انسحاب شركات النفط الكبرى من مؤتمر الرياض وإغلاق المطارات السعودية وسط مخاوف أمنية وتصاعد الهجمات.
يمني برس | أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن انسحاب رؤساء شركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وبي بي من المشاركة في مؤتمر الطاقة بالرياض جاء وسط مخاوف أمنية عقب الهجمات اليمنية على مطار العاصمة، حيث دفعت هذه المخاوف الأمنية واضطرابات الطيران كبار مسؤولي شركات النفط العالمية إلى إلغاء خطط حضور المؤتمر وسط تحذيرات السفارات الأجنبية لرعاياها. وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن الهجمات اليمنية المتكررة تثير القلق بشأن أمن السعودية وتهدد النشاط الاقتصادي والثقة في أمن المملكة.
وعلى صعيد قطاع الطيران، أظهرت بيانات فلايت رادار حدوث توقف تام لحركة الرحلات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام منذ عدة ساعات في ظل استمرار إغلاق مطار خالد بالرياض لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع دعوة السفارة البريطانية لدى السعودية المواطنين البريطانيين إلى تجنب السفر عبر جميع المطارات السعودية باستثناء مطار المدينة المنورة. وقد أدى ذلك إلى تمديد وتوسيع إجراءات تعليق وإلغاء الرحلات الجوية الدولية؛ حيث أعلنت هيئة الطيران الهندية تمديد إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 15 أكتوبر الجاري، وقررت هيئة الطيران البحرينية إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 17 أكتوبر، بينما أكدت وكالة رويترز أن مطار خالد الدولي بالرياض سيظل مغلقا حتى 17 أكتوبر. فضلاً عن ذلك، قامت شركة دلتا إيرلاينز الأمريكية بتأجيل رحلاتها المقررة من أتلانتا إلى الرياض حتى مارس 2027، ومددت الخطوط الجوية الفلبينية إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 29 نوفمبر، وأعلنت المجموعة الفرنسية الهولندية للطيران تمديد تعليق الرحلات من وإلى الرياض حتى نهاية أكتوبر، بينما ألغت شركات الطيران التابعة لمجموعة لوفتهانزا الألمانية جميع الرحلات إلى الرياض حتى 16 أكتوبر.
وإلى جانب الأزمات الاقتصادية والتشغيلية، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن تكاليف الحرب أدت إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش، مبينة أن الرياض تتعرض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة، ومضيفة أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بدأت بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين.
Comments are closed.