المنبر الاعلامي الحر

السيد القائد: الطغيان الأمريكي والإسرائيلي يصنع مأساة ومعاناة كبيرة ومستمرة داخل قطاع غزة

يمني برس | أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطابه اليوم الخميس أن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي يقف وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد أمتنا والمعاناة التي تعاني منها شعوبنا موضحا أن المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة ولا التباس فيها وأن مسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان والإجرام الصهيوني لافتا إلى أن الموقف الحق واضح ولا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية وتوجيه الإساءات ضد من يتجه الاتجاه الصحيح القائم على أساس مسؤولية إيمانية

وأشار السيد القائد إلى أن الاتجاهات المتباينة في داخل هذه الأمة واضحة فهناك اتجاه يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر وهو اتجاه لا يعبر عن هذه الأمة ولا عن هويتها مؤكدا أن العدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جدا وأن كل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة مبينا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني في غزة وفي كل فلسطين والمعاناة كبيرة جدا في قطاع غزة

ونبه السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق ويتنكر لكل المواثيق والالتزامات وينكث بالعهود ويغدر ولا يفي بأي التزام حيث قتل أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جدا لافتا بالقول إنه لو قتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه ومؤكدا أن العدو الإسرائيلي يسعى على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة لهذه الأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها ليراد من ذلك أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب

وأضاف السيد القائد أن الاتفاقيات لا قيمة لها عند العدو ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو موضحا أن العدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع ومشيرا إلى أن العدو يصرح علنا أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70% من قطاع غزة ويعطي لنفسه الحق في أن يحتل داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وأن يطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها متباهيا بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية ومستهدفا كل معالم الحياة والمنشآت المدنية والخدمية ومواصلا حصار الشعب الفلسطيني وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية ليعيش معظمهم في خيام مهترئة يعانون في الصيف والشتاء

وبين السيد القائد أن العدو وضع القيود وقلص عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي إلى قطاع غزة وصنع مأساة ومعاناة كبيرة جدا مستمرة على كل المستويات متحكما في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج ومتنكرا للحق الإنساني للشعب الفلسطيني بهدف الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزة ولتهجير الشعب الفلسطيني من وطنهم وأرضهم لافتا إلى أنه مع تطورات الأحداث في المنطقة يغفل الكثير عن حقيقة ما يجري يوميا في قطاع غزة وعن مستوى المعاناة الرهيبة للشعب الفلسطيني ومؤكدا أن ما يفعله العدو الصهيوني الإسرائيلي في الضفة الغربية هو استمرار في التهجير القسري والتدمير الشامل مع استمراره في القتل والتعذيب للأسرى في السجون الإسرائيلية بأبشع جرائم التعذيب

وأشار السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن العدو يواصل انتهاكه لحرمة المسجد الأقصى بشكل يومي ويسعى لتحقيق خطوات جديدة في التقسيم الزماني والمكاني وله مسارات عدوانية تجاه المسجد الأقصى وصولا لتدميره كما يضع القيود حتى على الأذان ومنع رفع الأذان من المسجد الإبراهيمي بمكبرات الصوت ويعمل على تضييق دائم على الشعب الفلسطيني في كل مكان لافتا إلى أنه لا أفق على المستوى الدولي لما كانوا يعبرون عنه سابقا بمفاوضات السلام فالعدو الإسرائيلي يتنكر لكل الالتزامات ويصادر كل الحقوق المشروعة ويسعى لتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل كبير ويهدد بأن تمتد إلى قطاع غزة وهو ما تؤكده تقارير دولية في الأسابيع الماضية ومشددا على أنه لا يمكن لأمتنا الإسلامية بشكل عام ولا لشعوبنا العربية أن تعفى من المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه فلسطين وتفريطها له عواقب وآثار خطيرة جدا لافتا في الوقت ذاته إلى أن الضامنين على تنفيذ الاتفاق في قطاع غزة يتجهون في الاتجاه الصهيوني الأمريكي ولا هم لهم إلا العمل على تجريد الشعب الفلسطيني حتى من سلاحه الشخصي البسيط المتواضع الذي يدافع به عن نفسه لخدمة العدو الإسرائيلي وبما يتماشى مع مجلس ترامب الذي يهدف لتنفيذ الأجندة الصهيونية

 

Comments are closed.