مطالبة أممية ودولية بسرعة فتح مطار صنعاء ورفع الحصار الشامل
يمني برس | نظمت وزارة الصحة والبيئة بالتعاون مع وزارة النقل والأشغال العامة، والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم، مؤتمرا صحفيا بمطار صنعاء الدولي، بعنوان “حصار مطار صنعاء: أزمة صحية تتحول إلى كارثة إنسانية شاملة”.
وفي المؤتمر، أكد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، أن الحصار السعودي المفروض على اليمن والمستمر منذ أكثر من 12 عامًا، يمثل كارثة إنسانية متعمدة تطال المصابين بالأمراض المزمنة والمستعصية في اليمن. وأشار إلى أن الحصار حوّل علاج المرضى إلى رحلة شاقة تنتهي بالموت للآلاف منهم، بسبب نقص الدواء وتوقف سفرهم للعلاج في الخارج، حيث حرم آلاف المرضى من العلاج المتخصص خارج البلاد، وأوقف دخول الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، مثل أدوية زراعة نخاع العظم والكبد، والعلاج باليود المشع، وإجراء المسوحات الذرية. وتساءل وزير الصحة: “من الذي أعطى العدو السعودي الحق في أن يمنع اليمنيين من تلقي العلاج والخدمة الطبية في الخارج”، مؤكدا أن حرمان اليمنيين من العلاج يتنافى مع المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أن فرض حصار طويل الأمد على مطار صنعاء الدولي الذي يمثل شريان الحياة لثلثي سكان اليمن، يشكل وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتصل إلى جريمة إبادة جماعية. وأفاد بأن المطار كان يخدم نحو 80 بالمائة من الشعب اليمني قبل فرض الحصار عليه من تحالف العدوان السعودي الأمريكي. ودعا المنظمات الدولية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”فريدوم هاوس” لإيصال معاناة الشعب اليمني الذي يتضور جوعا ومعاناة ومرضا.
بدوره، أكد مدير مطار صنعاء الدولي خالد الشايف، أنه لا يوجد أي مبرر لاستهداف المطار كونه مؤسسة مدنية ومن أهم الأعيان المدنية، مؤكداً جاهزيته الفنية والتشغيلية لاستقبال كافة الرحلات المدنية. وقدم مقارنة تشير إلى أن المطار كان يستقبل أكثر من مليونين و500 ألف مسافر سنوياً قبل العدوان، بينما لم تتجاوز الأرقام خلال فترة التهدئة والهدنة 100 ألف مسافر، عبر وجهة واحدة وناقل جوي واحد. وحمل الشايف العدو السعودي المسؤولية الكاملة، مشيراً إلى أن المتضررين ممن حرموا من السفر أو تأثروا بنقص المستلزمات الطبية تجاوزوا مليون و500 ألف حالة.
واختتم المؤتمر ببيان تلاه المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي، لفت فيه إلى أن هناك أكثر من 17 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، وأكثر من 20 مليون مواطن محرومون من الرعاية الصحية الأساسية. وبين البيان أن إغلاق المطار يحرم 200 ألف مريض من فرصة السفر للعلاج بالخارج، مبيناً أن 28 ألف مريض بالسرطان توفوا خلال السنوات الماضية لعدم قدرتها على السفر أو توفر العلاج. وأشار البيان إلى تراجع القدرة الاستيعابية للسوق الدوائي بنسبة 60 بالمائة، واختفاء 1,600 صنف دوائي، وإتلاف أكثر من 100 طن من الأدوية بسبب ظروف النقل البري القاسية. وحمل البيان العدو السعودي التداعيات الإنسانية والصحية كاملة، مطالباً بسرعة فتح مطار صنعاء الدولي أمام جميع الرحلات وتسهيل وصول الأدوية والمرضى دون عوائق.
Comments are closed.