المنبر الاعلامي الحر

صحيفة عكاظ” تُقرع أجراس الفشل.. عشر سنوات من الوهم تنتهي بصراخ في فنادق الرياض!

يمني برس | بقلم : عبدالرحمن العابد

طالما حذرنا في صنعاء، ومنذ اليوم الأول للعدوان، بأن هذه الحرب ليست حرباً يمنية-يمنية، بل هي مشروع خارجي مفكك، وأن ما اسموها زيفاً “الشرعية” التي استُجلبت على ظهر دبابات التحالف، ما هي إلا جسد بلا روح، ومجموعة من المتناقضات التي جمعتها “الإعاشات” والامتيازات في فنادق الرياض. 

 

اليوم، وبعد أكثر من عشر سنوات من الصمود اليماني الأسطوري، ها هي صحيفة “عكاظ” السعودية تخرج علينا لتعلن ما كنا نقوله دائماً: أن التحالف قد وصل إلى طريق مسدود، وأن “المرتزقة” الذين أنفقوا عليهم المليارات أصبحوا عبئاً ثقيلاً وسماسرة يلعبون على كل الحبال.

 

شرعية مزعومة تضم التناقضات من دعاة الانفصال لمدعي الوحدة، وبين تيارات دينية متناقضة تتقافز على بعضها، من الإخوان إلى السلفية، إلى العناصر المتطرفة التي ترفع رايات القاعدة وداعش.

مروراً بيساريين وقوميين عفى عليهم الزمن.. هذا الخليط العجيب لم يوحدهم سوى للنهب والبقاء على قيد الحياة السياسية عبر استدامة الحرب.

 

وآخر الاختبارات تلك التعيينات المتعلقة بالنسوية والمنظمات، وكأن قضية شعب يموت من الجوع والمرض تُحل بنساء يتم تعيينهن بهدف إرضاء المانحين الغربيين برتوشات نسوية.

 

ما يجري اليوم في أروقة الإعلام السعودي ليس مجرد توبيخ، بل هو “إنسلال” مذعور.

الرياض، التي استنزفت اقتصادها وجيشها في مستنقع اليمن، أدركت أن رهانها على هؤلاء “المتفرجين” في الفنادق كان خاطئاً من الأساس. فبعد أن طال أمد الحرب، وتعاظمت قوة صنعاء وصار الصاروخ اليمني يصل إلى أعمق العمق السعودي، لم يعد أمام بن سلمان سوى البحث عن “طاولة مفاوضات” تُخرج نظامه من المستنقع، حتى لو تطلب ذلك التخلي عن “الشرعية” التي طالما تغنوا بها.

 

ما كشفه مقال عكاظ هو فشل المشروع العدواني.. أما صنعاء، التي راهنت على الشعب والصمود والتصنيع العسكري المحلي، فتبتسم اليوم وهي ترى خصومها يتبادلون الاتهامات بالجبن والنفاق.

المستقبل لليمن الأصيل، أما “المتفندقون” فمصيرهم عودة مذعورة إلى ديارهم قبل فوات الأوان، وعمود الضيعة راعيها، وسواهم.. مجرد أدوات قد انتهى زمنها!

 

#عبدالرحمن_العابد

Comments are closed.