«بن سلمان» ليس بطلاً قومياً..!
يمني برس | بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي
من قال أن «محمد بن سلمان» رفض عرض «نتنياهو» الدخول المباشر معه في الحرب على اليمن..؟
«محمد بن سلمان»، في الحقيقة، لم يرفض هذا العرض، وإنما فقط اعترض عليه بحسب نص الخبر الذي أوردته صحيفة هارتس العبرية..
وهنـاك، بالطبـع، فرق بين مفردتي الرفض والإعتراض من حيث الدلالة والمعنى..
أن ترفض شيئاً فهذا يعني أنك لا يمكن أن تقبله مطلقاً..
أما أن تعترض على شيء، فهذا يعني أنك قد تعترض عليه الآن، لكنك قد توافق عليه لاحقاً..
والخبر بحسب هآرتس العبرية يقول:
Netanyahu Seeks Saudis’ Approval to Join Fight Against Houthis, but Crown Prince Objects.
لاحظوا الخبر كيف قال: Objects ولم يقل: Refuses يعني: قال: يعترض، ولم يقل: يرفض
ماذا يعني هذا..؟
يعني ببساطة أن هنالك إمكانية لدى «محمد بن سلمان» للقبول بهذا العرض في أي لحظة..
وهذا بالطبع ينسف كل السرديات التي عجت بها وسائل التواصل الإجتماعي وهي تحاول إظهار «محمد بن سلمان» بمظهر ذلك البطل القومي الذي يأبى على نفسه القبول بتحالف عسكري مع قاتل أطفال غـ،،زة المجرم «نتنياهو» حتى في الوقت يجد نفسه في أمس الحاجة إليه..
يعني: يحسسوك وكأن «محمد بن سلمان» هذا قد أقام الدنيا ولم يقعدها على رأس «نتنياهو» تضامناً ونصرة ودعماً وإسناداً لأطفال ونساء وشيوخ غـ،،، زة، لا هو من خرج على الناس يومها معلناً ومصرحاً بأن قضية فلسطين لا تهمه شخصياً، وإنما فقط تهم شعبه..!
على أية حال،
لماذا اعترض «بن سلمان» على عرض «نتنياهو» هذا..؟
لسبب بسيط جداً هو أنه رأى أن هذا العرض قد جاء في وقت غير مناسب الآن، وقتٍ يرى فيه «بن سلمان» أنه يتعارض مع سياساته الحالية الرامية إلى الإتجار بحرمة الحرمين الشريفين واستغلالهما لأغراضه المشبوهة في محاولة منه لدغدغة عواطف الشعوب العربية والإسلامية واستثارة مشاعرهم..
وهذه هي الحقيقة باختصــار..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان
Comments are closed.