المنبر الاعلامي الحر

مدير مطار صنعاء يستهجن القرصنة السعودية واعتراض طائرات وموظفي الأمم المتحدة

يمني برس | نظمت وزارة النقل والأشغال العامة والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بمطار صنعاء الدولي وقفة ومؤتمراً صحفياً بمرور عشرة أعوام على إغلاق المطار بقرار أحادي صادر من وزارة الدفاع السعودية في 8 أغسطس 2016م

وحضر الفعالية القائم بأعمال رئيس هيئة الطيران المدني والأرصاد عارف مصلح والوكلاء المساعدون للهيئة وكوادر الوزارة والهيئة والمطار وقطاعاتها المختلفة

وأكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير أن استمرار إغلاق وحصار مطار صنعاء الدولي طوال عشر سنوات متتالية يعد عدواناً دولياً وجريمة حرب مكتملة الأركان المادية والمعنوية والقانونية

وشدد تيسير على أن القيادة والشعب اليمني اتخذوا قراراً حاسماً بالرد بالمثل وفق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” لحماية السيادة الوطنية والإنسان اليمني

وأوضح أن تحويل المطار من شريان حيوي للإنسانية إلى جدار موت يمثل عقوبة جماعية مجرمة وفقاً للمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

وأشار إلى أن هذه الجرائم موثقة لدى الهيئة وتحدث على مرأى ومسمع من مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي التابع للأمم المتحدة دون تحريك ساكن تجاه جريمة الإبادة الجماعية بحق نحو 40 مليون إنسان

واستعرض الآثار الكارثية للحصار الذي تسبب في وفاة مئات الآلاف نتيجة العجز عن توفير الأدوية الحيوية ووفاة عشرات الآلاف الآخرين بسبب الحرمان من السفر للعلاج

وذكّر بالخلفية التاريخية للحصار الذي بدأ في الثامن من أغسطس عندما أعلنت وزارة دفاع السعودية تعليق الرحلات لمدّة 72 ساعة فقط قبل أن يتحول إلى حصار جائر مستمر طوال عقد كامل مؤكداً أن الاستسلام لم يعد خياراً وأن الخيارات القادمة ستفرض معادلة ردع كفيلة بانتزاع الحقوق

من جانبه كشف مدير مطار صنعاء الدولي خالد الشايف عن إحصائيات الخسائر الإنسانية والاقتصادية للعقد الماضي مؤكداً أن الحظر الجوي حَرَم نحو 24 مليون مسافر ومليون ونصف مريض من حقهم في التنقل والعلاج مسبباً خسائر اقتصادية غير مباشرة تجاوزت ستة مليارات دولار

وأوضح الشايف أن المطار يمثل شريان الحياة الرئيسي الذي يخدم أكثر من 15 محافظة يمنية لافتاً إلى أن قرار الإغلاق كان قراراً صبيانياً صادراً عن غرفة عمليات الرياض في أغسطس 2016 ولم يستند إلى أي نص أو قرار دولي من الأمم المتحدة

واستعرض تفاصيل التسلسل الزمني للاستهداف المستمر للمنشأة الحيوية منذ مارس 2015 وحتى منتصف العام 2025م حيث تسبب الحظر في عدم تنفيذ نصف مليون رحلة جوية مفترضة وحرمان مليون ونصف مريض من الرعاية الطبية في الخارج مما أدى لوفاة الآلاف منها

وأضاف أن الحصار منع نصف مليون طن من الأدوية وحرم 12 ألف طالب ونحو 10 ملايين مغترب يمني من زيارة عائلاتهم بالإضافة إلى حرمان 60 ألف حاج ومعتمر

واستهجن الشايف الموقف الدولي المتفرج مبيناً أن العدوان السعودي تعمد استهداف المطار حتى في ظل وجود المبعوث الأممي وممارسة القرصنة والاعتراض لطائرات وموظفين تابعين للأمم المتحدة نفسها

وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي أن استمرار إغلاق المطار للعام العاشر على التوالي يُعد جريمة حرب وإبادة جماعية أدت إلى انهيار القطاع الصحي وتسببت في وفاة عشرات الآلاف من المرضى

موضحاً أن الحصار أسفر عن منع أكثر من 200 ألف مريض من السفر للعلاج ووفاة أكثر من 80 ألف مريض خلال أربع سنوات ونصف فقط بينهم 28 ألف مريض بالسرطان بمعدل 37 حالة وفاة يومياً

