المنبر الاعلامي الحر

الوفد الوطني المفاوض .. ملاحم سياسية في وجه أعتى التحالفات

الوفد الوطني المفاوض .. ملاحم سياسية في وجه أعتى التحالفات

يمني برس – بقلم – وضاح بن مسعود

في أهم مرحلة وأكثرها تعقيدا وحساسية، يواصل الوفد الوطني المفاوض برئاسة الأستاذ /محمد عبدالسلام ورفيق دربه الاستاذ/ عبدالملك العجري وبقية الفريق كتابة أروع الملاحم السياسية؛ لا بالشعارات ولا بالضجيج، بل بالصبر والإيمان والحكمة والثبات على الثوابت الدينية والوطنية، وبقدرة عقلية نادرة على إدارة ملف تفاوضي مُعقد، كان الجميع يراهن على كسر اليمن فيه عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا.

بالأمس القريب كان العالم متحالفًا ضد اليمن: تحالف عسكري يشن عدوانًا، وحصار يخنق الحياة، وبيانات سياسية دولية وقرارات لمجلس الأمن الدولي تشرعن العدوان، ومنصات إعلامية تروّج للرواية المضادة. ظل اليمن يُحاصر من البر والبحر والجو، ويُستهدف في قراره وإرادته وسيادته وكرامته. لكن الوفد الوطني المفاوض، بثباته وإيمانه ووعيه، قلب الطاولة على الجميع، وحوّل المعركة من ميدان الحرب إلى ميدان السياسة، حيث لا تنفع الغطرسة ولا القوة وحدها.

اليوم وبعد سنوات طويلة من الصمود الأسطوري الذي اذهل العالم بفضل الله تعالى وعونه والانتصارات الميدانية التي سطرها أبطال القوات المسلحة اليمنية في المخاء وباب المندب وبقية مناطق الساحل الغربي التي تم تحريرها مؤخرا بالإضافة الى التفوق العسكري في مجال التصنيع الحربي، أصبح المشهد مختلفًا تمامآ السعودية، التي قادت التحالف الاجرامي ورهنت سمعتها وسياساتها واهدرت ترليوناتها على حرب اليمن، بعد أن كان السلام قاب قوسين او أدنى من تنفيذ خارطة الطريق تنصلت ونكثت واستكبرت السعودية وركبها الغرور والغطرسة مالبثت حتى وجدت نفسها محاصرة ومتوقفه عن تصدير نفطها ومنشأتها تقصف ليل ونهار من قبل للقوات المسلحة اليمنية ومستنزفه منفردة منبوذة حينها وجدت السعودية نفسها تتراجع من موقع المهاجم إلى موقع المدافع، ومن موقع فرض الشروط إلى موقع البحث عن مخرج، وكان آخر ذلك طلب السعودية، عبر الأشقاء في سلطنة عمان ودول اخرى الطلب من صنعاء الموافقة على هدنة لمدة أسبوعين، يُناقش خلالها عملية السلام كل هذا يُثبت ويؤكد المستوى الذي وصلت الية السعودية وحجم الإخفاق السياسي والعسكري.

الثبات يصنع الفرق نعم، الوفد الوطني المفاوض يسطّر ملاحم سياسية بمعنى الكلمة: صمود وثبات في وجه أعتى التحالفات، وتمسك بالثوابت، وانفتاح على السلام المشرف، ورفض للوصاية والاستسلام، لقد أثبت أن اليمن ليس لقمة سائغة او ورقة تُطوى، ولا قرارًا يُستباح، وأن من يملك الحق والإرادة قادر على أن يفرض شروطه واحترامه حتى على أكثر الخصوم عنادًا.

حكمة القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله..

كل ما سبق من انتصارات عسكرية وسياسية هي بفضل الله تعالى ثم حكمة وتوجهيات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله وهو الذي لم يتوانى عن تقديم النصح والتحذير للنظام السعودي على أن صبر اليمنيين تجاه العدوان والحصار لن يستمر طويلا وان العواقب ستكون وخيمه جدآ وهو ما اثبتته الايام على أرض الواقع

هذه المرحلة ليست مرحلة صدفة، بل نتيجة تراكم صبر اليمنيين وثباتهم وايمانهم بعدالة قضيتهم ونتيجة فشل كل من راهن على إخضاع اليمن بالقوة او الحصار .. فبعد أن كان العالم متحالفًا ضد اليمن عسكريًا وسياسيًا في صف النظام السعودي فقد أصبحت السعودية منفردة تبحث وتسجدي هنا وهناك عمن له امكانية اقناع صنعا الموافقة على هدنة، بينما الوفد الوطني يواصل صناعة التاريخ من موقع الثبات، لا من موقع الاستجداء
..
…..

كلمة شكر وعرفان

وفي خضم هذه الملاحم السياسية الخالدة، لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى الوفد الوطني المفاوض، برئاسة الأستاذ محمد عبدالسلام، ورفيقه في الدرب الأستاذ عبدالملك العجري، وبقية أعضاء الفريق المفاوض، على جهودهم الجبارة وتفانيهم اللامحدود في سبيل خدمة أهلهم وأبناء الشعب اليمني العظيم.

إن ما قدمه هؤلاء الأبطال من تضحيات وصبر وثبات في أحلك الظروف وأصعبها، لهو وسام فخر واعتزاز نحمله جميعًا، فهم لم يدخروا جهدًا، ولم يبخلوا بوقت ولا راحة، بل واصلوا الليل بالنهار، وواجهوا أعتى التحالفات وأقوى الضغوط بصدور رحبة وقلوب مؤمنة، واضعين مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار.

لقد كانوا خير سفراء لشعبهم، وخير مدافعين عن حقوقه وكرامته، يمسكون بزمام المفاوضات بحكمة واقتدار، ويثبتون على الثوابت الدينية والوطنية بصلابة لا تلين، فاستحقوا بجدارة أن يكونوا عنوانًا للصمود اليمني الأصيل، ونموذجًا يُحتذى في الإخلاص والتفاني.

فلكم منا جميعًا — أبناء الشعب اليمني — كل الشكر والامتنان، وكل الدعاء بأن يحفظكم الله ويسدد خطاكم، ويكتب الله لكم الأجر وأن يجزيكم خير الجزاء على ما تبذلونه من أجل رفعة هذا الوطن وعزته وكرامته.
إنه لشرف عظيم أن يكون لليمن أمثالكم من الرجال الأوفياء المخلصين.

Comments are closed.