استهداف مباشر للأعيان المدنية.. الغارات السعودية على عزل الأحكوم والعكاوش والأعبوس تثير موجة إدانة حقوقية واسعة
يمني برس | أدانت الهيئةُ الوطنيةُ لحقوق الإنسان بأشد وأقسى عبارات الإدانة والاستنكار، الجريمةَ المروعةَ والمتسلسلةَ التي ارتكبها طيرانُ العدوان السعودي اليوم، بشن غارات جوية همجية على محافظة تعز
واستنكرت الهيئة في بيان صادر عنها، استهداف العدو السعودي بشكل مباشر ومتعمد مدرسةَ الثورة اكبوش في عزلة الأحكوم، ومنطقة مخادرة بالعكاوش، وثلاث غارات على عزلة الأعبوس في مديرية حيفان في تصعيد إجرامي خطير، حيث أكدت أن العدوان السعودي ارتكب جريمة حرب مكتملة الأركان بقصف مدرسة الثورة، التي تعد منشأة تعليمية مدنية محمية بموجب القانون الدولي، واستهدافها يعتبر جريمة حرب موصوفة وانتهاكاً جسيماً وصارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكولين الملحقين بها، وخاصة المادة رقم (52) التي توفر حماية خاصة للأعيان المدنية، والمادتين رقم (48) و (51) المتعلقين بمبدأ التمييز وحماية المدنيين
كما أشار البيان إلى أن استهداف المدرسة يعد أيضاً انتهاكاً لاتفاقية حقوق الطفل التي تجرم حرمان الأطفال من حقهم في التعليم والحياة، واستهدافاً ممنهجاً للمدنيين، مبيناً أن تزامن شن الغارات على ثلاث عزل مدنية مأهولة بالسكان “الأحكوم، العكاوش والأعبوس”، يؤكد سياسة العدو السعودي الممنهجة والمتعمدة في إرهاب المدنيين الآمنين في منازلهم، وتدمير مقومات الحياة، في خرق فاضح لكل القيم والأعراف الإنسانية والدينية
وعلى إثر ذلك، حملت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان العدو السعودي المسؤولية القانونية والجنائية والأخلاقية الكاملة عن هذه المجزرة، وعن كافة الجرائم المرتبكة بحق أبناء مديرية حيفان ومحافظة تعز، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم
وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومجلسي حقوق الإنسان والأمن الدولي إلى تحمل مسؤوليتهم القانونية، والخروج عن صمتهم المخزي، وإدانة هذه الجرائم بشكل واضح وصريح، مؤكدة أن استهداف المدارس لن يكسر إرادة أبناء تعز، وأن دماء الأطفال وصرخات الأمهات في الأعبوس والأحكوم ستبقى لعنة تطارد المجرمين حتى ينالوا جزاءهم العادل
Comments are closed.