وذكر الأصبحي أن المرضى يضطرون لقطع مسافات شاقة تتراوح بين 15 إلى 40 ساعة للوصول إلى مطاري عدن أو سيئون مما يؤدي إلى وفاة حالة من بين كل 10 مرضى في الطريق

وأشار إلى أن الإغلاق تسبب في انعدام أكثر من ألف و600 صنف دوائي حيوي وانهيار القدرات الاستيرادية بنسبة 60 في المائة وانسحاب 30 شركة دواء عالمية وتلف الأدوية والمشتقات الطبية الحساسة كعلاجات الفشل الكلوي والأورام نتيجة طول مسارات الشحن البديلة

ولفت إلى أن هذا الوضع أدى لشلل تام لأكثر من نصف المرافق الصحية وحرمان 20 مليون مواطن من الرعاية الأساسية وعجز حاد في وصول الكفاءات الطبية مؤكداً رفض اليمن للصمت الدولي ومجدداً المطالبة بالفتح الفوري وغير المشروط للمطار

بدوره أفاد رئيس دائرة شؤون العالم العربي والإسلامي بوزارة الخارجية إسماعيل المعبري أن التدخلات الخارجية والحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية يمثلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني

وانتقد المعبري المواقف الدولية المساندة للتحالف والضغوط السياسية التي مارستها أطراف دولية لتوجيه القرارات الأممية والتغطية على تداعيات الحرب الإنسانية

وجدد التأكيد على أن صنعاء لا تزال تفتح أبوابها للسلام العادل والمشرف الذي يضمن حقوق الشعب اليمني وسلطته المستقلة داعياً الرياض إلى الاستجابة لدعوات السلام القائم على الحرص المشترك والأمن المتبادل والمعادلة الشراكة الحقيقية

وتخلل الفعالية بيان صادر عن وزارة النقل والأشغال العامة والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد تلاه مدير النقل الجوي بهيئة الطيران الدكتور مازن غانم بالتزامن مع مرور عقد كامل على قرار فرض الحظر

وجدد البيان الإدانة لاستمرار الحظر الشامل والممنهج المفروض على مطار صنعاء الدولي للعام العاشر على التوالي معتبراً إياه جريمة عقاب جماعي أدت إلى وفاة مئات الآلاف من المرضى وتكبيد الاقتصاد اليمني خسائر بمليارات الدولارات

وطالبت الوزارة والهيئة برفع فوري وكامل لجميع القيود المفروضة على الأجواء والمطارات اليمنية عامة ومطار صنعاء الدولي خاصة وفوضتا القيادتين الثورية والسياسية لاتخاذ الإجراءات والخيارات المناسبة لكسر الحظر وانتزاع الحق السيادي

وأوضح البيان أن القرار السعودي جاء كإجراء تعسفي أحادي الجانب يفتقر لأي مشروعية قانونية أو غطاء أممي مؤكداً عدم وجود أي قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يشرعن عزل الأجواء والمطارات اليمنية مما تسبب في تعطيل الشريان الحيوي لأكثر من 80 في المائة من الشعب اليمني

ورفضت وزارة النقل وهيئة الطيران محاولات الطرف السعودي التنصل من المسؤولية المباشرة وتسويق مبررات غير موضوعية مؤكدة أن الوقائع الميدانية والتقارير الموثقة تثبت مسؤولية السعودية الكاملة عن الحصار

وبينت أن هذه المسؤولية تبدأ من إلزام المنظمات الإنسانية الدولية بأخذ موافقات مسبقة لهبوط رحلاتها وصولاً إلى التعطيل الممنهج لرحلات الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية ومنع شركات الطيران الدولية من الهبوط

واستعرض البيان الآثار الكارثية للحظر التي شملت وفاة مئات الآلاف من المرضى وحرمان عشرات الآلاف من أصحاب الأمراض المزمنة ومئات الآلاف من الطلاب والمغتربين والعالقين من حقهم الأساسي في حرية التنقل

كما أشار إلى تكبيد القطاعات التجارية والخدمية خسائر بمليارات الدولارات وتوقف مئات المراكز والمرافق الصحية عن تقديم الرعاية الطبية ذات الأهمية القصوى لاسيما لحالات السكر والكبد والفشل الكلوي والأورام

واختتم البيان بمطالبة منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية بإصدار إدانة صريحة وواضحة لهذا الحظر غير القانوني وتحميل الطرف السعودي كامل المسؤولية والتبعات القانونية والأخلاقية والمالية والتعويضات الناجمة عنه وفوضت الوزارة والهيئة القيادة لاتخاذ كافة الخيارات الكفيلة بإنهاء الحصار

 

Comments are closed.