النظام السعودي هو الخطر الحقيقي على مكة المكرمة..
يمني برس || تقرير:
يتمثل الخطر الحقيقي الذي يهدد مكة المكرمة، في التدمير الممنهج الذي يقوده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطال قيم المجتمع السعودي وأخلاقياته ومبادئه.
وقد تجلّت نتائج ذلك، في انتشار الحفلات الماجنة ومراكز الرقص، والمظاهر المنافية للقيم الدينية والأخلاقية لمجتمع محافظ ظل، على مدى قرون، متمسكاً بقيمه الدينية وتقاليده الاجتماعية.
ولهذا، فإن أي انفتاح لمواكبة عصر الصهاينة والصليبين قد يكون ملائماً لمجتمعات أخرى، لكنه لا ينبغي أن يُقاس بالمعايير نفسها عند الحديث عن مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ فهاتان المدينتان تتمتعان بمكانة ورمزية دينية استثنائية لدى أكثر من مليار مسلم حول العالم، فمكة المكرمة هي مهبط الوحي، وفيها بيت الله الحرام، والمدينة المنورة هي مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، التي احتضنته واحتضنت أصحابه، ومنها انطلقت رسالة الإسلام وانتشر نورها إلى مختلف أنحاء العالم.
إن حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة ليست مسؤولية النظام السعودي وحده، بل هي مسؤولية أكثر من مليار مسلم، لما لهاتين المدينتين من مكانة دينية استثنائية في وجدان الأمة الإسلامية.
ومن هذا المنطلق، فإن محاولة استعطاف المسلمين بالقول إن مكة المكرمة والمدينة المنورة تعرضتا لاعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيّرة هي محاولة بائسة تنافي الواقع، فيمن الإيمان والحكمة هو من يقف بشجاعة ويخرج أبناؤه بالملايين كلما تعرضت المقدسات الإسلامية للإساءة من قبل الصهاينة والأمريكان، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى والمصحف الشريف، والرسول الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
إن عودة النظام السعودي إلى استخدام شماعة استهداف مكة المكرمة تكشف عن حجم المأزق الذي يواجهه، في ظل التقدم الكبير الذي أحرزته القوات المسلحة اليمنية، وما أحدثته من تغييرات ميدانية في مختلف الجبهات، ما دفع ذلك النظام إلى استخدام قضية استهداف مكة المكرمة ليخفي عجزه الكبير في ميادين المواجهة العسكرية، وتحويل الأنظار عن التطورات الميدانية التي شهدتها مختلف الجبهات.
ولهذا السبب خرجت مسيرات مليونية في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات الحرة تحت شعار (دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة)، هذه الادعاءات قد استخدمها النظام السعودي مرارا لحشد التعاطف الدولي والإسلامي واستغلال المكانة العظيمة لمكة المكرمة في وجدان المسلمين .
إن النظام السعودي يعيش حالة من الانفصام بادعاءاته المتباكية على مكة المكرمة، وبين ما يشهده المجتمع السعودي من انهيار ثقافي وقيمي نتيجة السياسات الطائشة التي ينتهجها نظام محمد بن سلمان، وأبرزها فتح بلاد الحرمين أمام حفلات الدعارة والممارسات التي تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والسماح للصهاينة بتدنيسها.
Comments are closed.