إيران تفرض معادلة جديدة: تطوير عسكري متواصل وتحذيرات حادة للعدو الأمريكي ودول الخليج
يمني برس || وكالات _ خاص:
أكدت القيادة الإيرانية أن البلاد ماضية في تعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، رافضةً الضغوط والعقوبات الأمريكية، ومشددة على أن أي خطوات عدوانية جديدة ستواجه برد قوي، بالتزامن مع تحذيرات لطهران بشأن تداعيات أي تعاون إقليمي مع واشنطن ضدها.
طهران: الضغط الاقتصادي لن يكسر إرادة الشعب:
وفي هذا السياق أكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أكد أن الحكومة لن تسمح بما وصفه بـ”الإرهاب الاقتصادي الأمريكي” باستهداف الاستقرار الاقتصادي ومعيشة الإيرانيين، مشيراً إلى أن تجربة الثورة الإسلامية أثبتت، وفق تعبيره، عجز الضغوط الاقتصادية عن تغيير إرادة الشعب، بل تؤدي إلى نتائج عكسية.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تسعى إلى الخروج من حالة “لا حرب ولا سلام”، مؤكداً أن إيران لن ترضخ للضغوط، فيما أشار إلى أن حكومته تبذل جهوداً لتخفيف الأزمات المعيشية، رغم ما وصفه بمحاولات العدو عرقلة هذه الجهود.
إيران: تطوير متواصل للصواريخ والأسلحة الاستراتيجية:
وفي الجانب العسكري، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد رضا طلائي استمرار تطوير الأسلحة الاستراتيجية، بما فيها الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بالاعتماد على القدرات والخبرات المحلية.
وأوضح أن إنتاج الأسلحة والذخائر لم يتوقف قبل الحرب أو خلالها أو بعدها، مشيراً إلى أن استخدام أسلحة وصفها بالفعالة والاقتصادية أسهم في تعزيز الأداء الميداني الإيراني خلال الحرب الأخيرة.
رضائي: الحرب المقبلة ستكون مختلفة !
أما أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي فقد أكد في تصريحات لهه بقولة: إن طهران ستستفيد من تجارب العام الماضي لإجراء تغييرات في أساليب إدارة الحرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات في الإدارة العسكرية والدبلوماسية والسياسة، إلى جانب دخول قدرات جديدة إلى الساحة.
واتهم رضائي الولايات المتحدة بسوء تقدير قدرتها على حسم المواجهة مع إيران خلال فترة قصيرة، معتبراً أن تداعيات الحرب تجاوزت الحسابات الأمريكية وأثرت في حركة التجارة والطاقة العالمية.
تحذيرات بشأن الخليج ومضيق هرمز:
وفي أبرز تصريحاته، وجّه رضائي تحذيرات إلى دول الجوار من المشاركة في ما وصفه بالحرب الاقتصادية الأمريكية على إيران، قائلاً إن أي تعاون في هذا الاتجاه سيُقابل باستهداف المصالح المرتبطة به، كما تحدث عن تداعيات محتملة على صادرات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز.
وأكد أن طهران تعتبر المضيق ورقة استراتيجية في أي مواجهة مقبلة، محذراً الولايات المتحدة من إرسال قوات إضافية إلى المنطقة.
إيران: استمرار دعم الشعب الفلسطيني:
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني غريب أبادي إن أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي حذروا حكومتي بلديهما من أن سياسات كيان الاحتلال الإسرائيلي تتجه، وفق ما نقلته طهران، نحو التطهير العرقي ومحو فلسطين.
ودعا لندن وباريس إلى تجاوز بيانات “الإعراب عن القلق”، معتبراً أن استمرار تقديم الأسلحة أو أشكال الدعم للكيان يمثل، بحسب موقفه، مشاركة في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
إيران: صمود داخلي في مواجهة الضغوط:
وفي السياق ذاته، قال الرئيس بزشكيان إن محاولات تحويل إيران إلى نموذج شبيه بفنزويلا لم تحقق أهدافها، معتبراً أن البلاد خرجت من الضغوط بمزيد من الصمود والتماسك، مؤكداً استمرار العمل لحماية معيشة المواطنين ومواجهة تداعيات العقوبات والأزمات الاقتصادية.
وختاماً:
تشير مجمل المواقف الإيرانية إلى توجه طهران نحو الجمع بين تعزيز القدرات العسكرية وتحسين إدارة الاقتصاد، وتوسيع التحرك الدبلوماسي بالتوازي مع رفع سقف التحذيرات من أي مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة أو مشاركة إقليمية فيها، في وقت تؤكد فيه القيادة الإيرانية استعدادها لمواجهة الضغوط وعدم القبول بفرض معادلات جديدة عليها بالقوة.
Comments are closed.