المنبر الاعلامي الحر

خيانة النظام السعودي .. ملفات تفضح عمق العلاقة مع الصهيونية

خيانة النظام السعودي .. ملفات تفضح عمق العلاقة مع الصهيونية

يمني برس | بقلم | عبدالحكيم عامر
في الوقت الذي يتشدق فيه النظام السعودي بحماية المقدسات الإسلامية، وتسخر آلاته الإعلامية المأجورة ببث صور “خدمة الحرمين”، تتساقط أقنعته الواحدة تلو الأخرى، لتكشف عن وجهه الحقيقي والقبيح، ملطخ بخيانة الإسلام والمسلمين، ومتراخٍ في أحضان المنظومة الصهيونية العالمية.
إن ما يتكشف اليوم من ملفات خطيرة، هي وثائق رسمية تفضح النظام السعودي وتكشف عن حجم الاستهتار بالمقدسات الإسلامية، والتعاون العميق مع أعداء الأمة.

ملف كسوة الكعبة .. هدية لإبستين الصهيوني
لطالما روّج النظام السعودي لنفسه باعتباره “حامي الكعبة”، لكن الوثائق التي كشفت عنها ملفات جيفري إبستين المدان بجرائم الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، فضحت زيف هذه الادعاءات بشكل صادم، فقد كشفت مراسلات إلكترونية صادرة في فبراير ومارس 2017، عن شحن قطع مقدسة من كسوة الكعبة المشرفة إلى منزل إبستين في الولايات المتحدة، عبر سيدة أعمال مرتبطة بالإمارات. ​
هذه القطع المقدسة، التي لامسها ملايين المسلمين، والتي حملت دموعهم وصلواتهم وآمالهم، وصلت إلى يد صهيوني مدان بأبشع الجرائم الأخلاقية، وما يزيد الأمر فظاعة، أن وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كشفت أن إبستين كان مقرباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وأنه “تدرّب على العمل الاستخباراتي تحت إشرافه”. ​
فهل يُعقل أن تصل كسوة الكعبة المشرفة إلى يد عميل صهيوني معروف؟ وهل يُعقل أن يتم ترتيب ذلك عبر جهات مرتبطة بدول الخليج دون علم أو رضى النظام السعودي الذي يتصدر مشهد “خدمة الكعبة”؟
إن السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “حفظه الله” لم يكن يُبالغ حين طالب بلجنة إسلامية للتحقيق في هذه “الخيانة البشعة”، فالأمر هو استهتار متعمد بالإسلام والمسلمين، وإهدار لمقدسات الأمة في أحضان أعدائها.

استقدام مغنية يهودية صهيونية .. إساءة لله وملائكته وأنبيائه
ولم يكتفِ النظام السعودي بإهداء مقدسات المسلمين للصهاينة، بل سار على درب التطبيع الثقافي والفني، فاستقدمت هيئة الترفيه السعودية تلك الهيئة التي أصبحت أداة لتغيير هوية المجتمع السعودي مغنية يهودية صهيونية، تتضمن أغنياتها إساءات صريحة إلى الله عز وجل وملائكته وأنبيائه.
وكان النظام على علم تام بمحتوى أغنياتها، ومع ذلك أصر على استقدامها، في دلالة واضحة على أن “هيئة الترفيه” ليست سوى أداة من أدوات التطبيع مع العدو الصهيوني، وتغريب المجتمع السعودي عن قيمه ودينه.

مجسم الكعبة مع راقصات .. هل يُؤتمن هذا النظام على المقدسات؟
وفي سابقة تكشف عن حجم الانحطاط والسقوط الأخلاقي، ظهر فيديو يوثق استخدام مجسم للكعبة المشرفة في إحدى الفعاليات الترفيهية، وحوله عاهرات ساقطات راقصات يطوفن عليه في مشهد بشع يستفز كل مسلم غيور على دينه.
فهل يُؤتمن نظام يتحرك بهذا المستوى الهابط الدنيء القذر، على المقدسات الإسلامية؟ هل يُؤتمن نظام يسمح برقص “العاهرات” حول مجسم الكعبة، على خدمة الحرمين الشريفين؟
إن هذا المشهد هو تعبير حقيقي عن عمق الاستهتار بالمقدسات الإسلامية، وعن السقوط الأخلاقي الذي وصل إليه النظام السعودي في سعيه المستميت لإرضاء أسياده في الغرب.

تمويل الفتن .. يد السعودية في دم العرب
وليس الأمر مقتصراً على الاستهتار بالمقدسات والتطبيع الثقافي، بل يمتد ليشمل تمويل الفتن والإرهاب في المنطقة، فالنظام السعودي يبادر بشهادة القادة والمحللين إلى تمويل أي مشروع فتنة في العالم العربي والإسلامي.
ففي اليمن، لم يكتفِ النظام بشن حرب إبادة جماعية استمرت سنوات، بل قام بتمويل الجريمة المنظمة، وشراء الذمم والولاءات والمواقف، في محاولة يائسة لتفكيك المجتمع اليمني وإشعال الفتنة بين أبنائه.
وفي العالم العربي، تبرز يد النظام السعودي في كل فتنة تكفيرية، وفي كل مشروع تدميري يستهدف وحدة الأمة واستقرارها، فهو يمول الفتنة التكفيرية باسم “الإسلام”، ويغذي التنظيمات الإرهابية باسم “محاربة الإرهاب”، في لعبة مكشوفة تكشف عن عمق تورطه في مشاريع تفتيت المنطقة.

صمت العالم الإسلامي جريمة
إن ما يتكشف من ملفات خطيرة يفرض على العالم الإسلامي وقفة جادة، فصمت العالم الإسلامي على هذه الخيانات البشعة، هو مشاركة في الجريمة.
إن النظام السعودي لم يعد يخفي عداءه للإسلام والمسلمين، بل أصبح يمارس هذا العداء علناً، مستهتراً بالمقدسات، متطبيعاً مع الصهاينة، ممولاً للفتن، مدمراً للأمة.
وإن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل مسلم حر اليوم، إلى متى سيظل العالم الإسلامي صامتاً على خيانات النظام السعودي؟ ومتى ستقوم الأمة بمحاسبة هذا النظام الخائن الذي باع دينه وأمته مقابل رضا أسياده؟

Comments are closed.