المنبر الاعلامي الحر

إدانات واسعة لمجزرة العدو السعودي بحق الصيادين بتعز.. وحصيلة الضحايا ترتفع إلى 1090 صياد بين شهيد وجريح و4700 قارب مدمّر

يمني برس || تقرير _خاص:

في جريمة جديدة تطال المدنيين ومصادر عيشهم في محافظة تعز، استهدف طيران العدو السعودي قوارب الصيادين في ساحل الكدحة بمديرية ذوباب، ما أسفر عن استشهاد ثمانية صيادين وإصابة وفقدان آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة وهيئة المصائد السمكية.

وتعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على سلسلة المجازر الوحشية والانتهاكات التي يتعرض لها الصيادون اليمنيون منذ مارس 2015 قبل تحالف العدوان السعودي في ظل استمرار استهداف قطاع الصيد الذي يمثل مصدر رزق أساسيًا لآلاف الأسر، بالتوازي مع ما تتعرض له النساء والأطفال وسائر المدنيين من تداعيات العدوان.

استهداف الصيادين أثناء عملهم ومحاولات نجاتهم

أدانت وزارة الزراعة استهداف طيران العدو السعودي لقوارب الصيادين أثناء ممارسة الصيادين نشاطهم في المياه الساحلية اليمنية، مؤكدة في بيان لها: أن الجريمة لم تقتصر على ضربهم خلال عملهم، بل شملت معاودة استهدافهم أثناء محاولتهم النجاة، في واقعة تمثل جريمة حرب ضد الإنساني ارتكبها العدو بحق مدنيين عزّل.

ونفت الوزارة صحة المزاعم التي أوردها ناطق العدو السعودي بشأن استخدام القوارب التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى اليمن، مشددة على أن القوارب المستهدفة كانت تمارس نشاط الصيد في المياه الساحلية اليمنية، وليس لها علاقة بالأنشطة العسكرية التي جرى التذرع بها.

وأكدت وزارة الصحة أن استهداف الصيادين والأعيان المدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محمّلة النظام السعودي المجرم والسفاح المسؤولية عن الجريمة وتداعياتها، ومحذرة من استمرار الاعتداءات التي تطال المدنيين الذين يعتمدون على البحر مصدرًا وحيدًا للعيش.

حصيلة دامية: 1090 ضحية وتدمير نحو 4700 قارب

تكشف الأرقام التي أعلنها مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية حجم الخسائر التي لحقت بقطاع الصيد اليمني منذ عام 2015؛ إذ بلغ عدد الصيادين الذين ارتقوا بين شهيد وجريح 1090 صيادًا، فيما دُمّر نحو 4700 قارب صيد، في حصيلة تعكس اتساع الأضرار البشرية والمادية التي أصابت هذا القطاع الحيوي جراء العدوان السعودي الغاشم على الشعب اليمني .

وأدان المركز جريمة استهداف قوارب الصيادين من قبل طيران العدو السعودي في ساحل الكدحة بمديرية ذوباب مؤكدًا أنها تأتي ضمن سياق الانتهاكات المستمرة بحق الشعب اليمني، والتي طالت مختلف فئات المجتمع، بما فيها الصيادون الذين يواجهون مخاطر متزايدة أثناء سعيهم لتأمين قوت أسرهم.

ولا تتوقف آثار هذه الاعتداءات عند سقوط الضحايا وتدمير القوارب؛ إذ تمتد إلى حرمان أسر الصيادين من مصادر دخلها، وتقويض قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية، فضلًا عن الأضرار الاقتصادية والبيئية التي قد تلحق بالمناطق الساحلية نتيجة استهداف قوارب الصيد ومعداته.

النساء والأطفال في دائرة التداعيات الإنسانية

لا تنحصر معاناة المدنيين اليمنيين في الخسائر المباشرة التي يخلفها القصف العشوائي والإجرامي لطيران العدو السعودي، بل تمتد إلى النساء والأطفال الذين يجدون أنفسهم في مواجهة الفقر وفقدان المعيل وتراجع فرص الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.

حيث تتحمل أسر الصيادين جانبًا كبيرًا من هذه الأعباء عندما يستشهد من يعيلها أو يُصاب أو يُحرم من مصدر رزقه.

وفي هذا السياق، فإن استمرار العدو السعودي في استهداف الأنشطة المدنية ومصادر الدخل يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويضاعف معاناة الفئات الأشد هشاشة، وفي مقدمتها النساء والأطفال، الذين يدفعون ثمنًا باهظًا للانتهاكات التي تضرب حياة المدنيين واستقرارهم المعيشي.

مسؤولية سعودية ومطالب بالمحاسبة الدولية

وفي هذا السياق حمّل مركز عين الإنسانية ووزارة الزراعة وهيئة المصائد السمكية اليمنيتين النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن جريمة ساحل الكدحة وما يترتب عليها من أضرار بشرية ومادية واقتصادية وبيئية، فيما أكدت هيئة المصائد السمكية احتفاظها بحق المساءلة القانونية وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم والانتهاكات.

وطالبت الجهات الثلاث في بيانات لها المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالاضطلاع بمسؤولياتها إزاء الاستهداف المتواصل للمدنيين في اليمن، وإدانة الجريمة والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، بدلًا من استمرار الصمت إزاء سقوط الضحايا وتدمير مقومات عيشهم.

الخلاصة: جريمة جديدة في سجل استهداف المدنيين

يمثل استشهاد ثمانية صيادين في ساحل الكدحة حلقة جديدة في سلسلة الخسائر التي تكبدها قطاع الصيد اليمني، فيما تعكس حصيلة 1090 صيادًا بين شهيد وجريح وتدمير نحو 4700 قارب حجم الأضرار المتراكمة جرائم العدوان السعودي الغاشم على الشعب اليمني منذ عام  2015.

وبين استهداف الأرواح وضرب مصادر الرزق، تبقى الأسر اليمنية، ولا سيما النساء والأطفال، في مواجهة تبعات إنسانية ومعيشية قاسية.

وتضع هذه الجريمة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية أمام مسؤولية التحرك الجاد لحماية المدنيين، والتحقيق في استهداف الصيادين، وضمان المساءلة القانونية، وصون حق اليمنيين في الحياة والعمل والعيش بأمان.

Comments are closed.