السيد عبدالملك الحوثي يعري سجل النظام السعودي الأخلاقي والسياسي وينتقد استغلال المقدسات للتغطية على العدوان ورفع الحصار عن اليمن
يمني برس | تناول السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته جملة من المحاور الكبرى أبرزها التصدي للبهتان السعودي الموجّه ضد الشعب اليمني ورفض توظيفه الدنيء الذي لا يراعي قدسية مكة المكرمة وفضح سجل النظام السعودي وفساده وإجرامه وولائه للمشروع الصهيوني حيث حذّر من الانخداع بهذا البهتان وانتقد الأنظمة التي سارعت إلى تلقّفه وإصدار الإدانات دون تثبّت مؤكدا أن ذلك شراكة في الوزر والإفلاس الأخلاقي
وأوضح أن المفروض بكل المسلمين أن يزجروا السعودي عن هذا البهتان والتوظيف الدنيء والخسيس الذي لا يحترم فيه قدسية مكة المكرمة مشيرا إلى أن الموقف الصحيح هو التثبت والتبين والتحقق لكن روابط بعض الدول مع النظام السعودي هي روابط مادية والمعتبر عندهم هو البترودولار والأموال التي يستلمونها فما فعله البعض هو إساءة كبيرة إلى شعبنا العزيز وقواته المسلحة وقضيته العادلة وموقفه الحق وظلم كبير شاركوا فيه وكان الواجب أن يرفضوا الاتهام وفي الحد الأدنى أن يتبينوا من بهتان النظام السعودي الفاسق
وأكد السيد القائد أن النظام السعودي ليس جهة يسارع الناس إلى تصديقها فهو معروف عند كل أمتنا بل في كل العالم بفجوره وفساده وفسقه وظلمه وإجرامه فالنظام السعودي ارتكب الجرائم بحق الشعب اليمني ويعمل على نشر الفساد في الأرض وجلب العاهرات والفاجرات إلى المملكة في حفلات الترفيه كما يسعى النظام السعودي لإثارة الفتن في العالم الإسلامي ضمن ولائه للصهيونية موضحا أنه من غير المستغرب من العدو السعودي أن يطلق الأكاذيب والافتراءات فهو في خبثه منبع لأن يطلق مثل تلك الافتراءات والبهتان
وأضاف أن النظام السعودي نظام فاسق أتاكم بنبأ كاذب وببهتان عظيم وكان الحد الأدنى أن تتبينوا حتى لا تتورطوا في أن تكونوا كذابين مع الكذاب فنحن أكثر الناس غيرة على المقدسات الإسلامية والأكثر استعدادا لحماية مكة المكرمة أنفسنا وأرواحنا لها الفداء مشددا على أن من تلقفوا البهتان بحق شعبنا يتحملون مع السعودي جنبا إلى جنب كامل المسؤولية ووزر ذلك عند الله في ميزان الحساب والمساءلة فالافتراء على شعبنا جرم عظيم وهو من أكبر الجرائم في الإسلام
وأشار إلى أن من حملوا الوزر الشنيع الكبير الفظيع ضد شعبنا سواء رؤساء أو ملوك وأمراء وأنظمة وشخصيات علمائية أو حزبية لهم الخزي واللعنة والعار ومن تلقفوا البهتان بحق شعبنا يتحملون أيضا تبعاته في سقوط القيمة الأخلاقية لأنهم سماعون للكذب وشهدوا شهادة الزور وهم كاذبون ومفترون وعدالتهم ساقطة ويتحملون التبعات الشرعية والقانونية مؤكدا أن شعبنا العزيز بقواته المسلحة يحتفظ بحقه الشرعي والقانوني والأخلاقي تجاه الإساءة والظلم الذي تعرض له
وقال مويها بالخطر الفعلي إن الخطر على مكة من الصهاينة متسائلا عن مواقف الأمة ومخاطبا كل أولئك الذين يتباكون على المقدسات أن تعالوا إلى ميدان العمل والواقع وإلى المحك الذي يبين من هو الذي يحمل الغيرة على المقدسات فهناك عدو واضح في عدائه للمقدسات الإسلامية بكلها وفي استهدافه لها وهو العدو اليهودي الصهيوني لافتا إلى أن المعتقدات الصهيونية والتصريحات والخطط واضحة حول الموقف من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية فالمخطط الصهيوني يقوم أساساً على اقتطاع مكة والمدينة ومصادرة كل فلسطين وأجزاء واسعة من البلاد العربية
