موقع أمريكي: تصاعد الضغوط قد يدفع السعودية للتفاوض مع صنعاء
موقع أمريكي: تصاعد الضغوط قد يدفع السعودية للتفاوض مع صنعاء
يمني برس |
قال موقع “ريسبونسابل ستيت كرافت” الأمريكي إن التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن قد تضع السعودية أمام خيار التفاوض مع صنعاء، بعد نحو 11 عاما من بدء تدخلها العسكري في البلاد.
وأوضح الموقع أن السياسة السعودية تجاه اليمن استندت خلال السنوات الماضية إلى رهان يقوم على استخدام الوقت والموارد والضغط العسكري لبناء نفوذ يمكّن الرياض من إخضاع صنعاء أو دفعها إلى تسوية وفق شروطها، إلا أن التطورات الأخيرة وضعت هذا الرهان أمام اختبار حاد.
وأشار إلى أن سيطرة قوات صنعاء على مناطق استراتيجية واسعة من الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد العمليات باتجاه مأرب، عززت الضغوط العسكرية والسياسية على الرياض وحلفائها.
وبحسب الموقع، تمثل مأرب أهمية كبيرة نظرا إلى موقعها وثقلها الاقتصادي واحتضانها منشآت رئيسية للنفط والغاز، لافتا إلى أن أي تغير كبير في السيطرة عليها ستكون له تداعيات على موازين القوى، وقد يمتد تأثيره إلى محافظتي شبوة وحضرموت الغنيتين بموارد الطاقة.
وتطرق الموقع إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت سعودية، بينها خط أنابيب النفط الممتد بين شرق المملكة وغربها، إلى جانب هجوم على قاعدة خميس مشيط الجوية، مشيرا إلى أن هذه التطورات زادت من الضغوط على الرياض.
وفي السياق، ذكر الموقع أن الدعم الأمريكي للسعودية ظل محدودا، موضحا أن نحو 200 عسكري أمريكي موجودون في المملكة ضمن ترتيبات قيادة مشتركة، ويقدمون دعما في مجالات الاستخبارات وتحديد الأهداف بدلا من المشاركة القتالية المباشرة.
ونقل الموقع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، ردا على سؤال بشأن إمكانية شن الولايات المتحدة هجوما على اليمن دعما للسعودية، إن واشنطن لا تتجه إلى ذلك، مشيرا إلى تلقي اتصالات من صنعاء أكدت عدم رغبتها في الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن شركاء آخرين للرياض، بينهم تركيا وباكستان، لم ينخرطوا بصورة مباشرة في المواجهة، ونقل عن مسؤول تركي أن الترتيبات الدفاعية المشتركة تحتاج إلى استكمال إجراءات التصديق وبناء آليات التنسيق والتخطيط المشترك.
ورأى الموقع أن تعثر الضغط العسكري في تحقيق أهدافه قد يجعل خيار المفاوضات أكثر حضورا خلال المرحلة المقبلة.
وأشار في ختام تقريره إلى أن صنعاء أعلنت في وقت سابق مجموعة من المطالب، بينها تعويضات عن خسائر قطاع النفط، ورفع القيود المفروضة على المطارات والموانئ، والحصول على حصة من عائدات النفط والغاز اليمنية.
Comments are closed.