اتفاق رفع التصعيد
يمني برس | عبدالمنان السنبلي
هل تعلمون ما هو أكبر مقلب شربه اليمنيون..؟
أكبر طُعم وأكبر مقلب شربه اليمنيون في تاريخهم القديم والحديث هو التوقيع على ما يسمى باتفاق (الهُدنة) أو خفض التصعيد في 2022..!
ففي حين كان يفترض أن يبدأ الطرفان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية، نكتشف بعد أربع سنوات من ذلك الاتفاق أن السعودية لم تكن ترى فيه اتفاقاً لخفض التصعيد ـ كما هو متفق عليه، بقدر ما كانت ترى فيه فرصة سانحة للرفع من وتيرة التصعيد ومواصلة العدوان بطرق وأشكال مختلفة وصامتة أخرى..
فقط تأمــلوا:
أربع سنوات والسعودية تعمل على مدار الساعة، على إعادة هيكلة وتنظيم وترتيب وتأهيل صفوف مليشياتها بطريقة تؤهلها وتهيئها للقيام بأمرٍ ما..
أربع سنوات، والسعودية لم تتوقفْ لحظةً واحدة عن إمدادهم وتسليحهم بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات والآليات الحربية الثقيلة والخفيفة..!
أربع سنوات، وكل أبواقها ووسائلها الإعلامية وذبابها الإلكتروني لم يكفوا دقيقة واحدة عن عمليات التحريض ومحاولات إثارة الفتن والنعرات، وتأجيج الصراعات والاختلافات البينية الطارئة..
أربع سنوات، والسعودية تعمل على تجنيد العملاء وزرع الخلايا التجسسية في اليمن في تورط واضح وصريح يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن..
فأين خفضُ التصعيد في هذا..؟
أين خفضُ التصعيد إذا كانت السعودية قد عملت خلال العدوان الأمريكي والصهيوني على اليمن على إمدادهم بكل ما يحتاجونه من معلومات وإحداثيات ولوجستيات لازمة لتنفيذ عدوانهم في اليمن؟!
أين خفض التصعيد إذا كان قد تبيّن وثبت أنها بمماطلتها وتسويفها وتملصها عن الشروع والبدء في تنفيذ بنود اتفاق خفض التصعيد لا تهدف إلا إلى محاولة إثارة نقمة الشعب اليمني وتثويره ضد حكومة صنعاء من خلال تشديد الحصار وتضييق الخناق على هذا الشعب..؟
فهل نسمى هذا كله خفضاً للتصعيد أم رفعاً له..؟
لذلك، وبناء عليه: إذا لم يتحرك اليمنيون اليوم، ويعلنوا موقفاً واضحاً وصريحاً من هذا الاتفاق بناء على ما تمخض عنه من نتائجَ سلبيةٍ وكارثية طوال الأربع السنين الماضية؛ فإنهم قد يصبحون -في لحظة- أشبه بذلك المواطن المحكوم له في إحدى المحاكم اليمنية والذي أوشك أن يفنيَ عُمُرَه وهو يتردَّدُ على أبواب وأروقة هذه المحكمة مطالِباً فقط بتنفيذ الحكم، ولا استجابة..
أعتقد الرسالة وصلت..
Comments are closed.