المنبر الاعلامي الحر

بيان علماء اليمن يدعو المغرر بهم لاستغلال الفرصة والعودة إلى جادة الصواب

يمني برس | أكد علماء اليمن تأييدهم الكامل لقرارات القيادة الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي والمجلس السياسي الأعلى في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” كحق مشروع وضروري.

 

جاء ذلك في بيان صادر عن المؤتمر السنوي لعلماء اليمن الذي عُقد اليوم بالعاصمة صنعاء بعنوان “علماء اليمن في مواجهة العدوان والحصار”، بمشاركة واسعة من علماء اليمن من مختلف محافظات الجمهورية.

 

وأكد البيان، الذي تلاه نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي، مشـروعية مواجهة العدوان والحصار والدفاع عن الوطن عملًا بقوله تعالى: “فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ” وقوله تعالى: “ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُـرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ” وقوله تعالى: “وَلَمَنِ ٱنتَصَـرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ”.

 

ودعا العلماء، الشعب اليمني والأمة الإسلامية إلى الاعتصام بحبل الله وجمع الكلمة ووحدة الصف والثقة بالله والتوكل عليه والالتجاء إليه والاستجابة العملية لتوجيهاته الحكيمة والتمسك بكتابه الكريم والعمل بمقتضى آياته التي هي طريق النجاة والفلاح والفوز.

 

وتطرق البيان إلى مظلومية اليمني ومعاناته الشديدة بسبب العدوان والحصار السعودي، الأمريكي المفروض عليه ظلمًا وعدوانًا وبغيًا وإجرامًا بدون وجه حق، لأكثر من 11 عامًا تم خلالها استهدف البشر والحجر والشجر والمساجد والمساكن والمدارس والجامعات والمصانع والمستشفيات والأسواق والمقابر والجسور والموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء والوقود وخلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.

 

وحث علماء اليمن على النفير العام والجهوزية العالية واليقظة الدائمة ووحدة الصف والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية من الاختراق، داعين إلى رفد الجبهات بالمال والرجال والدفع بالرجال إلى معسكرات التأهيل والتدريب والالتحاق بدورات التعبئة والإنفاق في سبيل الله والحذر من أساليب العدوان في الحرب الفسادية الشيطانية الناعمة والتأكيد على حرمة التعاون والتخابر مع العدو.

 

وجدّد البيان الدعوة للمغرر بهم ومن زلت بهم أقدامهم مع العدو مراجعة حساباتهم والعودة إلى جادة الصواب ولا سيما بعد سقوط الأقنعة وانكشاف الحقائق، إذ تُعد المعركة اليوم بين الإسلام والكفر والنفاق.

 

وطالب علماء اليمن، أنظمة وشعوب الأمة الإسلامية بنصح النظام السعودي بالرجوع إلى منطق العقل وفك الحصار على اليمن وإنهاء احتلاله وعدوانه كحل وحيد إن أراد السلم وحسن الجوار حقنًا للدماء وصونًا للأعراض والممتلكات في المنطقة كلها.

 

وأكدوا أن أي انخراط في أي تحالف ضد أبناء اليمن المظلومين هو عدوان ظالم تجب مواجهته بكل الوسائل المشروعة وأن هذا التحالف لن يثني الشعب اليمني عن استرداد حقوقه المشروعة وثرواته الوطنية، وعلى النظام السعودي أن يأخذ العبرة من تحالفاته السابقة التي باءت بالهزيمة والفشل.

 

كما جدّد علماء اليمن تأكيدهم على أن فلسطين ستبقى القضية المركزية والأولى للأمة وكذا الثبات على دعم ونصرة غزة وكل فلسطين، داعين شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى دعم ومناصرة القضية الفلسطينية وجعلها في صدارة الأولويات والاهتمامات كمسؤولية أمام الله ومصلحة للأمة وشعوبها قاطبة.

 

ولفت البيان إلى حرمة خذلان فلسطين والتطبيع مع إسرائيل تحت أي مبرر، والوعي بمخاطر ما يسمى مشـروع “إسرائيل الكبرى” وتغيير “الشـرق الأوسط واتفاقيات أبراهام” التي تستهدف الأمة كل الأمة دون استثناء.

 

وعبر علماء اليمن عن تضامنهم الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد العدوان الأمريكي، الإسرائيلي، وكذا تضامنهم مع المقاومة الإسلامية في لبنان وشعبه، منددين بالعدوان السعودي، الأمريكي على العراق، وتضامنهم مع مقاومته الإسلامية، والتحذير من الانجرار خلف دعوات نزع السلاح في غزة ولبنان والعراق.

 

كما أكد البيان، حرمة تواجد القواعد الأمريكية والأجنبية في المنطقة ووجوب إخراجها ومشروعية استهدافها، لافتين إلى أن استخدام الأراضي العربية والإسلامية منطلقًا لأي عدوان أمريكي أو أجنبي على أي دولة عربية وإسلامية يعد مشاركة في العدوان وخيانة لله ورسوله والمؤمنين.

 

واستنكر علماء اليمن، ما اقترفه النظام السعودي من انتهاكات لحرمة الإسلام والمقدسات ومنها تسليم كسوة الكعبة المشرفة للمجرم الصهيوني “بستين” كمداس للأقدام، مطالبين العالم الإسلامي بإدانة ذلك وتشكيل لجنة تحقيق في الجريمة واتخاذ الإجراء المناسب بحق نظام العدو السعودي المجرم.

 

واستهجنوا انتهاك النظام السعودي لحرمة الحرمين الشريفين باستقدام العاهرات الكافرات المسيئات للذات الإلهية وامتهان الكعبة المشرفة بجعل مجسم لها مكانًا لرقص الفاجرات حوله وفتحه للمراقص والملاهي وحانات الخمور وإفساده للأمة الإسلامية وعمالته الواضحة لأعداء الأمة “اليهود والنصارى” وَسَنِّهِ قوانين مخالفةً لكتاب الله وضخه لآلاف المليارات من الدولارات من خيرات الأمة إلى خزائن أعداء الله “أمريكا وإسرائيل وبريطانيا” وغيرها.

 

وهنأ العلماء الشعب اليمني والأمة الإسلامية والقيادة الحكيمة بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، داعين إلى الاستفادة القصوى من الذكرى المهمة في تعزيز الوعي ووحدة الصف والتأسي بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حركته وأخلاقه ورحمته وجهاده.

وكالة الأنباء اليمنية سبأ

Comments are closed.