إيران تفتح أبواب جهنم على العدو الأمريكي.. صواريخ مرعبة تسحق قواعد أمريكا في الأردن والبحرين والعراق وسوق الطاقة العالمي يزلزل الغرب
يمني برس || تقرير _خاص:
دخلت المواجهة الإيرانية مع العدو الأمريكي مرحلة جديدة بالغة الخطورة، بعدما شنّت أمريكا عدواناً جديداً وواسعاً على أهداف داخل إيران، قبل أن يأتي الرد الإيراني سريعاً ومباشراً، في رسالة عسكرية وسياسية صاعقة مفادها أن استهداف الأراضي الإيرانية والمواقع المدنية لن يمر من دون ثمن، وأن القواعد والمصالح الأمريكية المنتشرة في المنطقة باتت أهدافاً مفتوحة ومشروعة أمام صواريخ الرد الإيراني.
وفي الساعات الأولى للعدوان، توالت المواقف الإيرانية التي أكدت أن القوات المسلحة وحرس الثورة الإسلامية يستعدان لرد واسع وحاسم، فيما أعلنت طهران تنفيذ عمليات صاروخية ومسيرة ضد مواقع وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، بالتوازي مع إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9، في تطور يعكس سرعة انتقال المواجهة من الأراضي الإيرانية إلى عمق الانتشار العسكري للعدو الأمريكي في المنطقة.
رد إيراني سريع.. والقواعد الأمريكية تحت النار:
لم تنتظر إيران طويلاً للرد على الضربات الأمريكية، إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية بدء عمليات الرد، مؤكداً أن المعتدين “سيندمون” على عدوانهم الجديد.
وأفادت وكالة تسنيم، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن المصالح والقواعد الأمريكية ستتعرض لضربات إيرانية بصورة سريعة، فيما أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها سترد بشكل حاسم وواسع على أي اعتداء يستهدف أراضي البلاد ومصالحها.
وفي أولى إشارات الرد الميداني، أعلنت وكالة فارس والتلفزيون الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9 في الأجواء الإيرانية، بينما أعلن حرس الثورة لاحقاً تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية دقيقة على ثكنة مشاة البحرية الأمريكية في الأردن، المعروفة باسم “معسكر تيتين”، مؤكداً أن الهجوم ألحق أضراراً بمنشآت مهمة ومروحيات هجومية.
وتوسعت دائرة الرد الإيراني لتشمل مواقع أمريكية أخرى في المنطقة، حيث أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت رادار ومراكز تجمع للقوات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين باستخدام طائرات مسيرة، كما تحدث حرس الثورة عن استهداف حظائر طائرات مسيرة بعيدة المدى من طرازي RQ-4 وMQ-9 في قاعدة الأمير حسن الجوية الأمريكية بالأردن.
وأعلن حرس الثورة استهداف منشآت أمريكية في أربيل شمالي العراق، بما في ذلك مركز صيانة ومستودعات معدات فنية ومنظومة توجيه منطاد تجسس، مع الإشارة إلى اندلاع حرائق في خزانات الوقود وسقوط قتلى في صفوف القوات المستهدفة، وفق الرواية الإيرانية.
وهكذا، تحول العدوان الأمريكي الجديد الذي استهدف إيران إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، امتدت آثارها إلى مواقع الانتشار العسكري الأمريكي في الأردن والبحرين والعراق، بينما ارتفعت التحذيرات الإيرانية من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بردود “أشد وأوسع وأكثر تدميراً”.
العدوان الأمريكي يشعل أسواق الطاقة العالمي ويخنق الغرب:
لم يتوقف تأثير العدوان الأمريكي عند الميدان العسكري، بل انتقل سريعاً إلى أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وفي خضم التصعيد، تجاوز سعر خام برنت مستوى 95 دولاراً للبرميل، قبل أن ترتفع العقود الآجلة بأكثر من 2% إلى نحو 96.58 دولاراً، مقتربة من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، وفق ما نقلته رويترز عن حركة الأسواق.
وتحمل هذه القفزة دلالة اقتصادية وسياسية كبيرة، إذ إن استمرار التصعيد العسكري وارتفاع المخاطر المحيطة بمضيق هرمز يضع الأسواق أمام احتمال اتساع اضطرابات الإمدادات وارتفاع كلفة النقل والتأمين، وهو ما قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى إذا طال أمد المواجهة.
