السعودية مشكلتها مع من..؟
يمني برس | بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.
ويبقى السـؤال: لماذا قررت السعودية الذهاب إلى خيار التصعيد رغم علمها المسبق بما قد يترتب على هذا الطريق من تبعات وآثار كارثية عليها وعلى مستقبلها..؟
لماذا، برأيــكم، تفضل خيار الحرب على خيار السلام رغم علمها المسبق أيضاً بأن كلفة خيار السلام أقل من كلفة خيار الحرب بمليون مرة..؟
تعرفون لماذا..؟
لأن مشكلة السعودية، أو بالأحرى النظام السعودي، أصلاً مع اليمن، وليست مع (الحـ،،وثيين) كما يُروج له، ليس من اليوم طبعاً، وإنما منذ نشأة هذه الدولة قبل أقل من مئة عام..
والدليل أن (الحـ،، وثيين) لم يكونوا أصلاً موجودين في مواطن كثيرة تدخلت فيها السعودية في شؤون اليمن، واعتدت على سيادته بدءاً من احتلال مناطق نجران وعسير وجيزان وشرورة وغيرها من الأراضي اليمنية، وضمها إلى أراضيها في ثلاثينيات وستينيات القرن الماضي، ومروراً بدورها في تغذية الحرب الأهلية في اليمن في ستينيات القرن الماضي، ووقوفها خلف مؤامرة اغتيال وتصفية الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي في نهاية سبعينيات القرن الماضي ووصولاً إلى مؤامرتها على الوحدة اليمنية ومحاولتها إعادة تشطير اليمن من جديد في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
السعودية، بصراحة، لا تريد «يمناً» قوياً، ولاموحداً، ولا مستقراً، ولا مستقلاً في قراراته ومواقفه..
السعودية، ببساطة شديدة، تريد «يمناً» مصمَّمَاً ومفصَّلاً على مزاجها، وعلى كيفها، «يمناً» فقيراً، وضعيفاً، وممزقاً، وطيِّعاً، ومرتهناً لها على طول..
هذا، باختصار، ما تريده السعودية، وتسعى إليه في اليمن، وهذه، في الحقيقة، مشكلتها المزمنة مع اليمن…
والمصيبة ماذا..؟ أن اليمنيين جميعاً يعرفون هذا الكلام وهذه الحقيقة جيداً، بمن فيهم طبعاً أولئك الدائرون في فلك السعودية والمسبحون بحمدها اليوم..!.
فأي مصيبة وأي كارثة حلَّت على هذا الشعب..؟
ثم بعد ذلك يخرج البعض مستنكراً على هذا الشعب وقوفه اليوم في وجه الغطرسة والعربدة السعودية..!
فعلاً، اطلب عُمْر، تلقى عجب..!
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان
Comments are closed.