وزارة المالية تطالب النظام السعودي بسرعة تعويض الأضرار ورفع الحصار وفقاً لخارطة طريق 2023م
يمني برس | تقرير
أصدرت وزارة المالية في صنعاء بياناً مفصلاً يتضمن تقديرات أولية للخسائر الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن استمرار العدوان والحصار السعودي الأمريكي ونهب الثروات السيادية من قبل النظام السعودي ومرتزقته على مدى 12 عاماً، حيث بلغت فاتورة المرتبات المتأخرة لموظفي الدولة المستحقة على دول العدوان حتى نهاية عام 2025م نحو 10 تريليونات ريال (18 ملياراً و700 مليون دولار)، مما أثر مباشرة على معيشة 7 ملايين نسمة يمثلون مليون أسرة كانت المرتبات مصدر دخلها الرئيسي، كما تسبب الحصار ونهب الثروات في فقدان 1.2 مليون فرصة عمل مباشرة ونحو 3 ملايين فرصة عمل غير مباشرة في قطاع الأعمال، مع الإشارة إلى أن رفع الحصار وإعادة الثروات ووقف التدخلات الأجنبية كفيل بتوفير 4 ملايين فرصة عمل مستدامة للأسر في مختلف المحافظات بما فيها المحافظات المحتلة خلال عام واحد
وفي الجانب المالي والتنموي، ارتفع الدين العام المحلي إلى نحو 8 تريليونات ريال (15 مليار دولار)، ما أضعف قدرة البنوك على تمويل المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية واستيراد المواد الخام وزاد الضغوط على الأسواق، وتزامن ذلك مع تعذر تنفيذ نحو 40 ألف مشروع تنموي وخدمي وبنية تحتية بتكلفة تقديرية بلغت 4 تريليونات ريال (7 مليارات و500 مليون دولار)، تشمل 10 آلاف مدرسة و7 آلاف مستشفى ومركز صحي كانت ستخدم 40 مليون نسمة في مختلف المحافظات ومنها المحتلة حالياً من قبل النظام السعودي، ونتج عن عدم تنفيذها خسارة نحو 2.4 مليون فرصة عمل مؤقتة خلال 12 عاماً بمتوسط 200 ألف فرصة سنوياً، فيما بلغت مديونية الحكومة للمشاريع التنموية والخدمية المتعثرة 200 مليار ريال (370 مليون دولار) كان يستفيد منها 5 ملايين نسمة
أما على صعيد المؤشرات الاقتصادية وأزمة الموانئ، فقد بلغت تكلفة تأخير وعرقلة وصول السفن إلى موانئ الحديدة وعدن والمكلا وغرامات الدمريج نحو 30 مليار دولار خلال 12 عاماً من الحصار الجائر، مما رفع أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة، وسجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً بنسبة 40%، وبلغ معدل التضخم 30%، بينما قفز معدل الفقر إلى 85% لترزح 85% من الأسر اليمنية تحت خط الفقر في جميع المناطق الحرة أو المحتلة من قبل النظام السعودي، وقُدرت قيمة العائدات المفقودة من النفط الخام جراء استمرار الحصار الجائر ونهب الثروات السيادية بنحو 130 مليار دولار، وهو مبلغ كان كافياً لنقل اليمن إلى قائمة الدول الأسرع نمواً في العالم دون مساعدات خارجية
وأكدت وزارة المالية أن هذه الأرقام الأولية تنسف ادعاءات النظام السعودي بتقديم مساعدات ضئيلة وفتات مشاريع في بعض المناطق المحتلة لا ترقى إلى 1% من حجم الأضرار، مشيرة إلى أن رفع الحصار وإعادة الثروات السيادية المنهوبة ووقف التدخلات الأجنبية كفيل بخفض معدلات الفقر إلى 30% في غضون عام واحد في مختلف المحافظات بما فيها المحتلة التي تعاني الفقر والجوع وانعدام الخدمات، وشددت الوزارة على أن الجمهورية اليمنية تحتفظ بحقها العادل في تعويض الخسائر والأضرار التي لحقت بها جراء استمرار العدوان والحصار الجائر، داعية النظام السعودي إلى سرعة المبادرة بالتعويض ورفع الظلم والحصار وفقاً لخارطة الطريق المتفق عليها في العام 2023م بدلاً من سياسة الإنكار والتجاهل فالأرقام المذكورة تبين الحقائق بوضوح
Comments are closed.