وتزداد خطورة المشهد مع التصريحات الإيرانية التي ربطت مستقبل المرور عبر مضيق هرمز بالتعويضات عن الحرب، بالتزامن مع تأكيد حرس الثورة أن العدوان الأمريكي سيؤدي إلى “إحكام إغلاق المضيق أكثر”، الأمر الذي يرفع منسوب القلق في الأسواق العالمية ويجعل أي تطور عسكري جديد قابلاً للترجمة فوراً إلى ارتفاعات إضافية في أسعار النفط.
وبذلك، لم تعد تداعيات العدوان محصورة في الحسابات العسكرية بين طهران والعدو الأمريكي بل باتت تمس مباشرة أمن الطاقة العالمي، وحركة التجارة الدولية، وتكاليف النقل، والأسواق المالية، وبما يجعل استمرار التصعيد تهديداً يتجاوز حدود المنطقة ويخنق الشعب الأمريكي خاصة وشعوب الغرب عامة.
العدو الأمريكي يستهدف حفل زفاف في إيران:
في الجانب الإنساني، كشفت التطورات الميدانية عن آثار دامية للعدوان الأمريكي على مناطق مدنية إيرانية، إذ أفاد التلفزيون الإيراني باستهداف العدو الأمريكي منطقة سكنية وحفل زفاف في بندر كوهستك بمحافظة هرمزغان، ما أدى إلى ارتقى شهداء وجرحى.
وتضاربت الحصيلة الأولية التي نقلتها المصادر الإيرانية خلال الساعات الأولى، قبل أن يعلن الهلال الأحمر في هرمزغان ارتفاع عدد الشهداء في جريمة استهداف العدو لحفل الزفاف بمنطقة كوهستك سيريك إلى أربعة، بينهم طفل، فيما ارتفع عدد الجرحى لاحقاً إلى 68 شخصاً، وفق التلفزيون الإيراني.
ووصف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي استهداف العدو لحفل الزفاف بأنه دليل على “اليأس الأمريكي”، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب.
إلى ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن استهداف حفل الزفاف يمثل امتداداً لما وصفه بسجل الفظائع الأمريكية بحق الشعب الإيراني، مشيراً إلى ضربات سابقة في ميناب ولامرد وقشم ومناطق أخرى.
ولم تقتصر الأضرار على الضحايا المدنيين، إذ أفاد التلفزيون الإيراني باستهداف مصنع لمنتجات الأسماك ورصيف للصيادين وبرج إدارة الموانئ في سيريك وقشم بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى استهداف مطار جيرفت المدني في محافظة كرمان، فيما طالت الضربات الأمريكية أيضاً عدداً من نقاط شبكة الكهرباء في هرمزغان، وسط جهود لإعادة التيار.
وفي خوزستان، أعلن نائب المحافظ مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث نقاط في المحافظة خلال الليلة الماضية، وفق ما نقلته قناة المسيرة عن المصادر الإيرانية.
“العدوان الأمريكي يوسّع دائرة المواجهة:
وتشير مجمل التطورات إلى أن العدوان الأمريكي لم يحقق احتواءً سريعاً للمواجهة، بل دفعها إلى مستوى أكثر اتساعاً وخطورة، بعدما انتقلت الضربات من الأراضي الإيرانية إلى مواقع الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وفي المقابل، رفعت طهران سقف رسائلها السياسية والعسكرية، مؤكدة أن استمرار العمليات الأمريكية سيقابله تصعيد أكبر، فيما حذّر حرس الثورة الدول التي تسمح باستخدام أراضيها في العمليات الأمريكية من تحمل تبعات ذلك.
وبينما تتواصل الاعتداءات الأمريكية والردود الإيرانية تقف المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية: تصعيد عسكري يفتح أبواباً جديدة للمواجهة، وممر استراتيجي كـمضيق هرمز في قلب الحسابات، وأسواق نفط تستجيب فوراً لكل إشارة خطر، وشعوب مدنية تدفع كلفة صراع يتجاوز حدود طرفيه المباشرين.
وختاماً:
لم يكن الرد الإيراني الساحق على العدوان الأمريكي مجرد موقف سياسي أو تهديد إعلامي، بل جاء متزامناً مع عمليات عسكرية معلنة طالت مواقع وقواعد العدو الأمريكي في المنطقة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متصاعدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
ومع ارتقى ضحايا مدنيين في إيران، بينهم أطفال، وتضرر منشآت مدنية وخدمية، تبدو المواجهة أمام منعطف بالغ الخطورة؛ فكل عدوان جديد قد يحمل معه رداً إيرانياً أوسع، وكل تصعيد حول مضيق هرمز قد يترك أثراً مباشراً على الاقتصاد العالمي، فيما يبقى المدنيون والأسواق والطاقة أبرز ساحات دفع ثمن حرب مرشحة للاتساع ما لم تتوقف آلة التصعيد.”
Comments are closed.