وأكد الجهوزية للتحرك كتحالف إسلامي لمواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل خطراً حقيقياً على كل مقدساتنا الإسلامية وفي مقدمتها مكة المكرمة معلنا الجاهزية للتنافس في الميدان لمواجهة الصهيونية بشكل جاد وأكثر فاعلية وبكل جدية وتقديم للتضحيات متوجها للكيانات التي تمتلك الإمكانات الهائلة اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا بالدعوة للحضور في ميدان العمل بدلاً من الاكتفاء بالبيانات
وتساءل مستنكرا موقف الأنظمة والحكومات التي أطلقت بيانات وتلقفت البهتان والافتراء على شعبنا العزيز عمّا تفصله للشعب الفلسطيني وللمسجد الأقصى وعن سياساتها ومواقفها العملية الجادة ضد الخطر الصهيوني وعما إذا كان مشروعها هو العداء لإسرائيل متطرقا إلى مناهجها الدراسية وعلاقاتها وسياساتها التي تصنع قابلية للعدو الإسرائيلي في أوساط الأمة ومتسائلا عن موقفها السياسي المعاد للعدو رغم ما فعله في قطاع غزة وفي كل فلسطين
ولفت إلى أن معظم الأنظمة تصنف المجاهدين الفلسطينيين بأنهم إرهابيين لمواجهتهم العدو الإسرائيلي كما هو حال النظام السعودي ومعظم الأنظمة والحكومات تتخذ السياسات والإجراءات التي تكبل الأمة عن أي موقف جاد وصادق في مواجهة العدو الإسرائيلي مؤكدا أن الميدان هو الذي يثبت المصداقية في الموقف تجاه المقدسات وتساءل عمن قدم التضحيات والشهداء من القادة ومن أبناء الشعب ومن قواته المسلحة سوى محور الجهاد والمقاومة
ومخاطبا معظم الأنظمة والحكومات تساءل عن ماذا قدمت للقضية الفلسطينية مؤكدا أنها قدمت التريليونات من الدولارات التي توفر منها السلاح للعدو الصهيوني وقدمت للعدو الإسرائيلي النفط وكانت طائراته تتحرك بالوقود الذي تزودونه به لقتل الشعب الفلسطيني داعيا إلى التحرك في إطار موقف إسلامي جامع لنصرة ودعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني في هذه الأيام أشد المعاناة
ولفت إلى أن العدو الصهيوني ماضٍ بشكل مستمر في مساعيه لتصفية القضية الفلسطينية فانتهاكات العدو الإسرائيلي لحرمة المسجد الأقصى يومية والأعمال العدائية في القدس مستمرة لتهويد المدينة والأعمال الصهيونية في الضفة الغربية مستمرة لتهجير الشعب الفلسطيني وجرائم القتل والاغتصاب والتدمير والانتهاك للحرمات مستمرة في الضفة الغربية والقتل اليومي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة مستمر والتعذيب بالحصار والتجويع والاضطهاد
ودعا جميع الأنظمة والحكومات للتحرك ضد العدو الصهيوني وخطره الحقيقي على الإسلام والمسلمين في إطار موقف جامع مؤكدا عدم الحاجة إلى اختلاق مشكلة معنا كون قضيتنا واضحة وتتلخص في طلب إيقاف العدوان وأن يكف السعودي عدوانه وأن ينهي حصاره وأن ينهي احتلاله لبلدنا فقضيتنا مع السعودي أن يكف عنا شره وهو مطلب محق وبديهي وفطري ومنصف للغاية
واستنكر محاولات حرف بوصلة العداء إلى داخل الأمة مشددا على أن الخطر الحقيقي على المقدسات هو العدو اليهودي الصهيوني وهو صريح في مخططه ومع ذلك تجري محاولات لحرف البوصلة إلى الأكثر إخلاصاً والأعظم صدقاً وتفانياً في الدفاع عن هذه الأمة وعن مقدساتها حيث أثبت الشعب اليمني فعليا انتمائه الأصيل ومواقفه الصادقة وقدم فيها التضحيات بكل أشكالها
وختم بالتأكيد على أن واجب الأمة هو السعي لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والمآسي اليومية التي هي على مرأى من الجميع بينما المسارعة في إطلاق المواقف المسيئة هو تفاعل فتنوي وحرف لبوصلة العداء إلى داخل الأمة مشيرا إلى أن الجميع يعرف الدور السعودي التخريبي في داخل الأمة وهو من أكبر ما أثر على الأمة في موقفها تجاه القضية الفلسطينية وتجاه اليمن حيث للعدو السعودي تحشيدات هائلة بإمكانات عسكرية هدفها الإبادة لشعبنا والإصرار على حصاره
Comments are closed.