المنبر الاعلامي الحر

مهم.. 274 ألف غارة و2350 هجوماً منذ استئناف التصعيد.. صنعاء تضع وزراء خارجية الدول الإسلامية أمام جرائم السعودية في اليمن وخيارات السلام

يمني برس || صنعاء

وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية رسائل مهمة إلى وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية استعرضت فيها مستجدات العدوان السعودي الجديد على الشعب اليمني، وكشف ت عن حصيلة ثقيلة من الغارات الإجرامية السعودية والضحايا المدنيين اليمنيين ومحملةً النظام السعودي مسؤولية استمرار العدوان والحصار وعرقلة جهود التسوية السياسية.

وأكدت الخارجية اليمنية في رسائلها مساء اليوم الجمعة 5 جمادي الأولى: تمسك اليمن بمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق المنهوبة.

وأوضحت: أن النظام السعودي يواصل عدوانه وحصاره على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015م، مشيرةً إلى أن إجمالي الغارات التي شنها تجاوز 274 ألفاً و302 غارة، استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، وخلّفت أبشع الجرائم التي يندى لها جبين البشرية، وأسهمت في نشوء واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.

وبيّنت الوزارة في رسائلها: أن الحصيلة منذ استئناف العمليات العدوانية والتصعيد السعودي بلغت أكثر من 2350 غارة جوية وهجوماً بالصواريخ استهدفت المدنيين، وأسفرت عن استشهاد 107 مواطنين وإصابة 278 آخرين، يشكل النساء والأطفال أكثر من 60 بالمائة منهم، في مؤشر على حجم الكلفة الإنسانية التي يتحملها الشعب اليمني جراء استمرار العدوان.

وفيما يتعلق بمسار السلام، أكدت الخارجية اليمنية: أن صنعاء انتهجت، منذ اليوم الأول للعدوان، موقفاً إيجابياً في مختلف جولات التفاوض، غير أن النظام السعودي ومرتزقته ظلوا يضعون العراقيل أمام الجهود الرامية إلى إحلال السلام.

وأشارت إلى انخراط صنعاء في المشاورات الأخيرة التي جرت برعاية سلطنة عُمان، وأفضت إلى التوصل لخارطة طريق، قبل أن يتنصل النظام السعودي مما تم الاتفاق عليه.

ولفتت إلى أن الرياض سعت إلى تكريس حالة “اللا سلم واللا حرب” لإطالة أمد معاناة اليمنيين، بالتوازي مع عقد تحالفات دفاعية تستهدف صنعاء، في مسعى لتوريط أطراف أخرى في العدوان على اليمن، فضلاً عن تحشيد المرتزقة وتصعيد التحركات العسكرية.

كما أوضحت: أن التصعيد الحالي بدأ باستهداف النظام السعودي لمطار صنعاء الدولي في 13 يوليو الماضي، بهدف منع وصول رحلة إنسانية تقل مسافرين ومرضى، معتبرةً ذلك حلقة في سياق استمرار العدوان والحصار، الذي دفع الشعب اليمني إلى إقرار معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، بهدف ممارسة الضغط على النظام السعودي لإجباره على الجنوح للسلام، وإنهاء عدوانه، ورفع حصاره المفروض على البلاد.

وشددت الخارجية اليمنية على أن يد صنعاء ستظل ممدودة للسلام العادل والمشرف والمستدام، وأنها منفتحة على أي جهود جادة تبذلها الدول الشقيقة لإنهاء العدوان وتحقيق تسوية تحفظ حقوق الشعب اليمني وسيادته.

وفي الوقت نفسه، أكدت استمرار اليمن في تثبيت المعادلة المعلنة وممارسة حقه في الدفاع عن النفس، والتصدي للتحشيدات السعودية، وبسط السيادة على الأراضي اليمنية.

وفي ما يخص أمن الملاحة البحرية، أكدت الخارجية اليمنية التزام صنعاء باحترام القانون الدولي الإنساني، والحفاظ على سلامة الملاحة في البحر الأحمر، والوفاء بكافة الاستحقاقات الدولية المتعلقة بأمن الملاحة البحرية. واتهمت النظام السعودي بتهديد سلامة الملاحة الدولية عبر تحويل باب المندب إلى ساحة حرب، محذرةً من تداعيات السياسات التصعيدية على أمن المنطقة واستقرارها.

واختتمت الخارجية اليمنية رسائلها بالتأكيد على أن إنهاء العدوان ورفع الحصار يمثلان المدخل الضروري لتحقيق السلام، وأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى تعميق معاناة اليمنيين، في حين تظل التسوية العادلة والمستدامة مرهونة بوقف الاعتداءات واحترام الاتفاقات والاستجابة لاستحقاقات السلام.

 

Comments are closed.