على أي حماقة، مذكرة بجدية البيان الأخير للمتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية ومشيرة إلى أن اليمن ما يزال في “المراحل الأولى لكسر الحصار وإنهاء المعاناة بالاستعانة بالله”

حقيقة خارطة الطريق وسقوط الرهانات

وفي الشق السياسي، فندت صنعاء المزاعم السعودية بشأن رفض اليمن لخارطة الطريق التي تمت برعاية الأشقاء في سلطنة عُمان، مؤكدة الموافقة عليها مرارًا، وموضحة أن ما يدعيه النظام السعودي عارٍ عن الصحة تمامًا وطالب البيان الرياض بالسرعة في التوقيع والتنفيذ فورًا دون مماطلة إن كانت جادة، بدلاً من رمي المسؤولية على الطرف الآخر الذي تكمن مصلحته في التنفيذ

وكشف البيان عن خلفيات الموقف السعودي، مشيرًا إلى أن “العدو السعودي” كان متربصًا أثناء معركة الطوفان، ومراهنًا على العدوان الأمريكي والإسرائيلي على اليمن أولًا، ثم على إيران ثانيًا، ظنًا منه أن ذلك سيمكنه من التملص من استحقاقات السلام وإعادة فرض وصايته، لكن النتائج جاءت عكسية بتمايز الصفوف وانكشاف النظام السعودي “المتخم بالمؤامرات”

المعادلة الإنسانية والاقتصادية

أعادت الخارجية التذكير بأن نظام آل سعود هو رأس العدوان ومن أعلن الحرب وتبناها، وهو المسؤول عن الحصار الاقتصادي وعرقلة صرف المرتبات وفقًا لخارطة الطريق، لافتة إلى التناقض الصارخ في مواقفه حيث أزعجه عودة المواطنين اليمنيين العالقين في الخارج إلى مطار صنعاء واعتبر سفر المرضى تهديدًا لأمنه، وهو ما يعكس “نظامًا فقد رشده كليًا” وذكّر البيان بحصيلة 11 عامًا من الحرب التي شهدت ما يربو عن ربع مليون غارة جوية دمرت البنية التحتية واستهدفت كل مظاهر الحياة حتى المقابر، مخلفة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى

الربط الإقليمي: جبهات الإسناد وفلسطين

ربط البيان بوضوح بين الموقف السعودي وما يحدث في البحر الأحمر، معتبرًا أن ادعاءات النظام السعودي تجاه عمليات إسناد الشعب الفلسطيني لمواجهة حرب الإبادة في غزة تثبت مجددًا أن هذا النظام “أداة صهيونية يتحرك برعاية أمريكية” وأكدت الخارجية أن الشعب اليمني، رغم حصاره ومعاناته، قدم مصلحة فلسطين على مصالحه نصرة لأقدس قضايا الأمة

خاتمة وبلاغ إلى المنطقة والعالم

وجهت صنعاء في ختام بيانها رسالتين واضحتين:

الأولى لدول المنطقة: مؤكدة أن اليمن قيادة وحكومة وجيشًا وشعبًا لا يطالب سوى بحريته واستقلاله والخروج من المعاناة التي تسبب بها نظام آل سعود

الثانية للنظام السعودي: تحذره من أن أي خطوة عدائية جديدة ستلقي بظلالها الكارثية على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، ودعته للاستفادة من دروس عقد من الفشل وسقوط الرهانات، معتبرة أن تهديداته مردودة عليه بعد أن مارس الاعتداء بمحاولة ثني الطيران المدني من الهبوط في مطار صنعاء وكاد يرتكب مجزرة كبرى لولا الرد السريع والحاسم من القوات المسلحة اليمنية، مختتمة بأن الأمن لا يتأتى بالقوة التي فشلت أعتى دول العالم في فرضها سواء في اليمن أو إيران ولبنان وفلسطين

 

Comments are closed.